لقد تناول هذا الموضوع عدد من الكتاب المهتمين بالشأن السوري وخاصة السيد حكم البابا واسماعيل الاحمد وكذلك الاخ الطاهر ابراهيم، واحب هنا ان اتحدث عن جانب لم اره واضحا في اي من كتاباتهم الا وهو اعطاء روح التجديد للحركه واعطائها زخما جديدا من خلال تغيير رأس الهرم ليصار الي ضخ دماء جديدة في الموقع الاهم في الجماعة. اولا لا بد من الاشارة الي ذلك الانتخاب حيث هو حق لاعضاء مجلس الشوري وواجب عليهم ولا بد ان من انتخبوه هو الاصلح بناء علي القاعدة المعروفة (لا تجتمع امتي علي باطل)، ولكن تجدر الاشارة هنا الي الاخ عضو مجلس الشوري ليس حرا كامل الحرية في اختياره بسبب الظروف القاسية التي يعيشها عدد كبير منهم في الهجرة وما يعانونه من اوضاع حياتية ومعيشية تفرص عليهم نوعا من المقاربات والاختيارات، بمعني انهم ليسوا في الوضع الطبيعي بين اهلهم وفي وطنهم يعيشون حياة طبيعية تامة وانما هم محكومون لظروف وطن المهجر الذي يعيشون فيه وما يمليه عليهم، ولكن وبما ان الكتاب الثلاثه ادلوا بدلوهم فلا بأس من التعليق علي الموضوع من زاوية اخري، وبما ان لكل انسان الحق في ان يعبر عن رأيه مستفيدا من التقنيات الحديثة في تداول الاراء. انا اوافق ما جاء في مقال حكم البابا من حيث ان اعادة انتخاب البيانوني للمرة الثالثه له ضرر اكثر مما له من منافع من عدة وجوه: اولا لان ذلك احتاج الي تغيير في اللوائح والانظمة المعمول بها ولان كل المراقيبن العامين السابقين لم يتم انتخابهم لاكثر من دورتين متتاليتين، وعندما يتم تغيير مادة في النظام الداخلي للاخوان من اجل التمديد لفلان او علان نكون قد قمنا بما فعله مجلس الشعب السوري تماما عند تنصيب بشار الاسد وهو الامر الذي انتقده البيانوني في اكثر من مناسبة فلماذا ننهي عن فعل ثم نأتي بمثله؟
ثانيا وكما قال الاخ الطاهر ابراهيم والسيد اسماعيل الاحمد فان الاخ البيانوني ليس ذلك الشخص الفريد من نوعه والذي لا يمكن ان تمشي امور الجماعة بدونه، فلماذا نضطر الي كل ذلك العنت والتغيير ونتعرض لانتقاد الاخرين من اجله؟ الم يكن من الافضل تجنبا لكل ذلك ان يصار الي اختيار غيره من الاخوة الاكفاء وما اكثرهم فنجدد في الاسلوب والعقلية التي تسير الامور وربما كان في ذلك الخير الاكبر؟
ثالثا وكما قال الاخ الطاهر ابراهيم فان الامر لدي الاخوان تكليف لا تشريف، وامكانيات الجماعة قليلة وظروف عملها صعبة في غربة وهجرة قاسيتين، وبما ان الاخ البيانوني اكد اكثر من مرة انه لا يريد الاستمرار فلماذا هذا الاحراج؟ لماذا لا ننقل هذا الحمل الثقيل فعلا الي غيره ونتركه يستريح منه؟
علي الاحمدلندن6