يريدون انفجارا ذريا في العناصر الاجتماعية المشعة للعراق

حجم الخط
0

يريدون انفجارا ذريا في العناصر الاجتماعية المشعة للعراق

جمال محمد تقييريدون انفجارا ذريا في العناصر الاجتماعية المشعة للعراق ما يميز العراق الان صار شموليا، شمول مصيره ذاته، وازدواجيا ازدواجية الادوار المركبة سينمائيا و مسرحيا، وكانها تشخيص ملحمي تتجاذبه المأساة والملهاة، وهذا حال اي مركز من مراكز الحدث في العالم، ولكن رغم ذلك فهناك مايميز الحدث الدخيل المتمركز في العراق لانه لا يتوائم مع حركة اجزاء ذراته الاصلية ونواتاتها بما فيها من نيترونات وبروتونات وكذا حال الكتروناتها الموجبة السابحة بفضاء نواتها والتي تعادلها تجاذبا بشحنتها السالبة مما جعلها في امان داخلي رغم كل الظروف الخارجية، هل سمع احدكم ان هناك احتلال ما قد فتح ذرات العناصر المكونة للبلاد التي وقع عليها الاحتلال ليصعق نواتاتها بالنترونات الدخيلة كي تنشطر النواة مكونة قوة هائلة من الفوضي النوعية التي تؤدي الي فرار كل كواكبها الالكترونية، محيلة ايها الي ذرات جديدة قابلة للانقسام، هذه عينة من عينات التميز الاحتلالي في العراق، فهو يجيء في زمن الحداثة القادرة علي سبر اغوار المستقبل النوعي للعالم بالابتكار احادي القطب! العراق اليوم متميز بشذوذه السياسي والاقتصادي والاعلامي، اليست هذه فعلا ميزة حيث نادرا ان تجد بلدا شاذا بهذا الاتساع كالعراق، حتي افغانستان تجدها تقريبا هي هي قبل وبعد الاحتلال اما العراق فلا تجده كذلك بل انك تبحث عن لونه وشكله وطعمه ورائحته فلا تجد منها الا صور في ذاكرة الناس، وكانه خرج من جلده ولم يعد بعد .قد يقول قائل ان الذي يجري في العراق وحتي محاولة قلبه علي بطانته، هي صور للتركيز الاعلامي عليه والتي تظهره بهذه الصورة الشاذة الكئيبة، والتي تجعله وكأنه مقلوب الموازين رأسا علي عقب، وتظهره بشكل مركز وواسع الانتشار، واي حدث يكون عادة معرضا لكل انواع عدسات التكبير والتشهير والتضخيم والتجسيم، وتجري علي احداثه مبالغات ترسمه بشكل كاريكتيري تبريز ملامحه وتضاريس جسده !لكن كل هذه التبريرات لا تدحض الحقيقة الماثلة امام الجميع داخل العراق وخارجه، والتي تؤكد انه سائر بطريق “الصد مارد” طريق الانهيار، شواهد يومياته، شواهد دستوره الذي يمتاز بالعور الشامل والمرونة الكافية لاكثر من انشطار وانفجار، والملفت انه لم يجري بعد الانتهاء من تعديلاته النهائية، حتي فقس بيض دستور اخر لاقطاعية البارزاني والطالباني، يجيز لها الانفصال متي شاءت وهو جاهز من كل الوجوه،من علمه وشعاره ونشيده الوطني الي كونه جمهورية ديمقراطية اتحادية، والذي سيكتمل نسيجه المغزول باكتمال التطهير لطائفي في بغداد، لتعلن جمهورية الجنوب ، وجمهورية الفرات الاوسط الاسلامية والبقية تأتي، علما ان اهالي مناطق بغداد المختلفة اخذوا يكدسون ما يستطيعون من مواد غذائية وحاجات اساسية لمعرفتهم بان حرب اقطاعية ستقوم بين ميليشيات الاحزاب لتقسيم وتقطيع مناطق ستكون مقفلة لهيمنتها وحكمها وليس مستبعدا ان تقام اكثر من جمهورية اتحادية في بغداد ذاتها !وادارة الاحتلال وجيشه يدفعون ويخططون لتصل انقطاعات النسيج الوطني والاجتماعي لاقصي مدي ممكن، ليعجز حتي الرافضون للمشروع من العقلاء بين صفوف المنخرطين في العملية السياسية عن ممانعتهم او فعل اي شيء قد يعرقل التقطيع الفعلي والمتعمد بدراية وبرمجة غير مسبوقة ، وبالقتل الوحشي والمروع واليومي والعشوائي للعشرات بل المئات من المواطنين ودون اي بصيص امل في التهدئة، والذي يلازمه الحث باتجاه واحد، وهو ان لا خلاص من هذا الجحيم الا باتمام عملية التقسيم وبهذا سيكون بمقدورهم تمرير ما عملوا من اجله وقبل الاحتلال وبعده الا وهو الخلاص من العراق الشاخص دون رجعة، طبعا بعد ان يجردوا مقاومته من كل مراكز قوتها، ويصبح عندها اقرار تقسيم العراق وكانه امرا عراقيا لا دخل لا مريكا به بل ان وجودها لاغني عنه في منع تقاتل شعوب الدويلات المنشطرة قبل وبعد اعلانها!حكومات تمهد للتقسيم :المحاصصة الاثنية والطائفية + دستور يشرعن الاقاليم كدول غير معلنة وعلي ذات الاسس + حث وغسل ادمغة وشراء ذمم ومطاردة وتصفية العقول العراقية الوطنية لاجل تقبل فكرة التقسيم الاستقطاعي كونه الحل الانسب + الترهيب والترغيب والتشويه للتاريخ الوطني العراقي بما فيها مقاومة الاحتلال البريطاني وبعده الامريكي + محاولة تركيع الشعب وتجويعه وقمعه بل وارتكاب الجرائم اليومية بحقه من قتل وسجن واغتصاب وتنكيل لترويضه وتهجينه وجعله يرضي بما يقدم له، ان كان من اهالي السليمانية او البصرة او بغداد + محاولة فرض فكرة الحماية والوصاية الاحتلالية كونها ضمانة لمسيرة العراق المجهولة = الوضع الحالي للعراق علي شفي الحرب الاهلية الشاملة والانقسام الكلي .ادارة بريمر وضعت حجر الاساس لتنفيذ هذا المشروع علي الارض، والحكومات المتعاقبة استكملت المهمة باشراف مباشر من قادة الاحتلال وسفارته، وما تبقي من المهمة بشموليتها تستكملها حكومة المالكي بكل احزابها ومليشياتها ووزرائها بجيشها ومخابراتها وسفاراتها ووكلاؤها في الخارج، ببرلمانها الذي لا يهش ولا ينش، بصحفها الصفراء وفضائيتها التي تنشر السموم، او المتغابية عن الحقيقة لتستهلك ما في جعبتها اوما في جعبت رعاتها المحتلين فتكرر كالببغاء اقوالهم وما يوصمون به مخالفيهم، وهناك دور للمرتزقة من الكتاب المفلسين يسارا ويمين يتكسبون بما يتفضل عليهم اولياء النعمة بعد ان ينشروا ما يجمل صورة الوضع القبيح .هذه اللوحة الكالحة للعراق تحوي ما يجعلنا نفخر ايضا ويجعلنا نتمسك اكثر واكثر بوحدة شعبنا وجهاديته العالية، فالطاقة الهائلة المبذولة لتفكيك العراق واهله لو سلطت علي جبل لانهار وركع، لكن شعبنا يعلمنا انه في اتون الوغي قد يتأخر بركانه وقد تسد طريق حممه بعض الاسافين لكنه قادم لا محال، ويخطيء الاعداء عندما يعتقدون باستخدامهم الاساليب الحديثة واخر صرعات خبراتهم المتمدنة ستسهل عملية تشطير ذرات عناصرشعبنا الاجتماعية ومهما تفننوا بخبراتهم في الحث النووي او الصعق النيوتروني لتفجيره من الداخل، لانهم بذلك يستفزون بركانه الهادر الذي سيكون مثله مثل مرجل سيصلي بالماء الفوار كل من يقف بطريقه بعد الانفجار .ہ كاتب من العراق8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية