الرباط تستقبل بوتين وتتطلع الي توازن في علاقات روسيا بدول المغرب العربي

حجم الخط
0

الرباط تستقبل بوتين وتتطلع الي توازن في علاقات روسيا بدول المغرب العربي

صحف تتحدث عن توجس المغرب من التقارب الجزائري الروسيالرباط تستقبل بوتين وتتطلع الي توازن في علاقات روسيا بدول المغرب العربيالرباط ـ القدس العربي من الطاهر الطويل:بدأت أمس الاربعاء الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلي المغرب وتستمر يومين، يجري خلالها محادثات مع العاهل المغربي محمد السادس، ويوقع اتفاقات حول السياحة والاستثمارات والمبادلات التجارية.وتأتي هذه الزيارة بعد أربع سنوات من الزيارة الرسمية التي قام بها العاهل المغربي إلي روسيا والتي تميزت بالتوقيع علي الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وجمهورية روسيا الفيدرالية.ولاحظت صحيفة الصحراء المغربية أنه رغم تطور حجم المبادلات التجارية بين البلدين، لتصل قيمتها الي حوالي 1.35 مليار دولار سنة 2005، مقابل 640 مليون دولار سنة 2001، فإن هذه المبادلات مؤهلة لأن تعرف ارتفاعا في جدول انفتاح أسواق الطرفين أمام منتجاتها الطبيعية والصناعية والفلاحية.وأضافت نفس الصحيفة أن المغرب ظل في صدارة اهتمام المسؤولين الروس في علاقاتهم الاقتصادية والتجارية مع الخارج، وهو ما يعكسه القرار الروسي الإبقاء علي المغرب ضمن 42 بلدا تتوفر علي ممثليات تجارية روسية، في الوقت الذي نص فيه هذا القرار علي إقفال الممثليات التجارية الروسية في 52 بلدا بالعالم العربي وأوروبا وآسيا وإفريقيا.وتشمل واردات المغرب من روسيا، حاليا بالأساس، الزيت الخام للنفط والحديد والصلب والحبوب والكبريت الخام والشعير والسماد الطبيعي والمواد الكيماوية، فيما تتمثل واردات روسيا من المغرب، بالخصوص، في المواد الفلاحية وخاصة الحوامض ومسحوق ودقيق السمك والطماطم الطرية والزنك والبطاطس.من جهتها، علقت صحيفة العلم علي زيارة الرئيس الروسي إلي المغرب، حيث ذكرت أن جدول أعمالها يشمل السياحة والاستثمارات والطاقة النووية واستكشاف حقول النفط والغاز، وقالت إن زيارة بوتين للرباط تعيد العلاقات الروسية المغربية إلي واجهة الاهتمام.وبحسب نفس الصحيفة، فإن التقارب الروسي الجزائري شكل هاجسا موقظا للمغرب، إذ ظل ينظر للتطور المطرد لهذه العلاقات بكثير من التوجس. وفي المقابل كادت العلاقات المغربية الروسية تدخل غرفة الإنعاش المركز، لولا جرعات الحياة التي زرعت فيها بفضل الزيارة التاريخية للملك محمد السادس لموسكو خلال سنة 2002 .وتوقعت العلم أن يعيد الرئيس بوتين العلاقات الروسية المغربية إلي واجهة الاهتمام والانشغال، مضيفة أن أول ما تطرحه هذه الزيارة إعادة التوازن للأوضاع الإقليمية في المنطقة المغاربية.وتابعت الصحيفة ذاتها قولها: وإذا كان المغرب ينظر إلي روسيا باعتبارها قوة إقليمية وعالمية، فإن روسيا بدورها تنظر إلي المغرب باعتباره نموذجا متميزا في مجال الانتقال الديمقراطي الهادئ، وهي تتابع باهتمام كبير الإصلاحات العميقة التي شرع في تنفيذها منذ حوالي سبع سنوات، سواء علي المستوي الداخلي أو الخارجي، وهي فوق هذا وذاك مهتمة بالإمكانيات الواعدة التي يتوفر عليها المغرب في مختلف القطاعات .ولا شك أن هذه التوجهات تندرج في إطار الجهود التي يقوم بها المغرب من أجل تنويع علاقات التعاون الاقتصادي والسياسي .ورأت العلم أن زيارة بوتين تسعي إلي تحقيق نوع من التوازن في علاقات روسيا مع دول المنطقة خصوصا مع الجارين الشقيقين المغرب والجزائر اللذين باعد بينهما الصراع المفتعل في الصحراء المغربية ، حسب تعبير الصحيفة، مضيفة أن هذه الزيارة تأتي لطمأنة الرباط بخصوص التوجهات العسكرية للجارة الجزائر التي تعد روسيا أحد مزوّديها الأساسيين بالعتاد العسكري، حيث تبلغ نسبة أسلحتها السوفيتية أو الروسية 85%. وذكّرت الصحيفة نفسها بـ الصفقات الضخمة التي قالت إنها وُقّعت بين روسيا والجزائر خلال الزيارة التي قام بوتين للجزائر في شهر آذار/ مارس من السنة الجارية.كما علّقت صحيفة التجديد علي زيارة بوتين إلي المغرب وقبله إلي جنوب إفريقيا بأنها تعكس رغبة روسيا في استعادة جزء من النفوذ الدولي الذي كان للاتحاد السوفييتي قبل انهياره في سنة 1991 وكذلك عدم ترك الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة والقوي الاستعمارية السابقة للقارة السمراء تحتكر النفوذ السياسي والمنافع الاقتصادية وأسواق التسليح. ورجحت نفس الصحيفة أن تسعي موسكو خلال زيارة بوتين لأن تقوم بدور الوسيط لحل بعض المشاكل السياسية التي تعكر العلاقات بين دول القارة وخاصة قضية الصحراء الغربية.ونقلت عن الخبير السياسي الروسي يفغيني فولك (من مؤسسة هيريتج) قوله إن روسيا التي تأمل في استعادة صورتها كقوة عظمي، تريد أن تبرهن أنها موجودة في كل مكان ومستعدة لتطوير علاقاتها مع كل العالم من أمريكا اللاتينية منطقة النفوذ الأمريكي تقليديا، إلي جنوب شرق آسيا، فإفريقيا الآن .علي صعيد آخر، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أن تعزيز العلاقات بين روسيا والمغرب علي مختلف المستويات يشكل عاملا وازنا في ضمان الاستقرار علي الصعيدين الإقليمي والدولي.وأضاف في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء إن التعاون الروسي المغربي يتطور في اتجاه ايجابي مشددا علي أن تعزيز العلاقات متعددة المستويات مع المغرب علي أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المشتركة يستجيب للمصالح بعيدة المدي لشعبي بلدينا .وقال إنه خلال الاتصالات الروسية المغربية علي مختلف المستويات يتم إيلاء اهتمام خاص لمسألة تعميق الحوار السياسي والتعاون بين بلدينا موضحا أنه ضمن القضايا ذات الأولوية (في أجندة هذه الاتصالات) يندرج علي الخصوص الوضع في الشرق الأوسط وآفاق استئناف العملية السياسية بهدف تحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة .وأكد أن روسيا والمغرب يتوفران علي أرضية واسعة للتعاون السياسي بالنظر لكون مواقف بلدينا بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية مواقف متقاربة او متطابقة .واستدل علي ذلك قائلا إن الجانبين يدعوان إلي إقامة نظام عالمي عادل ومتساو وديمقراطي يقوم علي أساس تقيد صارم بمعايير ومبادئ القانون الدولي في ظل دور مركزي لهيئة الأمم المتحدة . كما تدعو الرباط وموسكو ـ يضيف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ـ إلي توطيد السلام والأمن في حوض البحر الأبيض المتوسط وتحقيق حل سياسي مقبول وتحت إشراف الأمم المتحدة لقضية الصحراء و تسوية النزاعات القائمة في القارة الإفريقية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية