الاردن: بدء محاكمة 43 شخصاً بينهم أجانب بقضية انهيار بنك فيلادلفيا واختلاس 169 مليون دولار

حجم الخط
0

عمان ـ يو بي أي ـ اف ب: اصدر مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردني امس الخميس قرار إتهام بحق 43 شخصاً بينهم 18من الاجانب و13 شركة في قضية تبديد اموال أحد المصارف المحلية التي كشفت خيوطها الأولي عام 2002. واحال المدعي العام المتهمين في القضية الي محكمة أمن الدولة تمهيداً لبدء محاكمتهم.

ويحاكم في القضية غيابياً 23 شخصاً لفرارهم من السلطات الأردنية وفي مقدمهم رئيس مجلس إدارة بنك فيلادلفيا للاستثمار، الذي تمت تصفيته، ويدعي عيسي الكاظمي (اردني الجنسية) وإبنته وشقيقته وابن عمه إضافة الي شخص امريكي الجنسية وخمسة عراقيين واربعة بريطانيين وخمس سوريين وثلاثة لبنانيين.

وأوردت لائحة الاتهام ان المتهم الكاظمي وشركاءه اختلسوا ما يعادل 169مليون دولار أمريكي من خلال استخدام المناقلات بقصد الاحتيال واساءة الاموال وتبديد اموال البنك.

وتمكنت السلطات المختصة من إسترجاع جزء من المبالغ المختلسة.

واسندت نيابة امن الدولة للمتهمين تهم الاختلاس بالاشتراك والاحتيال واساءة الامانة للمتهم الرئيسي.

يذكر أن بنك فيلادلفيا تأسس عام 1993 كشركة مساهمة عامة أردنية برأسمال بلغ 33 مليون دولار أمريكي.

وبحسب مصدر قضائي، فان ستة من المتهمين فقط، كان قد اخلي سبيلهم بكفالة مالية، سيمثلون امام المحكمة ومن بينهم محمد شنار مدير عام البنك سابقا ونائبه راكان زريقات.

وبين الفارين من وجه العدالة امريكي وبريطانيون وعراقيون وسوريون وبينهم زوجة المتهم الاول التي تحمل جنسيتين سورية وكندية بالاضافة الي لبنانيين.

وحسب لائحة الإتهام فإن عمليات الإختلاس من البنك إستمرت خلال العامين 2000 و2001 عندما تأكد للسلطات الأمنية وجود إختلاسات كبري وعندما حل محافظ البنك المركزي مجلس إدارة البنك وقرر تصفيته.

ووفقا للائحة الاتهام يتحمل الكاظمي وشنار المسؤولية الاكبر في انهيار بنك فيلادلفيا وذلك لقيامهما بمنح قروض دون ضمانات و تضليل الجهات الرقابية كمدقق الحسابات الخارجية والبنك المركزي الاردني.

كما قام المتهمان بتأسيس شركات في جزر بريطانية وفي الولايات المتحدة واماكن اخري وذلك لاغراض التهرب الضريبي والتهرب من متطلبات الافصاح المالي وتسهيل عملية الاختلاس.

وتعتبر هذه القضية ثالث أكبر قضية فساد مالي ومصرفي في الأردن بعد قضية بنك البتراء عام 1988 الذي تتهم السلطات زعيم المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي بإختلاس اكثر من مئتي مليون دولار من امواله ما ادي الي إفلاسه. وتمكن الجلبي من الفرار خارج الأردن قبل تحريك دعوي قضائية ضده. وفي حينه انتشرت مزاعم ان الجلبي تمكن من الهرب بمساعدة جهات ذات نفوذ كبير.

وكان وقع انهيار بنك البتراء ثقيلا علي الحكومة الاردنية التي اضطرت الي دفع ما يزيد عن 400 مليون دولار كتعويضات لعملائه.

وفي عام 1992 اصدرت محكمة أردنية خاصة أحكاماً غيابية بالسجن ضد الجلبي بلغت 22 عاماً.

اما القضية الثانية فتعرف بـ قضية التسهيلات البنكية التي تورط فيها مدير الاستخبارات العامة السابق سميح البطيخي الذي أدانته محكمة عسكرية خاصة وقضت بسجنه اربع سنوات قضاها في فيللا يملكها علي شاطئ العقبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية