الجامعة العربية ستطلب من مجلس الامن آلية جديدة لتفعيل عملية السلام
صلوخ: سنقوم بكسر الحصار ما لم يرفع خلال مهلة الـ 84 ساعةالجامعة العربية ستطلب من مجلس الامن آلية جديدة لتفعيل عملية السلامالقاهرة ـ من مني سالم:اكد المجلس الوزاري للجامعة العربية امس الاربعاء ان الدول العربية ستطلب من مجلس الامن الدولي اعتماد آلية جديدة لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط وتحديد اطار زمني لتسوية النزاع العربي ـ الاسرائيلي.وقال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة في الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الخارجية العرب سنطلب من مجلس الامن ان يعيد النظر بشكل جذري في عملية السلام المتعثرة في المنطقة بغية ايجاد آلية مستحدثة وفعالة لتفعيلها علي اساس قرارات مجلس الامن ومبادرة السلام العربية، ومبدأ الارض مقابل السلام .من جانبه قال وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية ورئيس الجلسة الاخيرة محمد حسين الشعالي دعونا الي انعقاد مجلس الامن لاحياء عملية السلام وفقا لقرارات مجلس الامن ومبادرة السلام العربية ولاقرار آلية محددة وفعالة لاستئناف سريع للمفاوضات وتحديد اطار زمني وضمانات دولية .وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اعلن الثلاثاء ان مجلس الامن الدولي سيعقد في 21 ايلول (سبتمبر) الجاري جلسة خاصة لمناقشة عملية السلام في الشرق الاوسط.وقال ابو الغيط انه سيتم خلال اجتماع الوزراء العرب تحديد الاستراتيجية التي سيتم تبنيها عندما تذهب الدول العربية الي مجلس الامن الذي سيعقد اجتماعا لبحث الموضوع (عملية السلام) في 21 ايلول (سبتمبر) الجاري .واضاف سيقدم الجميع اراءاهم امام مجلس الامن وسيطرح كل طرف موافقه ويشرح اسباب العودة (بملف السلام) الي مجلس الامن ونأمل من مجلس الامن ان يقرر بعدها القيام بعملية تحديد الية للمتابعة .واكد ديبلوماسي عربي شارك في اجتماعات لجنة تفعيل مبادرة السلام العربية التي اجتمعت صباحا قبيل افتتاح اعمال المجلس الوزاري العربي رسميا انه تم التوصل الي توافق حول المطلب العربي الذي سيعرض علي مجلس الامن من دون مزيد من التفاصيل.وتضم هذه اللجنة الاردن والبحرين وتونس والجزائر والسعودية والسودان وسورية وفلسطين وقطر ولبنان ومصر والمغرب واليمن اضافة الي الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي.يذكر ان وزراء الخارجية العرب اتفقوا في اجتماع استثنائي عقد في 20 اب (اغسطس) الماضي علي ان تتقدم المجموعة العربية في الامم المتحدة بطلب عقد جلسة خاصة لمجلس الامن علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لبحث اعادة ملف عملية السلام الي المنظمة الدولية باعتبار ان جهود اللجنة الرباعية باءت حتي الان بالفشل.ودان الوزراء العرب في مشروع قرار خاص حصار اسرائيل الجوي والبحري للاراضي اللبنانية ودعوا الشركات الملاحية البحرية والخطوط الجوية العربية الي تسيير رحلاتها الاعتيادية الي لبنان وفق القوانين الدولية التي ترعي الملاحة البحرية والجوية .واكد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ للصحافيين بعد انتهاء الاجتماعات ان لبنان سيقوم باجراء لكسر الحصار بدعم عربي ما لم يتم رفعه بعد انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي تحدث عنها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.وقال لقد اتخذ (الوزراء) العرب قرارا يدين الحصار وننتظر التوقعات التي اشار اليها كوفي عنان وهي ان هناك خبرا مفرحا خلال 48 ساعة وهذه الساعات لم يعد يتبقي منها الا القليل ولكننا سنقوم وبدعم عربي باجراء لكسر الحصار وبدأت بالفعل شركات طيران عربية تذهب الي لبنان من بينها القطرية والاردنية ونرجو ان تلحق بها شركات الطيران العربية الاخري .واضاف ان مجلس الوزراء اللبناني سيجتمع وسيتخذ القرار اللازم .ومن جهة اخري اعدت لجنة وزارية اجتمعت صباح امس مشروع قرار حول الوضع في السودان ينتظر ان يقره الوزراء العرب في ختام اجتماعاتهم يؤيد موقف الحكومة السودانية اذ يدعو الي استمرار مهمة قوات الاتحاد الافريقي في دارفور والي ايفاد بعثة من الجامعة العربية للتباحث مع مجلس الامن والسلم التابع للاتحاد الافريقي.ولكن مشروع القرار لا يتضمن اي اشارة الي قرار مجلس الامن الدولي 1706 الذي يقضي باحلال قوات دولية محل القوات الافريقية والذي اعلنت الخرطوم رفضها له.ويكتفي مشروع القرار الذي حصلت وكالة فرانس برس علي نسخة منه بـ الطلب الي مجلس الامن دراسة الخطة الشاملة المقدمة من حكومة السودان في الثاني من اب (اغسطس) الماضي لتحسين الاوضاع وحفظ الامن في دارفور والدخول في حوار مع الحكومة (السودانية) حولها .كما ينص مشروع القرار علي الطلب الي الامانة العامة (للجامعة العربية) اتخاذ الاجراءات المناسبة والعاجلة نحو ايفاد وفد للتباحث مع مجلس الامن والسلم الافريقي من اجل بحث تطورات الاوضاع في دارفور وسبل تعزيز ومواصلة جهود بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور . ويدعو مشروع القرار الدول العربية الافريقية الي سرعة تنفيذ قرار القمة العربية التي عقدت في الخرطوم في اذار (مارس) الماضي بتحمل تكلفة قوات الاتحاد افلاريقي اعتبارا من تشرين الاول (اكتوبر) 2006 ويطالب الدول العربية الافريقية بتعزيز مشاركتها في قوات ومراقبي بعثة الاتحاد الافريقي في دارفور . (ا ف ب)