لم يعلّق علي محاولة اغتيال المقدم شحادة
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
فيما يتحضر لبنان لتقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي سيرغ براميرتس نهاية ايلول (سبتمبر) الجاري، بدأ الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال زيارته لبيروت امس حاملاً معه مسودّة مشروع المحكمة الدولية المولجة النظر في القضية لمناقشتها مع المسؤولين اللبنانيين.
والتقي في هذا الاطار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعرض معه لموضوع تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي، ثم انتقل ميشال برفقة المستشار الاول للشؤون القانونية مارك كوارترمان والمستشارة للشؤون السياسية آلما ساليو في حضور ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن والمستشارة للشؤون السياسية جولي تيتارد الي منزل وزير العدل شارل رزق والتقاه في حضور رئيس مجلس القضاء الاعلي القاضي انطوان خير والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والمدير العام لوزارة العدل القاضي عمر الناطور ورئيس الغرفة الجزائية في محكمة التمييز القاضي رالف الرياشي ورئيس هيئة التشريع والاستشارات القاضي شكري صادر والمحامية العامة التمييزية القاضي جوسلين تابت.
وبعد الاجتماع أوضح الوزير رزق أن موضوع المحكمة الدولية انطلق من الوفاق الوطني لا بل انطلق من الإجماع الوطني الذي تجلّي في مؤتمر الحوار الوطني إذ أن موضوع هذه المحكمة كان البند الأول الذي أجمع عليه المتحاورون منذ أشهر.
وانطلاقاً من هذه القاعدة المتينة، قاعدة الإجماع الوطني، انطلقنا في هذا العمل الذي يوحّد اللبنانيين ولا يفرّقهم، يوحّد اللبنانيين في السعي إلي إحقاق الحق والعدالة.
وقاطع رزق سؤالاً طرح علي نيكولا حول عملية اغتيال المقدم سمير شحادة واذا كانت للضغط لمنع تشكيل المحكمة الدولية. وكان ميشال وصل الي بيروت في زيارة تستمر يومين.
وقال في المطار انا هنا بطلب من الامين العام للامم المتحدة وهو يعمل علي تطبيق قرار مجلس الامن للقيام بمفاوضات مع الحكومة اللبنانية لتطبيق قرار انشاء المحكمة. ونحن نتطلع الي تشكيل المحكمة الدولية، ومهمتي اليوم ووجودي في لبنان هو خطوة مهمة للتوصل الي تبني صيغة قانونية لإنشاء هذه المحكمة.
وعن تعليقه علي محاولة اغتيال الضابط سمير شحادة في لبنان، قال: من السابق لأوانه ان اجيب عن هذا السؤال الآن، لكن من المؤكد ان ذلك يبرهن مرة اخري ان هذا البلد يريد ان يقيم اساساً متيناً لعملية سلام دائمة، وان محاسبة المسؤولين عن مثل هذه الاعمال يجب ان يكون عنصراً مهماً.
وكانت أوساط سياسية تحدثت امس عن توصل القوي الامنية الي خيوط في محاولة اغتيال شحادة وربطت بين العملية وعمليات الاغتيال السابقة.