فوز الفيلم الإيراني آن بجائزة أفضل فيلم عالمي والفيلم الإماراتي الافضل عربيا
مهرجان الأردن للافلام القصيرة في عمان:فوز الفيلم الإيراني آن بجائزة أفضل فيلم عالمي والفيلم الإماراتي الافضل عربياعمان ـ القدس العربي ـ من تغريد الرشق: اختتمت في عمان فعاليات مهرجان الأردن للأفلام القصيرة ، الذي اقيم للمرة الأولي بمشاركة افلام عربية وعالمية ومحلية، خلال الفترة ما بين 28 آب (أغسطس) المنصرم ولغاية الثاني من شهر ايلول (سبتمبر) الجاري، وقد نظمت المهرجان تعاونية عمان للأفلام بمشاركة اكثرمن 200 فيلم حيث تنافس 48 فيلما منها علي جائزة افضل فيلم عالمي قصير وأفضل فيلم عربي، ضمن اطار مسابقة المهرجان الرسمية. وشمل المهرجان الي جانب مسابقة الأفلام والتي وصلت جوائزها الي 2000 يورو، ورشات صناعة افلام مكثفة، وعروضا لأهم الأفلام القصيرة والحديثة الإنتاج من حول العالم.وقد حصد الفيلم الايراني الروائي آن للمخرجة بوباك مظفري، جائزة افضل فيلم قصير عالمي، في حين حصل الفليم الوثائقـــي الذي يحمل عنوان احمد سليمان من اخراج وليد الشحي، من الامارات العربية المتحدة علي جائزة افضل فيلم عربي قصير.اما التنويه الخاص فكان من نصيب الفيلمين قوس قزح للمخرج عبدالسلام شحادة، وهو فيلم وثائقي مدته 40 دقيقة جاء من فلسطين، والفيلم الأردني الروائي أقدام صغيرة للمخرج أصيل منصور ومدته تسع دقائق، واخيرا ويلو درايف للمخرج جاكوب روفيك من المملكة المتحدة وهو ذو طابع روائي ومدته 17 دقيقة.وضمت لجنة التحكيم في هذه التظاهرة السينمائية التي تشهدها الأردن لأول مرة كُلا من مدير المسابقة العربية في مهرجان دبي العالمي للسينما مسعود العلي وعضوة الهيئة الادارية المديرة التنفيذية لمهرجان كليرمون فيران الفرنسي نديرا اردجون ومديرة مؤسسة نهر الأردن مها الخطيب، بالاضافة الي مدير الوكالة العالمية للنشر وعضو اللجنة الإدارية في الهيئة الملكية للأفلام بسام حجاوي، ورئيس المركز الثقافي الفرنسي في الأردن فرانسوا زافييه.أما الأفلام المشاركة في هذا المهرجان فقد جاءت من المانيا وبريطانيا والصين، اضافة الي الهند والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، ومصر وسورية وايران، وعدد من دول الخليج العربي.وقد عقدت هذه الدورة بالتعاون مع مهرجان كليرمون فيران العالمي للأفلام القصيرة والذي يعد من اهم واعرق مهرجانات العالم للأفلام القصيرة لا سيما وانه يعقد دورته الثلاثين قريبا. وكان المهرجان قد استضاف مجموعة من الأفلام الأردنية في دورته الأخيرة هذا العام وعرضها بهدف اطلاع الجمهور الغربي علي ما وصلت اليه ابداعات مخرجي الأردن الشباب، في خطوة مميزة من ادارة المهرجان تجاه السينما العربية والأردنية بشكل خاص.وكانت هذه التجربة فعالة لناحية اثراء خبرات المخرجين الأردنيين الشباب، عبر مشاهدتهم لأفلام من كافة انحاء العالم، بأساليب فنية مختلفة ومنوعة.كما اتاحت لهم مشاهدة ثقافات من حول العالم وهم في وطنهم وعن هذا يقول المخرج الأردني اصيل منصور انه يتمني تفعيل مثل هذه الأحداث الفنية في الأردن لدعم السينما الأردنية بشكل اوسع، مؤكدا علي استفادته من الحضور والمشاركة بفعاليات المهرجان بعين مخرج، تتجول عيناه علي افضل التقنيات الاخراجية والفنية المستخدمة في الأفلام القصيرة، كما يري ان الحدث يشكل خبرة ثمينة جاءتنا ونحن في الوطن دون الحاجة لتكبد تكاليف السفر .وتعد هذه التظاهرة السينمائية تطورا مهما في مسيرة السينما الأردنية، التي ما زالت تشهد مخاضاتها الأولي، ومن جانبه يري مؤسس تعاونية عمان للأفلام ومدير المهرجان حازم بيطار، ان المهرجان جاء ليلبي حاجة الجيل الجديد من المخرجين ومحبي السينما وخصوصا الأفلام القصيرة لمشاهدة تجارب سينمائية غنية ومختلفة المنابت، مشيرا الي ان السفر لحضور مهرجانات الأفلام القصيرة يكلف الكثير وهو ما لا يقدر عليه المخرج الشاب في الأردن، في ظل غياب الدعم.ويلفت بيطارالذي اسس التعاونية في عام 2003 بهدف تشجيع المواهب السينمائية في الأردن للارتقاء بمواهبهم والوصول بها الي افضل المستويات في حقل السينما المستقلة، الي تجارب دول عربية في مجال المهرجانات المختصة بالأفلام القصيرة مثل مهرجان طنجة في المغرب، ومهرجان الاسماعيلية في مصر، الي جانب مهرجانات في سورية ولبنان والامارات العربية المتحدة مشيرا الي ان هذه المهرجانات حققت نجاحات كبيرة كما ساهمت بالتعريف ببلادها، ووضعها علي خارطة السينما والفن العالمية.اما المخرج يحيي العبدالله والذي يتابع دراساته العليا بالسينما والاخراج في فرنسا حاليا، فيقول ان وجود هذا العدد الكبير من الأفلام الغربية والعربية والتي تعرض جنبا الي جنب مع الأفلام الأردنية هو لا شك حدث مثير يحتاجه المخرج الأردني الشاب كما تحتاجه السينما الأردنية التي لا تزال في بداية الطريق .من الجدير بالذكر ان مخرجي تعاونية عمان نجحوا في شق طريقهم رغم قلة الامكانات المادية فهم يعتمدون في التصوير علي كاميراتهم الشخصية، وتأتي ميزانية افلامهم من جيوبهم الخاصة الا انهم وصلوا للعديد من المهرجات العالمية التي تدعوهم للمشاركة بأفلامهم كما حصدوا عددا من الجوائز في هذه المهرجانات.0