ثقافة المقاومة.. وثقافة المقامرة!
ثقافة المقاومة.. وثقافة المقامرة!مع انتهاء الحرب السادسة علي لبنان والفشل الذريع في تحقيق الاهداف الصهيو امريكية في المنطقة تحت ما سمي الشرق الاوسط الجديد تبدو ملامح مستقبل المقاومة واضحة تماما. فمع تراجع وانكماش المشروع الصهيوني في المنطقة بفعل ضربات المقاومة سواء علي الصعيد اللبناني او الفلسطيني والعجز الامريكي في افغانستان والعراق من القضاء علي المقاومة او كسر شوكتها. ومع ما افرزته الحرب الاخيرة علي لبنان بهدف القضاء علي المقاومة الاسلامية حزب الله واضعاف وانهاء المقاومة الفلسطينية من خلال القضاء علي حزب الله، فنحن اليوم امام نماذج من المقاومة التي اعادت العزة والكرامة للشعوب العربية والاسلامية، والتي قامرت بها الانظمة العربية من عشرات السنين في سبيل الكرسي واستعباد العباد، فليس غريبا علي هذه الانظمة ما فعلت وقالت وما ستفعل وما ستقول فالمغامرة غير المحسوبة بنظر هذه الانظمة هي التي انتصرت في جنوب لبنان عام 2000 وطردت المحتل! كذلك هي المغامرة نفسها التي جعلت شارون يجر اذيال الهزيمة في الجنوب الفلسطيني في غزة وينسحب منها عام 2005! ايضا هذه المغامرة هي التي اسقطت اسطورة الجيش الذي لا يقهر بعد ان زرع في الوعي العربي ثقافة الهزيمة والغول الاسرائيلي الكبير الذي لا يمكن كسره.اما عن مقامرة الانظمة العربية في بورصة الادارة الامريكية وبيع الارادة العربية في سوق الاسهم الامريكية فهذه اليست مغامرة؟ التواطؤ والانجرار وراء السياسات الغربية في المنطقة اليسا مغامرة؟ الابتعاد عن خيار الشعوب والمصلحة القومية العربية اليس مغامرة؟لقد اودت مقامرة الانظمة العربية بشعوبها وبارادتها وبخيراتها وثرواتها وكرامتها وعزتها الي احداث فجوة كبيرة بين هذه الانظمة وبين شعوبها وكانت اكبر تجليات هذه الفجوة في الحرب الاخيرة علي لبنان وغزة بعد وقوف الانظمة العربية موقف الداعم والمبارك لهذه الحرب لان هذه المقاومة عكرت صفو المقامرة التي تبناها العرب منذ عشرات السنين وكانت خيارهم الاستراتيجي.كان من نتائج هذه الحرب الاخيرة برغم مرارة العدوان ـ الذي سرعان ما ينسي بحلاوة النصر والعزة والكرامة ـ ان سقط آخر رداء عن الانظمة العربية التي تعرت تماما وبانت عورتها وصار هناك ادراك ووعي اكثر من قبل الشعوب العربية ان انظمتهم عاجزة لا حراك فيها ولا شعور حتي انها عجزت عن عقد قمة عربية طارئة! وحتي لو عقدت قمة فانها لن ترقي الي مستوي اعلي من الشجب والاستنكار.رامي عوادرسالة علي البريد الالكتروني6