جريمة اخري ترتكبها اسرائيل والضحية هذه المرة هو لبنان الذي ظل ولا يزال يقدم اروع ملاحم العزة والكرامة والمقاومة في امتنا العربية والاسلامية وسط صمت عربي رسمي رهيب وتخاذل دولي واسع لا مثيل له، فاسرائيل تسجل اليوم مجزرة جديدة في سجلها الحافل بالمجازر والجرائم ضد العرب والمسلمين وسط اعتراف من المجتمع الدولي وعلي رأسه امريكا بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وتحت ستار هذا الحق قامت اسرائيل وما زالت بتدمير البنية التحتية للبنان وقتل المدنيين الابرياء ولا سيما الاطفال والنساء وفي نفس الوقت فان هذا المجتمع الدولي المتعجرف والمنحاز يعتبر دفاع حزب الله عن وطنه اعمالا ارهابية او استفزازية فحتي مؤتمر روما الذي كان من المفروض ان يكون هدفه الرئيسي هو وقف اطلاق النار الفوري لكنه وبسبب التآمر الامريكي اكتفي بتقديم المساعدات الانسانية للبنان والاتفاق علي نشر قوات دولية ناهيك عن تعطيل امريكي لأصدار بيان من مجلس الامن يدين اعتداء اسرائيل علي لبنان، ولكن الشيء الاكيد هو ان هذه الحرب كانت فرصة مناسبة اثبتت فاعلية سلاح المقاومة والذي كثيرا ما تآمر المتآمرون عليه، فها هو هذا السلاح يثبت انه سلاح الردع والدفاع الاول عن لبنان.
فلولا هذه المقاومة الاسلامية لاجتاحت اسرائيل لبنان كله ولنفذت امريكا مخطط الشرق الاوسط الجديد الذي من اهم معالمه غياب حركات المقاومة عن الساحة وسيطرة امريكية اسرائيلية مع خضوع الانظمة العربية الفاسدة. ولكن هيهات من ان تحقق امريكا واسرائيل اهدافها ومطامعها في المنطقة ولعل عزاءنا الوحيد في كل ما يحصل هو ما تفعله وما ستفعله المقاومة الاسلامية بالصهاينة من قصف لمدنهم وبلداتهم ومستوطناتهم ناهيك عن الخسائر الفادحة التي يتكبدها جيش العدو الاسرائيلي في المعارك البرية في مارون الراس وبنت جبيل وغيرها ولا اقول في النهاية الا عشت يا لبنان ونصرك الله يا نصر الله.
السيد محمد عليعراقي مقيم في اليمن6