نماذج ثلاثة لاطفال عرب مسلمين(مادام العرب ينسون حتي الدعاء لاخوتهم الغارقين في بحار الابتلاء من غير العرب)ستنساهم العقول والقلوب وسط ضجيج اطفال انابيب الفيديو كليب وسيكبر جيل ممزق بين دين اسلامي نيو لوك يقدم خاليا من دسم افكار حسن الاستخلاف والابداع الحقيقي في التحضير لحياة مستقيمة وسعيدة في الدنيا والآخرة.
عبير الطفلة العراقية راعية الغنم الفقيرة التي كانت امها تبيتها عند الجيران بعدما لاحظت نظرات الافتراس في عيون الجنود الامريكان المقيمين قرب بيتهم الفقير فما كان من هذه الذئاب الا الافتراس نهارا في لحظات محضر لها جيدا وهذا ما يتنافي مع ما تقوله الدوائر الامريكية من ان هناك جرعة من السادية الاستثنائية والعارضة تنتاب بعض الجنود عندما ينتصر اللاوعي لدي الجنود الامريكيين الواقعين تحت الضغط وبالتالي كل تلك الحالات التي تناقلتها وسائل الاعلام هي حالات عارضة.
ونقلت وسائل الاعلام تفاصيل جريمة الافتراس كما نقلت بعض تلك الوسائل تعرض العراقيات للافتراس في السجون في العراق من امريكيين ومن غيرهم (اغتصاب العراقيين من مجندات امريكيات ليست قضيتنا هنا). وبقي الفلسطيني وليد الشحروري المراهق الفلسطيني الذي لم تأسره مباريات كأس العالم ساعات طويلة تحولت لدي بعض المسلمين الي مسالة اعمق من العقيدة (البعض يقول ان المسلمين استنزفوا كل طاقاتهم في متابعة المباريات بخشوع وتفاعل نادرين لمدة تتجاوز الشهر خصوصا بعد الامتداد الذي فرضته نطحة متميزة تحولت لدي البعض الي حرب كرامة ينتشي بها بعض المرضي). وليد بقي جريحا ووحيدا في مقبرة يواجه لفيفا من الضباط الصهاينة والقصف المتواصل والتهديد العملي بقي صامدا حتي بعد ان اجبر الصهاينة والدته للتدخل عبر الميكرفون الام المكلومة مسبقا وهي تشاهد كل تلك الآليات الحربية الجاهزة لمحو كل اثر لجسد صغيرها كانت تبكي بسخاء.
وليد الشحروري يذكرنا بالطفل فارس العودة الرمز الذي واجه الدبابة بحجارة وصدر عار هو الرمز الذي كان لابد من ابرازه( فلسفة الدعاية الصهيونية تقوم علي ابراز ما يثير شفقة العالم خارجيا وما يقوي الاعتداد بالنفس وكراهية الآخر وسحقه داخليا) المسلمون تسيرهم احيانا رغبة جامحة فيما اسماه عبد الوهاب المسيري بكراهية الذات لدي الاسرائيليين في مرحلة من مراحل شتاتهم العقدي والجغرافي.
العرب فضلوا ان يجعلوا رمزا لهم محمد الدرة الطفل الذي استشهدبين احضان والده العاجز عن حمايته رغم صراخه والآلة الاعلامية الصهـــيونية القوية عالميا نشرت ان محمد الدرة مات في نقطة تقاطع اطلاق الرصاص بمعني انه يمكن ان يكون محمد الدرة قد مات بنيران فلسطينية.
النموذج الثالث هو الطفلة المصرية الآء التي هز موضوع للانشاء كتبته المنظومة التربوية المصرية العتيقة وحركت علي امتداد ايام طويلة اقلاما كثيرة وزلزلت مناصب كبيرة وكثيرة حتي اوقف هذه الحرب الرئيس نفسه (راجع مثلا موقف د. محمد سليم العوا وا. فهمي هويدي) القضية كشفت ان المخطط الوحيد المسموح به في هذه الامة هو اغتيال العقل والمستقبل بالتأسيس لجيل تتقاذفه الفتوي كليب والفيديو كليب وكل الجراء (صغير الكلب) وفتاوي الابراج وغرس الخضر والفواكه علي اسطح البنايات.
د.
شافية صديقرسالة علي البريد الالكتروني6