نقاط فوق حروف الارهاب
نقاط فوق حروف الارهاب غلو الائمة وقصور الدعاة عن تبليغ رسالة الاسلام السمح، اضافة الي تجييش المنظمات الاسلامية لمشاعر المسلمين، هو الذي يدفع الشبان اليافعين الي الارهاب والتطرف وخطف الطائرات وتفجير القطارات هكذا يدندن سياسيو الغرب ووسائل اعلامهم ومن لحق بهم، كلما وقع حادث ما هنا او هناك.وانا اصرُّ هنا قائلاً: لو وقف كل خطباء المسلمين ودعاتهم علي صعيد واحد في صف واحد وقالوا بصوت واحد لا للارهاب، لا لضرب الاهداف المدنية، الاسلام يحرم قطع شجرة ويحظر التصدي لغير المحاربين رجالاً كانوا او نساء او اطفالاً، فان ذلك الموقف لن يستطيع ضبط رد الفعل المــــتوقع، سواء تجاه مشاهدة الطفلة المسكينة هاديا وهي تجهــــــش باكية اباها المسجي بين يديها علي شاطئ غزة! او تجاه منظر استلال جثث الاطفال من بين الانقاض في قانا! او سواء في العراق الذي تحول الي مسلخ بشريٍ تُرتكبُ فيه منذ احتلاله افظع الجرائم كماً ونوعاً، ليس آخرها اغتصاب صبية وسحقها مع عائلتها كالبراغيث ثم حرق جثثهم.ليس ايسر من رفع شعار شجب الارهاب بكافة اشكاله، ولا احسب ان احداً من المسلمين يتردد في استنكار قتل انسان بريء، بغض النظر عن شكله او لونه او دينه او طائفته او قبيلته او قومه. لكن ماذا عسي ان يفيد ذلك الشجب والاستنكار طالما ان مسببات تلك الاحداث جارية علي قدمٍ وساق، تلك الاحداث التي ينطبق عليها: لكل فعل رد فعل مُساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه. او ليست مبررات مرتكبي الهجمات معرض الحديث، بحسب ما يتحدثون هم عنه في شرائطهم المسجلة بالصوت والصورة؟ سنقتلكم كما تقتلوننا، سنضرب مدنكم كما تدمرون مدننا، لن تعيشوا الامن ما لم يعشه اهلنا، لن ندعكم تفلتون بجرائمكم واحتلالكم وسلبكم لثرواتنا . او ليس من السذاجة حقاً، والحال كما وصفنا، ان يتم صرف الموضوع عن سياقه وقصره بدلاً من ذلك علي ضرورة استنكار وشجب مثل تلك الهجمات، فيما الطائرات والدبابات والصواريخ والقاذفات تستأنف ضرباتها، تقتل وتشوه وتحرق وتدمر بشكل همجي يتم بثه مباشرة في الفضائيات والارضيات، ما يهيئ ارضاً خصبة لردات فعل ليس صعباً البتة التنـــــبؤ بها؟ او ليس انجع من ذلك واولي، ايقاف دعـــــم وحماية الدول الكبري لطواغيت حكام العرب وحكام المسلـــــمين الذين حولوا حياة شعوبهم الي جحيم؟ او ليس من الاولي ايقاف تحكم تلك الدول ببلاد المسلمين بذلك الشكل المسف والمهين، وكانها حدائقهم الخلفية، يسلبونها خيراتها ثم يرمون نفاياتهم فيها؟ اليس من الاجدي ايقافهم دعم كيان اسرائيل الذي طرد اهل فلسطين مـــــن ديارهم واقام علي اراضيهم دولة عنصرية متوحشـــة تلاحقهم صباح مساء بالقتل والخراب والدمار؟بلي، ان ايقاف هذه السياسات هو الكفيل الحقيقي بتسوية الامور ووضعها في نصابها وبتجفيف ما يسمي منابع الارهاب، وما دون ذلك يعتبر ثرثرة لا طائل وراءها، لم ولن تحل مشكلة قط، ولا حاجة بنا للتدليل كثيراً علي ذلك. فبعد ان حولت الدول الكبري عالم اليوم الي غابة يفرض فيها الاقوياء نزواتهم علي الآخرين باعتبارها قوانين مقدسة، ينبغي سحق مخالفيها، بعد هذا، ستطفو علي السطح بكل تأكيد ردود فعلٍ بحكم الطبيعة البشرية المحضة، تتبني نفس القانون السائد القائل بان القوة هي الحق. ولذلك فان معالجة الامور تكون بوقف الظلم المتفشي وباعادة الحقوق لاصحابها وبتوقف الدول الكبري عن تعسفها وجورها المنهجي والمنظم. والتي لو عقل زعماء القوم لفعلوها، قبل ان يتسع الفتق علي الراتق، وقبل ان تدخل البشرية في اتون صراعات وحروب دامية تجعل ما نشاهده منها مجرد مقدمة بسيطة لها، حيث بتنا نحيا في عالم مليء بالاضطرابات وغدا واضحاً اننا نعيش بفضل السياسات الدولية العمياء علي شفير الهاوية.حسن الحسننائب ممثل حزب التحرير المملكة المتحدة6