محاولات مسمومة لافساد النصر
محاولات مسمومة لافساد النصر لقد حقق لبنان انتصاراً بطولياً ولن يتمكن اصحاب الخطب والكلام التافه المزايد من افساد هذا النصر.نعم، بالآلام والدموع كشف لبنان عورات العرب واحرجهم امام العالم وليس امام ضمائرهم. واثبتت دموع فؤاد السنيورة صدق لبنان وابنائه وتفوقهم الوطني والاخلاقي علي سائر اترابهم من احفاد عدنان.اننا في زمن يصنع فيه تاريخ جديد ويشهد ولادات عنقائية لا يصدّقها حتي الشهود عليها. 22 دولة عربية قوامها 22 جيشاً نظامياً تعدادهم بالملايين يتفرجون علي شاشات التلفزة ويقرأون في الصحف عن بضعة مئات او الوف من المقاتلين المجهولين الذين لا يري سحناتهم احد وهم يقاتلون عدواً متوحشاً ويجابهون اعتي قوة تدميرية عرفتها البشرية. يتابعون الاحداث وكانها اساطير توراتية من سفر الملوك او فصول من رواية المهلهل.شعر بعض العرب ببقايا الحياء فاوفدوا وزراءهم الي نيويورك لاستجداء الرضي الامريكي بدلاً من ذهاب جميع ملوكهم ورؤسائهم وشيوخهم الي البيت الابيض ومطالبة سيده ـ سيّدهم ـ بوقف عدوانه ومجازره الجماعية. ولكنهم كما كانوا دائماً: يعتمدون استراتيجية لا حياد عنها وهي التضحية بكل القيم والمبادئ من اجل البقاء في السلطة وتوريثها للابناء والاحفاد.لم يكن حامل صليب لبنان فؤاد السنيورة بحاجة الي تقديم الحجج والادلة علي نقاوة عروبة لبنان حيث لا نعرف عروبة اصدق وانقي واكثر تضحية ونضجاً من عروبة لبنان حتي تلك العروبة التي ينعتها الغرائزيون بالانعزال والتقوقع.لقد استعاد السنيورة بعض كرامة لبنان المهدورة يوم قال لرسولة بوش كوندوليزا: ابقي في اسرائيل ولا تأتي الي بيروت. وحبّذا لو تمكن السنيوره من تجاوز ارادة حوزته واقدم علي طرد وولش وبيرنز وفيلتمن او اعتذر عن استقبالهم علي الاقل. وهل هناك اكثر الماً علي ربّ عائلة حين يضطرّ الي استقبال من انتهك عرضه وكرامته؟ولكن النصر الباهظ الثمن تحقق وتراجعت اسرائيل مذهولة مشتتة بعد ان تيقنت بان تدمير ما دمرته من عمران وارتكاب 36 مجزرة جماعية لم تحقق لها شيئاً ورأت اللبنانيين اكثر توحداً وايماناً بحق المقاومة.ويريد اللبنانيون الآن صون هذا النصر والحفاظ عليه وبناء دولة عادلة، قوية متماسكة وهذا ما اجمع عليه اللبنانيون بمن فيهم المقاومة وقادتها.ونتمني ان يتم بناء الدولة وقيامة لبنان الجديد بهدوء وبوقف المزايدات والكلام الذي لا يساعد علي النهوض بلبنان.لقد قيل كلام كثير والقيت خطب عديدة كنا نتمني لو لم نسمعها. اننا نستثني ما قيل في امريكا واسرائيل لانها اقوال المعتقدين وابطال الحرب المحيّرة. ولكننا كنا نتمني لو صمت شيراك وسولانا وهاورد ومبارك ووليد المعلم وجميع مسؤولي ايران الذين يسيؤون للبنان في كل كلمة يتفوهون بها عن لبنان ومقاومته مع تقديرنا لدعمهم لهذه المقاومة.بطرس عنداريرسالة علي البريد الالكتروني6