الامم المتحدة للسكان: عدد النساء المهاجرات يساوي عدد الرجال لكن دورهن غير مقدر وحقوقهن منتهكة

حجم الخط
0

باريس ـ اف ب: يظهر تقرير صندوق الامم المتحدة للسكان نشر امس الاربعاء ان عدد النساء اللواتي يهاجرن يوازي عدد الرجال لكن مساهمتهن الاقتصادية غير مقدرة و يواجهن عوائق ومخاطر تفوق بكثير ما يواجهه الرجال.

وقد تضاعف تقريبا عدد المهاجرين في العالم خلال السنوات الخمسين الاخيرة ووصل الي 191 مليون شخص بينهم نحو 95 مليون امرأة.

وتعمل المهاجرات خادمات في المنازل وعاملات ونادلات ومعلمات وممرضات خصوصا. ويري التقرير للعام 2006 حول وضع سكان العالم والمخصص للهجرة النسائية ان عملهن في الدول المضيفة مندمج تماما في المجتمع فيبقي خفيا لا يلاحظه احد.

وتساهم النساء بشكل كبير في الاموال التي يحولها مجموع المهاجرين الي دولهم والتي وصلت الي 232 مليار دولار 2005 اي ضعف المساعدة الحكومية للتنمية.

وحصة النساء في تلك الاموال اقل بشكل عام من حصة الرجال لان اجورهن اقل لكنهن يرسلن في المقابل نسبة اكبر من الاموال التي يتقاضينها وبشكل منتظم اكثر وتستخدم هذه الاموال في غالب الاخيان لتربية الاطفال والرعاية الصحية.

ويورد التقرير مثال نساء بنغلادش العاملات في الشرق الاوسط واللواتي يرسلن الي عائلاتهن 72% من اجورهن.

ولدي عودتهن الي بلادهم غالبا ما تصبح النساء فاعلات في تحريك التنمية في محيطهن.

لكن مساهمة المهاجرات غير مقدرة وغير معترف بها وكذلك هشاشة وضعهن بصفتهن نساء ومهاجرات فضلا عن تعرضهن لسوء المعاملة والاستغلال وتجارة الرق علي ما يفيد التقرير الذي نشر عشية اجتماع في الامم المتحدة حول الهجرة الدولية والتنمية يعقد في 14 و15 ايلول/سبتمبر الحالي.

ولهجرة النساء اوجه عدة منها الزواج الطوعي والمدبر والقسري. ويشير التقرير الي ظاهرة الزيجات الدولية الآخذة في الاتساع عبر وكالات تعني بذلك.

ففي الصين والهند يرتفع الطلب علي الزوجات الاجنبيات (ولا سيما من فيتنام ونيبال وبنغلادش) لان عدد الفتيات يقل بنحو مئة مليون عن عدد الفتيان بسبب سياسة اختيار جنس الطفل قبل ولادته وقتل الاطفال.

ويعتبر العمل في المنازل اكبر قطاع عمل للنساء المهاجرات. ففي اسبانيا تخصص نصف الحصص السنوية للمهاجرين، للعاملين في المنازل. وتعيش ملايين النساء معزولات عن العالم مع لا مبالاة رسمية بسبب غياب قانون عمل في هذا المجال.

وعدد المهاجرات اللواتي يحملن شهادات ولا سيما في مجال التربية والصحة يزداد في حين يوفر قطاع الصناعة عملا للنساء خصوصا في مجال الالبسة والنسيج في ظروف غالبا ما تكون صعبة.

ويشير التقرير اخيرا الي زيادة كبيرة في نشاط قطاع الاستعراض وصناعة الجنس مع وجود 200 الف الي نصف مليون مومس يعملن بطريقة غير شرعية في الاتحاد الاوروبي.

وتتعرض النساء خلال رحلة الهجرة الي التحرش الجنسي والعنف وغالبا ما تكون المهاجرات مرتبطات برجال في الدول المضيفة لجعل اقامتهن قانونية خصوصا، مما يعرض النساء المهاجرات لعنف منزلي يفوق العنف الذي كن يتعرضن له في بلادهن. من جهة ثانية، تقول 31% من المهاجرات من امريكا اللاتينية اللواتي تعرضن لممارسات عنف ان شركاءهن اصبحوا اكثر عنفا منذ وصولهم الي الولايات المتحدة.

ويتحدث التقرير عن المشاكل الصحية التي تتعرض لها النساء المهاجرات ولا سيما تلك المرتبطة بالحمل وفيروس الايدز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية