اللورد تريسمان: القوات الدولية لن تتعرض لنظام البشير ولا لسلطته في السودان

حجم الخط
0

اللورد تريسمان: القوات الدولية لن تتعرض لنظام البشير ولا لسلطته في السودان

في لقاء مع صحافيين عرب لوزير افريقيا في الخارجية البريطانية بعد سحب دعوته الي الخرطوماللورد تريسمان: القوات الدولية لن تتعرض لنظام البشير ولا لسلطته في السودانلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:عاود اللورد ديفيد تريسمان، وزير الشؤون الافريقية في وزارة الخارجية البريطانية التأكيد بان اي قوات دولية تابعة للامم المتحدة ستدخل السودان بموجب قرار مجلس الأمن 1706 لن تتعرض لسيادة الحكومة السودانية وسلطتها علي اراضيها، وليست بأي شكل قوة غزو او مجموعة تسعي لاعادة استعمار السودان والقضاء علي نظامه الحالي.وقال تريسمان لمجموعة من الصحافيين العرب ان وجه هذه القوة سيكون افريقيا وهدفها ارساء الأمن وتأمين عودة الحياة الطبيعية خصوصا الي مناطق اقليم دارفور بالاضافة الي توفير الغذاء والمساعدات الطبية للسكان. واشار الي ان القرار بارسالها اتخذ بعد مشاورات مع جميع الاطراف المعنية افريقيا وعربيا وعالميا في الأشهر الاخيرة ولم يكن قرارا متسرعا.وفي رد علي سؤال حول تفسيره للسبب الذي يدفع الرئيس السوداني عمر البشير الي معارضة ارسال هذه القوات الدولية، قال تريسمان: ان الرئيس البشير تحفظ في الماضي، ويتحفظ حاليا، امام ارسال قوات دولية الي بلاده لانه يشعر وكأنها ستؤدي الي انتقاص من سلطته وسيادة بلده، وهكذا كانت الحال عندما ارسلت القوات الدولية الي جنوب السودان في الماضي وعندما توجهت قوات ايمس الافريقية بعد ذلك الي السودان .وعما اذا كان سبب قلق الرئيس البشير من امكان محاسبته في المحاكم الدولية عما جري ويجري في دارفور كما حدث مع الزعيم الافريقي الليبيري تشارلز تايلور، قال تريسمان: لا يمكنني شخصيا التنبؤ او اصدار التوقعات حول ما ستقرره المحاكم الدولية حول السودان في المستقبل، ولكن القوات الدولية التي سترسل بموجب القرار 1706 ليست آتية لاقصاء حكم الرئيس البشير او اقالة حكومته او ارسال المسؤولين الي المحاكم الدولية.اما بالنسبة لأي رغبة دولية بتقسيم السودان الي فدراليات بحيث تدير كل فدرالية شؤونها النفطية والمائية وثرواتها، قال تريسمان: ان الاتفاقيات السابقة مع جون غارانغ (قرنق) تأخذ في عين الاعتبار قضية مشاركة الاقاليم السودانية المختلفة بثرواتها النفطية والمداخيل الآتية من هذه الثروات، وبطرح هذه القضية علي الاستفتاء، ولا اعتقد بأنه من الصعب او المستحيل تنظيم هيكلية وعلاقات بين المناطق المختلفة من السودان حول هذا الشأن الاقتصادي، ولكن ذلك لا يعني بان اي جهة ترغب بتقسيم السودان سياسيا .بيد ان تريسمان استمر قائلا انه اذا تواصلت الاعتداءات والجرائم ضد الدارفوريين فقد تعيد المحاكم الدولية النظر في مواقفها الحالية .واشار وزير الشؤون الافريقية الي ان بريطانيا والمجموعة الدولية تتشاوران مع روسيا والصين في الشأن السوداني، وقد عبرت موسكو وبكين عن قلقهما ازاء توقيت صدور القرار الدولي 1706، كما تباحثت بريطانيا، حسب قوله، في هذا الشأن مع مسؤولي الجامعة العربية وممثلي جميع الدول العضوة حاليا في مجلس الأمن، ومع مسؤولي دول الاتحاد الافريقي. وقال ان القادة الافريقيين ابدوا تجاوبا كبيرا مع ارسال قوات دولية الي السودان خصوصا وان القوة الافريقية الحالية لا تمتلك الدعم المادي والمعدات التي ستملكها القوة الدولية، ولا يمكنها الاستمرار في وضعها الحالي فترة طويلة، والقيام بمهمتها كما يجب.وتحدث تريسمان عن زيارته الي السودان التي اجهضت الاسبوع الماضي عندما تم ابلاغه بانه غير مرحب به قبل ان يستقل الطائرة في هيثرو للذهاب الي الخرطوم. وقال انه ما زال مستعدا للذهاب الي السودان، اذا تبدلت المواقف، ولكنه يركز حاليا علي اللقاء الذي سيتم في نيويورك (الامم المتحدة) في الاسبوع ما بعد المقبل.واشار الي وجود معارضة لمواقف الرئيس البشير بشأن رفضه القوات الدولية، حتي في داخل الحكومة السودانية. وفضل تريسان عدم التعليق علي اسباب اختلاف موقف القائد المعارض الدكتور حسن الترابي عن موقف البشير في هذا الشأن وخصوصا ان الترابي يتحفظ في موضوع معاداة الامم المتحدة، كما يتحفظ حول هذه المعاداة، حسب قول تريسمان، قادة سودانيون معارضون بارزون ظلوا صامتين، علي شاكلة الصادق المهدي.واكد الوزير البريطاني انه بالامكان جمع 17 الف عسكري للقوة الدولية التي ستنتشر في السودان لان الدول (ومعظمها افريقية) التي ستوفر الجنود لها هي غير الدول التي ارسلت جنودها الي القوة الدولية في لبنان مؤخرا، والحكومة السودانية سيكون لها رأيها في هويات جنود قوات ايمس الافريقية.ورفض تريسمان الفكرة القائلة بان الانظار الدولية تتركز الآن علي تحقيق نتيجة في دارفور نتيجة لفشل التحالف الامريكي ـ البريطاني في العراق وافغانستان ولبنان في تحقيق غاياته. ووصف هذه الفكرة بانها نابعة من نظرية المؤامرة مشددا علي ان التركيز علي دارفور يعود الي فترة زمنية طويلة بسبب سوء الاوضاع الانسانية هناك وضرورة العثور علي حل جذري للقضية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية