شوارع بغداد فارغة الا من سيارات الهمفي وفتاوي للمرجعيات حول قانون السير
لندن ـ “القدس العربي”:
اعداد القتلي من العراقيين واليومية والتي ارتفعت من 551 الي 1536 اثناء الشهر الماضي تمحو كل ما اشار اليه القادة الامريكيون في العراق من نجاح العملية الامريكية التي قالوا انهم فتشوا فيها 45 الف بيت، واعتقلوا اكثر من 75 شخصا وصادروا اكثر من الف قطعة سلاح، وجاء الحديث عن مشرحة بغداد في الوقت الذي اعلنت فيه وزارة الصحة عن خطط جديدة لبناء فرعين للمشرحة وذلك للتهيؤ لاستقبال الجثث التي تكتشف يوميا ملقاة في شوارع بغداد. وتقول صحيفة واشنطن بوست ان اعداد القتلي في الشهر الماضي تؤشر لزيادة كبيرة في العنف الطائفي منذ الاجتياح الامريكي للعراق عام 2003. وفي الغالب تستقبل المشرحة الجثث المجهولة، حيث تشهد ازدحاما في عدد الجثث التي لا تحمل اسماء ولكنها تحمل علامات تعذيب واطلاق رصاص وفي الغالب تلقي بعد تقييد اصحابها من الخلف. وفي شهر تموز (يوليو) بلغ عدد القتلي 1800 في بغداد وحدها، فيما بلغ عدد القتلي في كل العراق حوالي 3438 قتيلا، اي ما يقرب عن عدد القتلي الذين قتلوا في العام الاول من الحرب، خمسة الاف. ويقول المسؤولون في المشرحة انها قبل الحرب كانت تستقبل في الشهر 15 جثة. واكد مسؤول في وزارة حقوق الانسان العراقية ان المشرحة استقبلت في الشهر الماضي 1536 جثة، وهذا العدد لا يشمل الضحايا الذين ينقلون بفعل التفجيرات لمستشفيات اخري، كما لا يتضمن القتلي الذين يقتلون خارج العاصمة. وكان المسؤولون العسكريون الامريكيون قد تحدثوا عن انخفاض في حوادث القتل الطائفي بعد اعلان حكومة نوري المالكي عن عملية التقدم للامام التي قصد منها اعادة السيطرة علي مدينة بغداد. وتم بموجب الخطة وضع اربعة احياء في العاصمة العراقية تحت حـظر التحول والتفتيش، وقام الجيش الامريكي باستدعاء وحدات من الكويت والمانيا كما ارجأ عمليات اعادة نشر بعض القوات. وكتب السفير الامريكي في العراق زلماي خليل زاد مقالا في صحيفة وول ستريت جورنال جاء فيه ان المعركة علي بغداد واعادة السيطرة عليها تعتبر مهمة لنجاح القوات الامريكية. وكان المتحدث باسم الجيش الامريكي الجنرال ويليام كادويل قد زعم في الشهر الماضي تراجعا بنسبة 46 بالمئة في اعداد القتلي. وزعم مسؤول امريكي ان تصريحات كادويل الشهر الماضي جاءت بناء علي تقارير تعدها الحكومة العراقية. وقال المتحدث ان الارقام لا تشمل الا ضحايا العنف الطائفي ولا يتم ضم ارقام عن ضحايا العمليات الانتحارية او السيارات المفخخة وغير ذلك. وتقول صحيفة واشنطن بوست ان الضحايا من بين المدنيين موضوع حساس، حيث قامت الحكومة العراقية بمنع مسؤولي وزارة الصحة الكشف عن ارقام القتلي من المدنيين العراقيين. ولكن تفجير مزار شيعي في سامراء في شهر شباط (فبراير) الماضي ادي لزيادة اعداد القتلي حيث ذكر مسؤولون في وزارة الصحة ان المشرحة استقبلت الف جثة في الفترة التي تبعت الحادث، ولكن الحكومة العراقية وقائد القوات الامريكية جورج كيسي قالا ان ارقام وزارة الصحة مبالغ فيها، فيما تحدثت تقارير عن قيام المشرحة بتقليل العدد بسبب ضغوط سياسية. وبعد تفجير سامراء، تم احضار الجثث المجهولة للمشرحة التي كدست فيها. وللتغلب علي ازمة الازدحام، قررت وزارة الصحة تصوير الجثث المجهولة الهوية بالفيديو وبعد ذلك دفنها في حالة عدم وجود ناس يحضرون لاخذها، كما تمت اضافة عدد من الثلاجات لكي تستوعب ما بين 200 ـ 250 جثة في اليوم، كما سيتم رفع اجور العمال الذين يعملون لساعات طويلة وكذلك الاطباء. وفي تقرير آخر لصحيفة لوس انجليس تايمز ان اشارات الطريق هي التي تعمل في بغداد وشرطة المرور يعملون ولكن بدون سيارات، خاصة ان الامريكيين جلبوا معهم مدرعات همفي، ونقاط التفتيش بشكل تحولت فيه العاصمة العراقية الي كتلة من الاسمنت والاسلاك الشائكة. كما قامت الحكومة العراقية بتغيير قانون اشارات المرور، حيث منعت تحويل السيارة بشكل كامل، او سياقة سيارة تصدر اصوات حيوانات من ميكروفونات ولكن بعض العراقيين وجدوا في فتاوي بعض المراجع عزاء، حيث تشير فتوي علي الانترنت التابع للمرجعية الشيعية آية الله السيستاني وتقول انه ليس جائزا شرعا خرق قانون المرور وتجاوز شارة المرور الحمراء حالة تأكد السائق ان الشارع فارغ من كل الاتجاهات، ومع ذلك فالمرجعيات لا تلتزم بقانون ربط الحزام في السيارة.