الحكومة الفلسطينية تتهم وسائل الاعلام الرسمية بالانحياز ضدها

حجم الخط
0

ظهر بوضوح في طريقة تغطية اضراب الموظفين الحكوميين

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

تواصل الحكومة الفلسطينية اتهام وسائل الاعلام الرسمية بأنها تحرض ضد الحكومة في الوقت الذي باتت وسائل الاعلام الرسمية منبرا لتوجيه التعليمات للمضربين بشأن الخطوات الاحتجاجية القادمة. وفي هذا الاتجاه اتهمت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية التلفزيون الفلسطيني قبل ايام بالتحريض ضد الحكومة، واكدت الوزارة في بيان رسمي أن السياسة الإعلامية للتلفزيون تقوم علي التحريض علي الحكومة الفلسطينية وبث روح الفتنة في الشارع الفلسطيني. ويري مراقبون ان وسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية منحازة بشكل واضح ضد الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة المقاومة الاسلامية حماس، وذلك بصورة واضحة في ظل تغطيتها لاضراب الموظفين الحكوميين الذي بدأ منذ السبت الماضي.

فالمتتبع لاذاعة صوت فلسطين الرسمية والتلفزيون وكذلك وكالة الانباء الرسمية وفا سيلاحظ مدي تبنيها لوجهة النظر المخالفة لمواقف الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.

ومن الجدير بالذكر ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية ان تكون وسائل الاعلام الرسمية تابعة له وليس لوزارة الاعلام كما كان عليه الوضع قبل اجراء الانتخابات التشريعية في 25 كانون الثاني (يناير) الماضي.

وبات من الملاحظ ان وسائل الاعلام الرسمية التي انشأت من قبل حركة فتح اصلا ما زالت تتبني وجهات نظر الحركة واية وجهات نظر مخالفة للحكومة وافساح المجال لها.

وتعطي وسائل الاعلام الرسمية مساحة كبيرة للداعين للاضراب المفتوح الذي ينفذه الموظفون الحكوميون احتجاجا علي عدم صرف رواتبهم منذ شباط الماضي بسبب قطع المساعدات الخارجية عن الحكومة التي شكلتها حماس في اذار (مارس) الماضي. وفي الوقت الذي كانت فيه وسائل الاعلام الرسمية الفلسطينية تتبني وجهات نظر الحكومات الفلسطينية السابقة التي كانت تقودها فتح يلاحظ الان عكس ذلك تماما. ومن الجدير بالذكر ان الاضرابات التي كانت تشهدها الاراضي الفلسطينية قبل فوز حماس وخصوصا من قبل المدرسين الذين اضربوا اكثر من مرة في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات للمطالبة بتطبيق قانون الخدمة المدنية وتحسين رواتبهم لم يحظوا بالتغطية الاخبارية المناسبة لاحتجاجاتهم واضراباتهم، وذلك علي عكس التغطية الحالية لاضراب الموظفين. وتحرص وسائل الاعلام الرسمية التابعة للرئاسة الفلسطينية علي افساح المجال بشكل كبير للقائمين علي اضراب الموظفين ووجهات النظر الداعية الحكومة الي الاستقالة في حين تغيب وجهات النظر التي ترفض الاضراب او التي تعتبره مسيسا ويهدف لاسقاط الحكومة التي تقودها حماس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية