برازيليا ـ اف ب: يلتقي مسؤولو دول مجموعة العشرين كبار المفاوضين في منظمة التجارة العالمية في اليومين المقبلين في ريو دي جانيرو لارساء اسس تحريك دورة الدوحة حول تحرير التبادل التجاري في العالم.
وقال مدير الدائرة الاقتصادية في وزارة الخارجية البرازيلية روبرتو ازيفيدو ان الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين خطوة اولي نحو تحريك مفاوضات الدوحة التي علقت في تموز (يوليو). واضاف المسؤول ان هدف اللقاء هو توجيه اشارة سياسية واضحة بـ ضرورة تحريك دورة الدوحة في اسرع وقت ممكن و ارساء اسس يمكن علي اساسها اعادة تحريك المفاوضات حول تحرير التبادل التجاري في العالم. وتريد الدول النامية ان تثبت انها مستعدة لرفع التحديات. وبالاضافة الي دول مجموعة العشرين، يشارك ايضا في الاجتماع ممثلون عن الدول الاقل نموا ومجموعة افريقيا ـ الكاريبي ـ المحيط الهادئ والدول النامية في مجموعة 33 والمجموعة الافريقية في منظمة التجارة العالمية.
وستحضر الاجتماع الممثلة الاميركية للتجارة سوزان شواب والمفوض الاوروبي للتجارة بيتر ماندلسون ووزير الزراعة الياباني شيشي ناكاغاوا وكذلك المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي.
وستعقد الدول النامية اجتماعا السبت قبل ان تستقبل الاحد ممثلي الدول الغنية خلال لقاءات منفصلة. الا ان احدا لا يتوقع تحريك المفاوضات في ريو. ويري ازيفيدو ان الاجتماع سيكون لطرح افكار وليس لاتخاذ قرارات او اجراء مفاوضات.
واضاف لا نتوقع من المفاوضين الرئيسيين ان يقدموا مقترحات جديدة بل ان يتعهدوا باستئناف المفاوضات دون التراجع عن عروض فتح الاسواق المطروحة علي الطاولة.
وقال ازيفيدو معلقا علي توقع الولايات المتحدة بان تنبثق عن دورة الدوحة نتائج طموحة في مجال الزراعة نأمل في ان يترجم هذا الخطاب بخطوات ملموسة تدل علي ان المساعدات الداخلية للمنتجات الزراعية ستخفض.
وتشن دول مجموعة العشرين حملة للمطالبة بخفض الرسوم الجمركية علي المحاصيل الزراعة في الاتحاد الاوروبي والدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمزارعيها.
ويتوقع الامريكيون والاوروبيون في المقابل انفتاحا اكبر لاسواق دول مجموعة العشرين امام السلع الصناعية والخدمات.
وعلي المدي القصير فان الانتخابات البرلمانية المقررة في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر تحول دون استئناف المفاوضات.
والثلاثاء اعلن المفوض الاوروبي للتجارة في رأيي علينا الانتظار لما بعد موعد الانتخابات البرلمانية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر لاحراز تقدم في المفاوضات. واضاف ان الخروج من المازق الحالي يتطلب ارادة سياسية من قبل بعض الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية.
وكانت دورة الدوحة علقت بعد اجتماع فاشل بين الاطراف الستة الرئيسية في المفاوضات وحملت الولايات المتحدة مسؤولية هذا الفشل.
وتملك الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية مجالا محدودا لانجاح دورة الدوحة اذ ان الاذن بالتفاوض الذي اعطاه الكونغرس الامريكي للحكومة تنتهي مهلته في الاول من تموز (يوليو) 2007. وتضم مجموعة العشرين 23 عضوا: الارجنتين وبوليفيا والبرازيل وتشيلي والصين وكوبا والاكوادور ومصر والفيليبين وغواتيمالا والهند واندونيسيا والمكسيك ونيجيريا وباكستان والباراغواي والبيرو وجنوب افريقيا وتايلاند وتنزانيا والاوروغواي وفنزويلا وزيمبابوي.
ويندرج اجتماع ريو دي جانيرو في اطار الجهود الرامية الي تحريك دورة الدوحة. وبالتوازي تعقد مجموعة كيرنز التي تضم 18 بلدا من اكبر البلدان المصدرة للمنتجات الزراعية اجتماعا في ايلول (سبتمبر) في استراليا تشارك فيه سوزان شواب ويتغيب عنه بيتر ماندلسون.