تصاعد العنف في مهاجمة مبارك.. استمرار المعارك حول نجيب محفوظ وكرهه للاخوان.. وبدء المنافسات بين افلام الموسم الصيفي

حجم الخط
0

تصاعد العنف في مهاجمة مبارك.. استمرار المعارك حول نجيب محفوظ وكرهه للاخوان.. وبدء المنافسات بين افلام الموسم الصيفي

غضب علي الحكومة بسبب حادثة القطار الجديدة.. نصائح مفتي جبل لبنان لحسن نصر الله.. وهجمات مفتوحة بين الصحف والصحافيينتصاعد العنف في مهاجمة مبارك.. استمرار المعارك حول نجيب محفوظ وكرهه للاخوان.. وبدء المنافسات بين افلام الموسم الصيفيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن اجتماع الرئيس مبارك مع سكرتير عام الأمم المتحدة كوفي عنان، واستمرار التحقيقات في كارثة القطار الجديدة التي أودت بحياة خمسة من المساكين الفقراء وجرح ثلاثين واجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وظهور بؤر جديدة لانفلونزا الطيور، واستمرار عملية التمويل بين الجامعات، والاستعداد لشهر رمضان الكريم أعاده الله علينا جميعا ـ مسلمين ومسيحيين ـ بالخير واليمن والبركات. وكذلك الاستعدادات لبدء العام الدراسي الجديد، والمؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني الحاكم بمدينة الاسكندرية وحركة تنقلات في وزارة العدل وافتتاح رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف بورصة السياحة، وحدوث زيادة قدرها 5% في عدد السائحين وارتفاع ثلاثة عشر سنتيمترا أخري في منسوب المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي وافتتاح مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي. وواصلت الصحف الاهتمام بمشاكل السكك الحديدية وكوارث القطار، وعدم تقديم المستثمر المصري المقيم في السعودية سعيد الحنش خطاب الضمان في الوقت المحدد لشراء محلات عمر افندي والتأكيد الحكومي علي ان الصفقة ستكون من نصيب شركة انوال السعودية. كما واصلت الصحف نشر المشاكل التي يواجهها الناس في نقص الخدمات في كل مكان، وكذلك الاهتمام بالأديب الكبير والعالمي نجيب محفوظ، وأخبار المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية برعاية مصرية لعقد صفقة للإفراج عن سجناء فلسطينيين، مقابل الافراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد، واستمرار المنافسات بين أفلام الموسم الصيفي، وإلي جزء مما تحت يدنا نفرج عنه اليوم:معارك وردودونبدأ بشيء من المعارك والردود وقد عثرنا يوم الاثنين علي اثنين منها في المصري اليوم الأولي صاحبها زميلنا وصديقنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور الذي هاجم في عموده اليومي ـ فصل الخطاب ـ كلا من وزير الاستثمار محمود محيي الدين، ورئيس الشركة القابضة للتجارة هادي فهمي بسبب فرحتهما بعدم تقدم رجل الأعمال المصري المقيم في السعودية في الموعد المحدد بما يؤكد جديته في شراء محلات عمر أفندي بمبلغ ألف مليون جنيه وتسبب في تعطيل صفقة بيعها للمستثمر السعودي صاحب شركة انوال، الذي عرض حوالي ستمائة مليون جنيه فقال حمدي: لا أعرف سر (زأططة) هادي بيه والذين معه، فرحة هادي غريبة ومريبة، ولو كنت مكان هادي لأقمت سرادقا أتلقي فيه العزاء في صفقة الحنش، وأبكي بدلا من الدموع دما علي ضياع صفقة المليارين، وأكفي علي الفضيحة ماجور، لا مؤتمرات صحافية ولا بلاغات قضائية، وكفاية بيان من سطرين، البقاء لله، الصفقة ضاعت ياهادي بيه انت فرحان علي ايه، ياراجل فضها سيرة، وعيب وبلاش فضايح، بتدين الحنش وبتبلغ عنه وتطالب بمحاكمته لو كان هناك قانون لتمت محاكمتكم جميعا بتهمة انتظار الحنش.رابعا: لا بد من إلغاء الصفقة كلية من المنبع منعا للقيل والقال، وإعادة الطرح مرة أخري بتقييمات جديدة وكراسة شروط جديدة جلبا لشفافية تنقصكم، وإعلام الرأي العام بكل خطوة ضرورة لاستعادة الثقة في برنامج الخصخصة وحذار من إحالة الصفقة لانوال لان فيها سما قاتلا والكلام للمجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية، ألف مبروك للباشمهندس هادي علي نجاح الفيلم الهندي، وألف مبروك لشركة انوال السعودية الفائزة بالصفقة، والحنش فات وفي ديله سبع لفات، والصفقة وقعت في البير وصاحبها راجل، ولا مؤاخذة .ومادام حمدي لم يكمل ما تقوله الأغنية عن صفة صاحبها فهل من المعقول ان نتورط نحن ونكملها؟أما المعركة الثانية فصاحبها زميلنا بـ الأهرام نبيل شرف الدين الذي يتلمظ غيظا من النظامين الليبي والمصري فقال عنهما: تابعت علي شاشة التليفزيون الليبي الحكومي مظاهر البذخ والسفه وحفلات الزار والنفاق، في الاحتفالية الصاخبة بذكري مرور 37 عاما علي الانقلاب العسكري الذي اعتلي معه العقيد الليبي معمر القذافي سدة الحكم وحديثه الأخير الذي حسم فيه موقفه بلغة لا تحتمل أي لبس، إزاء دعاوي الاصلاح في بلاده إذ حرض مؤيديه وانصاره علي سحق من وصفهم بالأعداء إذا طالبوا بأي تغيير سياسي قال ذلك بفجاجة لا تضيع الوقت في آلاعيب السلطة الشائعة لدي مؤسسات الحكم المستبدة بمنطقة الشرق الأوسط، تذكرت ايضا القصة الحزينة لمقتل المرحوم الصحافي الليبي ضيف الغزال الشهيبي، الذي اغتالته أجهزة الغدر بعد تعذيب واضح في جثته المشوهة ولا يزعم مخلوق ما كان يشعر به الفتي وهو يلفظ انفاسه الأخيرة، أو ما نطق به حين كان المنشار الكهربائي يقطع أصابعه أو ما صرخ به وهو يكتوي بالأحماض المعدنية لا أحد يعرف، وأخشي ان أحدا لا يكترث فقد مر الأمر في تواطؤ مثير للغضب، رغم التنكيل الوحشي، والأسوأ من هذا ان موته فرض عليه تعتيم لم يجرؤ معه صحافي ليبي واحد ان يسأل: من قتل ضيف الغزال؟ وهذا في تقديري أبشع من السلوك الفج الذي تمارسه حكومات بلشفية صريحة إذ يحدث في مصر المحروسة ان يختفي صحافي مرموق مثل رضا هلال، الذي أكله الذئب ويبقي اختفاؤه لغزا فلا يعرف أحد إن كان مات، أو سجن أو أي شيء عن مصيره، وهو الذي لم يكن نكرة ولا من سقط المتاع بل كان نارا علي علم، ومع ذلك فقد تبخر، وهو مصير لا يبدو أفضل كثيرا من مصير المرحوم ضيف الغزال، ويبدو ـ والله أعلم ـ ان الصحافيين هم أول من سيدفع فاتورة التحولات التي اجتاحت العالم كله إلا شرقنا الأتعس، آخر بؤر الاستبداد في الكون وهي أم المعارك التي تخوضها الانسانية لاقتلاع تراث طويل من الطغيان الذي صنع طبقة من المستفيدين والانتهازيين و المبرراتية لحفظ ماء وجه الانظمة التي نأمل انها تعيش أيامها الأخيرة، والرهان علي الشعوب فما حك جلدك مثل ظفرك، وغاية ما يأمله الناس من المجتمع الدولي، ألا يدعم تلك الانظمة .معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين واستمرار زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية في استخدام عموده اليومي ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري في معارك مجهولة الاسماء ضد زميل له في الجمهورية ، وآخرين من خارجها فيوم السبت قال: عندما يهاجم الصحافي بيته الأصلي الذي يأخذ منه راتبه الشهري وعلاواته وذلك لصالح صحيفة خاصة يعمل بها يوما واحدا في الأسبوع فان هذا الصحافي لا مؤاخذة قليل الأًًًصل .وفي الحقيقة فهذه لغة غير مقبولة في الكتابة والتخاطب ودليل عصبية زائدة، وفي اليوم التالي قال: * صحافيون بلا تاريخ أصبحوا يتهمون زملاءهم بانهم عديمو الموهبة والثقافة والخبرة وبدون سي في مع ان هؤلاء النكرات لم يمسحوا بلاط صاحب الجلالة كما فعل زملاؤهم، لم يغطوا حوادث أو قضايا كبري، لم يعملوا في صحف أجنبية أو وكالات عالمية، هبطوا علينا ببراشوت وصاروا يمنحوننا صكوك الغفران ويقيمون الكبار والصغار مع انهم لم يغادروا الحضانة بعد! .وإلي معركة أخري خاصة بمؤسسة روزاليوسف ضد مصلحة الضرائب التي تريد الحجز عليها، وهي مشكلة فجرها رئيس مجلس الادارة زميلنا وصديقنا كرم جبر بقوله في مجلة روزاليوسف . ثلاثة موظفين من التأمينات الاجتماعية أغاروا علي روزاليوسف الساعة الرابعة بعد عصر الاربعاء الماضي كل واحد منهم يحمل حقيبة سمسونايت وطلبوا فورا جدولة ديون المؤسسة التي تبلغ 120 مليون جنيه علي ستة شهور، وفتحوا دفاترهم وطلبوا عمل محضر و سين وجيم وهددوا بان المؤسسة سوف تتعرض لمخاطر جسيمة، استدعيتهم لمكتبي وفهمت منهم ان هذه الديون يمتد تاريخها لأكثر من 76 سنة، وان هيئة التأمينات فرضت علينا ديونا بالخطأ لا تقل عن 10 ملايين جنيه كتأمين صحي مع ان المؤسسة غير مشتركة في التأمين وتعالج العاملين فيها بنظام خاص كما ان 70 مليون جنيه من هذا الدين عبارة عن فوائد متراكمة بشكل تعسفي يعني اصل الدين أقل من 35 مليون جنيه وليس 120 مليون جنيه.1 ـ تسلمت مع مجلس الادارة الجديد مؤسسة روزاليوسف في أوائل تموز (يوليو) عام 2005 علي يد الجهاز المركزي للمحاسبات والمستشار القانوني والمكتب الاستشاري للمؤسسة وديونها 330 مليون جنيه بالتمام والكمال.2 ـ لم تكن السيولة الموجودة في البنوك تكفي إلا لسداد مرتبات شهر ونصف الشهر وبعدها رزقنا علي الله.3 ـ قامت الإدارات السابقة باستدانة اكثر من اربعة ملايين جنيه من صندوق العاملين، وقامت هيئة التأمين علي الصناديق بوقف السداد لمن يحال الي المعاش مما يهدد بكارثة.علي غرار ما حدث بدار الهلال علاوة علي مشاكل اخري هائلة لا مجال لذكرها، ورغم ذلك فقد اتخذ مجلس الإدارة قرارات تصحيحية حاسمة أهمها سداد كل الالتزامات المستحقة من تأمينات ومعاشات وعلاج وصندوق وموردين وضرائب بمختلف انواعها أولا بأول دون تأخير وهذا لا يحدث إلا في روزاليوسف اتساقا مع اننا نبدأ عهدا جديدا بالشفافية والوضوح في حدود الامكانيات المتاحة، قمنا بسداد أعباء قديمة خصوصا الموردين الذين بلغت مستحقاتهم عند استلام المؤسسة اكثر من 45 مليون جنيه دون ان توجد أدوات انتاج في المخازن بربع هذا المبلغ.نشرت الصحف ان الدكتور محمود محيي الدين اسقط 30% من المديونيات المتراكمة علي شركات قطاع الأعمال أي أسقط حوالي 15 مليار جنيه من أكثر من 38 مليارا، فلماذا لا يفعل مثله الدكتور يوسف بطرس غالي ويزيل الديون الخطأ والمتراكمة بشكل تعسفي، ولماذا التعنت مع الصحافة القومية بهذا الشكل.لقد وعد الرئيس بان الصحافة القومية لن تتم خصخصتها أو بيعها وطلب من رئيس الوزراء ان يدرس الملف كاملا ويقدم الحلول والمقترحات، لم يحدث سوي ان الديانة يحضرون في إغارات عشوائية، وفي العهود السابقة صمتوا ولم يكونوا يجرؤون علي المرور أمام تلك المؤسسات .المعارك حول نجيبوننتقل إلي المعارك السياسية حول أديبنا الكبير الراحل والتي دخلت الي مناطق جديدة حول علاقته بالاخوان المسلمين سيد قطب ـ عليهما رحمة الله ـ والتي عكستها رواياته، وأعيد التأكيد هنا انه لا معرفة لي بهذا النوع من المعارك الأدبية رغم اننا نتناول جانبها السياسي، ولذلك سيقتصر دوري علي عملية الاختيار والربط، ولن أتدخل إلا فيما اعرفه أو أستطيع الكتابة فيه، وما سنشير إليه اليوم مما لا اقدر علي التعليق عليه وهو خاص بالاخوان وسيد قطب، فقد نشرت جريدة روزاليوسف يوم الثلاثاء دراسة علي صفحة كاملة عنوانها ـ الاخوان ومحاولة سرقة نجيب محفوظ ـ كتبها شعبان يوسف، أبرز ما جاء فيها: الأربعة لم تكن إلا استكمالا لمشروعه الاصلاحي الذي طور الي مشروع التكفير والتجهيل والذي أودي به الي حبل المشنقة، وعن الحقيقة الأولي فإن اكتشاف نجيب محفوظ يعود الي الكاتب والناقد محمد جمال الدين درويش الذي كتب في مجلة الرسالة في 2 أكتوبر 1939 مقالا عن رواية عبث الاقدار.أما أول مقال للناقد الأدبي سيد قطب، فقد جاء بعد ذلك بخمسة أعوام أي في 2 أكتوبر 1944 وفي ذات المجلة التي كتبت عن محفوظ من قبل ولكن عن رواية اخري هي كفاح طيبة ويبدأ قطب مقاله مترددا وكأنه مجبر علي كتابة هذا المقال فيقول: أحاول ان اتحفظ في الثناء علي هذه القصة فتغلبني حماسة قاهرة لها وفرح جارف بها هذا هو الحق، أطالع به القارئ من أول سطر اما عن تلقي نجيب محفوظ لشخصية سيد قطب وآرائه في الاخوان المسلمين ولا فكاك من ان محفوظ كان يتحفظ عن الاخوان طوال كتابته وهذا يبدو في جميع أعماله خاصة الثلاثية وهناك اجمال لمحفوظ في ميرامار، يلحظ فيه وجهة نظره فهو لم يفهم الشيوعيين ولم يحب الاخوان المسلمين والحزب الوطني لا يكن له تقديرا أما حزب الوفد فهو الذي كانت تنعقد عليه آمال الأمة .وهذا ما أجمله علي لسان عامر البحيري الذي تقاعد عن العمل السياسي والصحافي. وجهة نظر محفوظ في الاخوان واضحة وضوح الشمس حتي لو حاول الاخوانيون استرضاء تراث محفوظ وحاولوا ـ تقريبا ـ كل الاتجاهات لتنسبه اليها وذلك ـ بالطبع ـ في أوقات صعوده المتعاظمة بعد حصوله علي جائزة نوبل ولا استثني من هذه الاتجاهات الاخوان المسلمين او التيار الديني عموما وظهر هذا الاستقطاب مبكرا في الدراسات التي تناولت الابعاد الصوفية في شخصيات نجيب محفوظ أو التنازع بين الدين والدنيا وهكذا حتي تجرأ الكثيرون لكي ينسبوا اكتشاف نجيب محفوظ ككاتب ومبدع وروائي لهذا التيار الاخوان المسلمين وآخر هذه التصريحات التي تحاول التكريس لهذا ما جاء في حديث الدكتور عبدالمنعم ابو الفتوح ـ العضو بمكتب الارشاد عندما قال في جريدة صوت الأمة 3/9/2006 في البداية علاقة الاخوان بالاستاذ نجيب محفوظ قديمة وطيبة ومن المعروف ان الذي اكتشفه من البداية الشهيد السيد قطب وبالتالي فالاخوان المسلمون يحملون للأديب كل التقدير وهذا هو نفس موقف محفوظ من الاخوان الي قبل 1954 وكان له في تلك الفترة علاقات بعدد من الأدباء والكتاب المنتمين للجماعة وبغض النظر عن الايهام بالعلاقة الطيبة التي كانت بين محفوظ والاخوان حتي لو طالت أيادي وسكاكين وهراوات بعضهم نجيب محفوظ الانسان والكاتب اريد ان أقرر حقيقتين: الأولي هي ان سيد قطب لم يكتشف نجيب محفوظ والثانية ان مقالات سيد قطب لكسب ارضية جماهيرية ويكفي ان يقرأ المرء شخصية عبدالوهاب اسماعيل والتي يجمع الكثيرون علي انها شخصية سيد قطب مع التعديل قليلا وشطحات الخيال النسبية، ومحفوظ ذاته صرح أو لمح ان عبدالوهاب اسماعيل هو سيد قطب ذاته، فيقول عنه انه اليوم اسطورة، وكالأسطورة تختلف التفاسير، وبالرغم انني لم ألق منه إلا معاملة كريمة أخوية، إلا انني لم ارتح أبدا لسحنته ولا لنظرة عينيه الجاحظتين ـ لاحظوا الجاحظتين ـ الجادتين كان يعمل مدرسا للغة العربية كما كان سيد قطب وينشر احيانا فصولا في النقد في المجلات الأدبية او قصائد من الشعر التقليدي وكان ازهريا لا علم له باللغة الاجنبية، هل نريد توضيحا اكثر من ذلك كي نثبت انه سيد قطب، مع الاستطرادات الكثيرة المطابقة .لكن في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ نشرت جريدة الوطني اليوم التي يصدرها الحزب الوطني الحاكم ـ صفحتين أشرف عليهما زميلانا وحيد رأفت وصفاء البيلي عن الرسائل الشخصية التي أرسلها نجيب محفوظ الي صديقه الدكتور ادهم رجب الذي كان يدرس الدكتوراة في انكلترا ابتداء من عام 1941 الي 1949 وكان زميلنا وصديقنا خفيف الظل والصحافي المحترف ضياء الدين بيبرس قد جمعها ونشرها منذ عشرين سنة في مجلة أكتوبر .ونشرت الجريدة منها ثماني عشرة رسالة كانت الثالثة عشرة عن سيد قطب وعنوانها ـ لن يتغير رأيي في سيد قطب ولو ضربني بعصاه المعروفة ـ ونص الرسالة لأدهم رجب هو: عزيزي أدهم: لماذا لم أكتب لك؟ طبعاً، كنت حيالك كالماشي علي أطراف أصابعه جنب نائم مجهد يخاف ان يوقظه، فلم أكتب لك ولم أفكر فيك حتي لا أشغلك بطريق ما، فاستحق لعناتك وإنك لسخي باللعنات، وأخيرا كتبت انت ـ أهلا وسهلا ـ ولكنك لم تذكر كلمة واحدة عن الحياة الجديدة، وهذا عجيب، وكان ينبغي ان تتفضل بكلمة تزكي بها عن عينك وعافيتك وتجود بها علي أديب ان لم تدركه انت وأمثالك أفلس ولم تنفعه صداقة السحار ولا صداقة بالكثير!هل قرأت كلمتي عن سيد قطب؟ الحق اني كتبت ـ كما تفهم عن كيفية الكتابة فيها ـ رسالة موجهة للمؤلف لا نقداً ولكن صاحب مجلة الرسالة وضعها غير موضعها وفيها بطبيعة الحال ما تفهم لاني لا أكتب في النقد أو لا انشر نقدا علي الأصح ولكنها صدق يا أدهم، وأعتقد انك لو قرأت الكتاب لأعجبت بذكاء الأستاذ سيد، كما أعجب ففي الكتاب فصل هو أعجوبة حقاً، وإذا تأيدت المجاملة بالصدق فلا عيب، ولن يتغير رأيي في سيد ولو ضربني في المستقبل بعصاه المعروفة فانا رجل كما تعلم منصف وليس لي أعداء من جنسي!أسررت لظفرك بكتاب لتوماس مان وان أعلم ان الجبل السحري أحد كتبه الثلاثة المفضلة، ولكنه كتاب ألماني لا تنسي، أي انك ستجد ميزته الأولي في العمق والجد لانهم لا يعرفون الهزار، وإني جد لمشوق لرأيك، فأقرأ وأصبر فانت الآن مع رجل قرأت أكثر من مرة انه أعظم أديب في القرن العشرين وكان من حظي ان قرأت له مجموعة قصص منها أجمل أقصوصة قرأتها في حياتي، وهي أقصوصة أو سيمفونية أو سحر، ولكني لم أجد مثلها لغيره، فيا بختك، ولقد قرأت له أيضا رواية صاحب السمو ولم تعجبني وأكثر من نصفها ملك خاص، ولكنه كما قلت وكما قال عنه بعض النقاد رجل ذو روايات ثلاث فاقرأ لي ياعزيزي أما سلامة فهو كما تقول بحق أحسن فيلم مصري، لا أكذبك ان الخاتمة التي لفقوها لها لم تعجبني وان قصور مكة لم تقنعني وهي بقصور بغداد العباسية أشبه، ولكنه فيلم وليس غرصالات، إخراجه حي وموضوعه محبوك وتمثيله قوي وأغانيه! آه من أغانيه وآه من زكريا، لكن أتعلم ان الإقبال محدود؟ سلام الله علي الأغنام! الأغنام تزدحم بالكورسال وكوزمو ونصيب ثومة منها محدود ولا حول ولا قوة إلا بالله، وختاما سلام الله عليك وعلي آل بيتك أسمعني الله عنكم ما يسر قلب محبكم .ومحفوظ يقصد الفيلم السينمائي سلامة بطولة أم كلثوم، والذي غنت فيه أغنية سلام الله علي الأغنام، وأما الكورسال وكوزمو فهما داران مشهوران للسينما في ذلك الوقت بشارع عماد الدين بالقاهرة.الرئيس مباركوإلي رئيسنا ـ بارك الله فيه ورعاه ـ واعجبني زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية لانه قال عنه يوم الثلاثاء ـ وانعم بما قال ـ نحن كعرب لا نأخذ ألأمور علي محمل حسن إذا جاءت من شخص حكيم أو رجل صاحب تجربة طويلة وخبرة سياسية لا تضاهي مثل تلك التي يتمتع بها الرئيس حسني مبارك، الرئيس مبارك كان يري دائما ضرورة ان يعامل لبنان كدولة حرة ذات سيادة علي أراضيها ولها مطلق الحرية في تحديد أولوياتها الداخلية والخارجية، وقد اكد الرئيس مبارك في اكثر من مناسبة ان لبنان بلد عربي ويجب ان يحظي بكافة حقوقه السياسية.لقد رفع كثيرون اصواتهم معترضين علي موقف مصر خلال حرب لبنان، وذهب اخرون الي القول ان القاهرة والرياض وعمان ثلاثي يعمل لصالح إسرائيل وكانت الاتهامات تجيء إلينا من عاصمة عربية ومن بعض الصحف الخاصة في مصر التي ترفل في حرية غير مسبوقة وتستغلها في الإساءة لبلدهم والتطاول علي زعامتها، الآن أريد ان اسمع رأي هؤلاء ورأي غيرهم بعد ان وافق الرئيس السوري علي المطالب الامريكية في ضبط الحدود السورية ـ والعراقية وهو ما ظل يرفضه طويلا، لكن هذه المرة وافق عليه بدون ثمن أو مجانا وأقولها من الان علي مسؤوليتي الشخصية ان الرئيس مبارك رغم كل ما قيل ضده هو الاقدر علي اقناع اسرائيل ببدء مفاوضات سلام مع سورية.لقد بح صوت الرئيس مبارك وهو يطالب كافة الدول العربية بالانصياع لقرارات الشرعية الدولية، ليس عن خوف ولكن عن اقتناع بما يمكن ان يفعله المتربصون بنا إذا اقتنصوا خطأ ما .فهل بعد هذا الكلام الجميل يقفز زميلنا وصديقنا حمدي رزق ليقول في نفس اليوم في عموده بـ المصري اليوم ـ فصل الخطاب ـ عن الاحاديث الصحافية الكثيرة لرئيسنا: الرئيس مبارك يبدو في حاجة لمثل هذا الطقس الاسبوعي طالما قرر التواصل مع الأمة المصرية علي هذا النحو غير المسبوق عبر سلسلة من الحوارات تحفل بها الصحف المصرية ويصعب ملاحقتها، السبت اول من امس كان يوما رئاسيا مصريا كبيسا، تحدث فيه الرئيس الي الاهرام فنال الربع العلوي من الصفحة الأولي وإلي أخبار اليوم فنال ثلاث صفحات كاملة بالصور الملونة الأولي والرابعة والخامسة وتبارت بقية الصحف التي لم يكن لها حظ في تصريحات الرئيس مباشرة بنشر التصريحات منسوبة لاصحابها وهكذا لا يمر أسبوع إلا وتحدث الرئيس عدة مرات عادة ما يتحدث الرئيس عدة مرات، عادة ما يتحدث للثنائي مرسي عطا الله الاهرام وخالد إمام المساء مرة علي الاقل اسبوعيا ولا ينسي الرئيس نصيب المصور و أكتوبر ضمن قائمة الصحف التي يوزع عليها تصريحاته بالعدل والقسطاس وفي الاسبوع الماضي تحدث الرئيس لـ روزاليوسف ممتاز القط هو بطل يوم السبت بلا منازع والرئيس يفضل ان يطل علي الأمة المصرية من خلال أخبار اليوم التي يجتهد رئيس تحريرها في جمع كل الشائعات والاستفهامات والتساؤلات ويدفع بها للرئيس ليتلقي الاجابات وينشرها علي ثلاث صفحات وبين كل اجابة واجابة يضيف ويضحك الرئيس، لا اعرف علي ماذا؟ مرة اخري تدخل المتحدث الرسمي للرئيس في ترشيد حالة السيولة الصحافية التي بات عليها سيادته ضرورة، التصريحات الرئاسية تشابهت علينا .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!! ما هذا الكلام؟ تصريحات رئيسنا كبيسة ولا يعرف حمدي علي ماذا يضحك؟ وانت مالك؟!ثم يأتي زميلنا بـ الوفد فتوح الشاذلي ليصدمنا بالقول بنفس اليوم وكأنه اتفق مسبقا مع حمدي: من حق الرئيس مبارك ان يتحدث عن معاونيه ومرؤوسيه كيفما شاء ومن حقه ان يقول عن الدكتور نظيف انه واحد من افضل ثلاثة رؤساء وزراء عملوا معه بعد فؤاد محيي الدين وعاطف صدقي رحمهما الله، ولكن من حقنا نحن ـ المرؤوسين ـ ان نتحدث عن الدكتور نظيف من واقع التجربة ومن قلب الأحداث فنحن المفعول به ـ لا الفاعل ـ ونحن الضحية في كل زمان وفي كل وزارة، فالدكتور نظيف لا يملك خطابا سياسيا، وليس لديه الخبرة السياسية الكافية لادارة حكومة مصر، والرجل معذور فقد جاء من كراج مركز المعلومات.ما شاء الله علي الجرأة في مخاطبة الرؤساء؟ عن أي رئيس وزراء يتحدث رئيسنا؟ وهل هذا سؤال؟ عن نظيف طبعا.ولكن هذا كله يهون بجانب تلك الكارثة التي قذفها علينا من عموده ـ مرايا ـ بجريدة الكرامة ـ الدكتور يحيي القزاز الاستاذ بجامعة حلوان لاجدها وقد استقرت في التقرير طبعا كارثة لانه قال ـ وخيبه الله علي ما قال وسيقول تحت عنوان مبارك. رئيس يتحلل حيا، تفوح منه رائحة الفساد .وتحت عنوان ـ الحل ـ قال، وهو من الخاسئين ان شاء الله: ايقاظ ضمير النخبة والبعد عن المصالح الذاتية والتبرير للحاكم، ازاحة مبارك ونظامه وانجاله من صدارة الحكم بالطرق الشرعية وغيرها ان لزم الأمر وقبل فوات الأوان .طبعا وما الذي ننتظره من مرايا وقزاز وشاء حظي النكد ان تتعثر قدماي وانا المريض العجوز في طق حنك ـ وهو باب ـ من بلغه من وسطاء ـ انه لم يعد زميلي ولا صديقي وهو سليمان الحكيم الذي هاجم رئيسنا في عدة فقرات وهو يحاول ان يستخف ظله وما أثقله علي قلبي بقوله: * مات نجيب محفوظ فسار في جنازته اللص والكلاب .!ہ اكتشاف 5 تماثيل لأبو الهول في الأقصر.ہ التمثال السادس في قصر العروبة !ہ حذف نصف المشاهد من مسرحية بعنوان قوم يامصري .العنوان الجديد للمسرحية هو قوم يا….. .ہ عروض استربتيز لجذب المعزين إلي الجنازات في الصين!ہ مطلوب تكرار التجربة في الانتخابات الرئاسية في مصر!ہ رجل الشارع يتساءل عن مصير إيرادات قناة السويس.ہ عبد الناصر أمم القناة، ومبارك أمم إيراداتها! .سخافة ما بعدها سخافة، يستحق عليها جائزة بوليتزر للسخافة.سنة وشيعةأخيرا إلي السنة والشيعة وقد تعمدت تجاهل ما أثير تعليقا علي ما نسب للداعية الإسلامي الكبير الشيخ يوسف القرضاوي من هجوم علي الشيعة وحسن نصر الله وتحذير من تسللهم في مصر، بانه قاله في ندوة له بنقابة الصحافيين، لانني لم أحضر الندوة كما فاتني ان أطلب نص كلام القرضاوي من زميلينا وصديقينا عضوي مجلس النقابة من الاخوان محمد عبد القدوس وصلاح عبد المقصود، ثم جاء نفي صديقنا المفكر الاسلامي وأستاذ القانون الدكتور محمد سليم العوا، لما نسب للقرضاوي ليجعلني أبتعد عن هذه المعركة السخيفة التي لا مكان لها، ولذلك تجاهلتها بعكس الحديث الذي نشرته اللواء الاسلامي للشيخ علي الجوزو مفتي جبل لبنان وأجراه معه زميلنا طلحة عبدالهادي، وأبرز ما قاله الشيخ: سبب هذا الاختلاف والمذهبية هو ان البعض مازال يجتر التاريخ ليعيش في أحداثه ضاربا بالحاضر عرض الحائط، فنحن نعرف ان صاحب الرسالة صلي الله عليه وسلم لم يكن في عهده تشييع ولا تحزب، يقول الله تعالي وان هذه أمتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون ويقول واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، والفرقة حدثت بعد التحاق الرسول بالرفيق الأعلي وظهور الخلاف علي من يخلفه، فهو إذن خلاف سياسي حولوه إلي خلاف ديني، فالخلافة الراشدة انتهت وتبعتها الدولة الأموية ثم العباسية واتسع الأمر بعد ذلك، فلماذا التركيز علي مقتل الحسين رضي الله عنه فقد قتل عمر رضي الله عنه أيضا وغيره من فضلاء الصحابة فهؤلاء جميعا قدرهم ان يكونوا شهداء. والأمر الآن لا يحتمل خلافات مذهبية تضعف الصف الإسلامي، فالعدو متربص بنا من كل جانب.السيد حسن نصر الله يستطيع ان يقوم بدور تاريخي في توحيد الأمة الإسلامية وتذويب المذهبية في لبنان والأمة جميعا، فكما صفق الجميع سنة وشيعة، عليه ان يمد يده ليصافح الجميع سنة وشيعة، وفي إيران مرجع التشييع عند حزب الله وعند الشيعة في العالم، يحاك لها الآن مؤامرة كبري تحتاج فيها لمساندة دول السنة الإسلامية، فنصر حسن نصر الله لن يكتمل إلا بقيامه بدوره في توحيد الشعب اللبناني والأمة جميعا، فهب اننا ـ في لبنان ـ تصارعنا سنة وشيعة وحصل الدمار والقتل نتيجة هذا الصراع فهل نكون انتصرنا فعلا؟ بالطبع لا ولابد ان ننتصر علي التعصب المذهبي أيضا، ثم من الذي دفع ثمن النصر، أليس هم السنة والشيعة في لبنان؟ ألم يقتل العدو منهم ويدمر بيوتهم؟ إذن يجب علينا استثمار هذا النصر في توحيد الشعب اللبناني ولصالح الشعب اللبناني.ـ أثق في السيد حسن نصر الله في عقله وفي حكمته فأرجو ان يكون حذرا لا يستمع لبعض من لهم مصالح في تدمير لبنان، وليحفظ الله المنتصرين من غرور النصر والسلاح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية