رسالة اصلاحيين امريكيين لزعيم الحركة الاصلاحية اريك يوفا تثير القلق

حجم الخط
0

طالبوه وحركته بالتنديد بقتل المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين

أرسلت جماعة اصلاحيين امريكيين شبان من وقت غير بعيد رسالة الي الزعيم الاصلاحي، اريك يوفا، طلبت فيها أن تندد الحركة بمقتل مواطنين لبنانيين وفلسطينيين غير مسلحين علي أيدي الجيش الاسرائيلي، والهجمات الموجهة الي بني تحتية مدنية، التي عرضت للخطر حياة آخرين وجعلت جهود الانقاذ صعبة.

إن طلاب الثانويات والجامعات، الذين كتبوا الرسالة، بين المعروفين من شبان يهود امريكا. إن أكثر من 50 في المئة من يهود الولايات المتحدة غير متصلين بأي تيار. هؤلاء الكُتاب يعرفون علي الأقل اسم يوفا، بل إن الحركة الاصلاحية تعترف بهم اعترافها بـ قادة شبان.

إن التفكير بأن كُتاب هذه الرسالة يمثلون مستقبل يهود امريكا غير الارثوذوكس، يفترض أن يثير قشعريرة جميع القلقين علي مستقبل علاقات اسرائيل بالشتات. تندد الرسالة بكل قتل لمدنيين علي أيدي الجيش الاسرائيلي. ليس في هذا موقف اخلاقي جدي. لا يُبين المؤلفون كيف يجب علي اسرائيل أن تدافع عن نفسها في وجه صواريخ القسام من غزة أو صواريخ الكاتيوشا من لبنان من غير أن تخاطر بقتل مواطنين، مع افتراض أن هذه الصواريخ تُنصب وتطلق من مناطق مدنية.

هل يظنون أن تأييد مبدأ التفاوض من اجل السلام يحل المشكلة؟

تري الحركة الاصلاحية نفسها وريثة لـ التراث الديني. في واقع الأمر، يفصح الامر عن نفسه في الأكثر بموقف ما، هدفه الوحيد تصديق احساس الناطق فيما يتعلق بمشاعره الاخلاقية، بغير صلة تقريبا بالواقع الذي تتم فيه الاختيارات الاخلاقية. إن هذه الرسالة مثال حسن علي ذلك.

تعالوا نمضِ علي هدي بيت هيلل، ونفترض أن كُتاب الرسالة لم يقصدوا إلا الي التنديد باسرائيل لانها تأخذ بسياسة صارمة، أو غير تناسبية، بشأن قتل المدنيين. حتي لو كان الأمر كذلك فان رسالتهم لا تكون أقل إقلاقا، لأن فحواها أن مصدر معلوماتهم الرئيسي تقارير منظمات مثل هيومن رايتس ووتش أو الـ سي.

ان.

ان، وأنهم لم يُجهدوا انفسهم لقراءة تحليلات تقارير ووتش بقلم الاساتذة ايلين دارشوفيتس من هارفرد وجيرالد ستاينبرغ وآفي بيل من جامعة بار ـ ايلان، وكلها مقالات عتيدة بالانكليزية.

والاسوأ من ذلك أنه يُفهم من الرسالة أنه تنقصهم المشايعة الأساسية لاخوتهم اليهود في اسرائيل، وأنهم غير مستعدين أن يدعوهم يستمتعوا بالشك. يُقيم لبنان في وجه يهود الولايات المتحدة نفس الامتحان الذي أقامته عملية السور الواقي قبل اربع سنين. آنذاك ايضا كان الاعلام العالمي مليئا بالاتهامات بسبب مجزرة اسرائيلية وقتل الشعب في جنين. في نهاية الامر تبين أن هذه الاتهامات مختلقة. كان يستطيع كل ذي عقل استخلاص ذلك من عدد جنود الاحتياط الاسرائيليين الذين قُتلوا في بيوت مفخخة، لأن اسرائيل رفضت أن تفعل ما كانت ستفعل كل أمة اخري في وضع مشابه ـ أن تهدم البيوت من غير أن تُعرض جنودها للخطر. وهذا ما حدث في لبنان ايضا. فهناك قُتل عشرات الجنود الاسرائيليين، لان اسرائيل رفضت أن تُسوي بالارض أهدافا شُك في أنها لحزب الله في مناطق مدنية.

علي الأقل كان يمكن توقع أن يخفق في قلوب القادة الاصلاحيين الشبان شعور مشايعة اخوتهم اليهود في اسرائيل، وأن يثير فيهم ذلك شكوكا تتعلق بدعوي عدم الاكتراث المجرم لاسرائيل بحياة المواطنين.

أخاف أن تكون المشايعة الأعمق للكاتبين هؤلاء مشايعة سلبية. أتخوف أن تتم المماهاة بينهم وبين اسرائيل في حرمهم الجامعي. هذا مكان حقيقي للقلق.

يونتان روزنبلوم(معاريف) ـ 7/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية