دمار لبنان دخل في الحملات الاعلانية لمصارف وشركات كبري والسياسيون اغتنموه فرصة لبناء الجسور… مع ناخبيهم
دمار لبنان دخل في الحملات الاعلانية لمصارف وشركات كبري والسياسيون اغتنموه فرصة لبناء الجسور… مع ناخبيهمبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:اذا كان للحرب الاسرائيلية العدوانية علي لبنان من ايجابية فهي أنها ألهمت فقط شركات الاعلانات علي إعداد أفكار خلاّقة وتصميم لوحات اعلانية من وحي وحشية الاعتداءات التي طالت البني التحتية والجسور والابنية من دون أن توفّر الاطفال والنساء والشيوخ.ومن يتجوّل في شوارع العاصمة اللبنانية وضواحيها يلاحظ أن لوحات اعلانية تخطّي عددها المئات استوحت أفكارها الترويجية والتسويقية من آثار الحرب المدمّرة. واللافت أن بعض المصارف اللبنانية عمدت في حملتها الاعلانية للتركيز علي اعادة الاعمار وبناء الجسور. فبنك الموارد مثلاً الذي يرأس مجلس اداراته رجل الاعمال الشيخ مروان خير الدين إتخذ من حملته شعار يللي بيعمّر مرة بيعمّر كل مرة وعدّد السنوات التي تعرّض فيها لبنان لعدوان اسرائيلي من اجتياح العام 1982 الي اعتداء تموز 1993 الي اعتداء نيسان (ايلول) 1996 وصولاً الي التحرير في العام 2000 وطبعاً عدوان تموز (يوليو) 2006.واختار بنك بيبلوس الذي يرأس مجلس ادارته رجل الاعمال فرنسوا باسيل مشهد جسر مدمّر بالكامل ليكتب الي جانبه نبني الجسور بين اليوم والغد . وكذلك مصرف فرنسبنك الذي يملكه وزير الاقتصاد السابق عدنان القصار، إذ كتب علي اللوحة الاعلانية إسم دمار ثم شطب حرف الدال ليضع مكانه حرف العين، ليصبح الشعار عمار . اما بنك البحر الابيض المتوسط الذي يملكه آل الحريري وبات إسمه بنك Med ففضّل بث اعلانه علي أثير الاذاعة ومما جاء فيه راجع العمران، راجعين الزوار، راجع الايمان وراجع لبنان أحلي مما كان .كذلك فإن المشــــروبات الروحية الاجنبية دخلت بقوة في هـــذه الحملة الدعائية وأبـــــرز من دخل علي الخط شركة الويســـــكي جوني ووكر التي رســـــمت جسراً مقطوعاً من الوسط ولكنـــــه لم يتمكّن من اعاقة مسيـــرة رجلها الذي اجــــتاز الجسر وكتب خلفه Keep Walking .واذا كانت الشركات الكبري والمصارف اختارت من مشاهد الدمار أفكاراً ترويجية، إلا أن بعض الشخصيات السياسية اختارت من الدمار أفكاراً لبناء الجسور بينها وبين ناخبيها وتعزيز وضعها داخل مناطقها من دون التغاضي عما لخطواتهم المشكورة بتبنّي اعادة اعمار بعض الجسور من رغبة في تخفيف المعاناة عن المواطنين وتخفيف العبء الثقيل عن كاهل الدولة.وفي هذا المجال، تكفّل الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي باعادة بناء جسر المدفون الذي قصفته الطائرات الاسرائيلية وهو يقع عند اول قضاء البترون مدخل محافظة الشمال التي يتحدّر منها الرئيس ميقاتي. واختار رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري اعادة بناء بعض الجسور في محيط منطقة صيدا ونهر الاولي. وأخذ رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط علي عاتقه وعاتق بعض نوابه المتمولين أمثال الوزير نعمة طعمة والنائب نبيل البستاني اعادة بناء جسر الدامور وترميم الطرقات المؤدية الي قضاء الشوف الذي يشكل امارة لزعيم المختارة. كما اختار صاحب بنك بيبلوس اعادة اعمار جسر الفيدار علي نفقته الخاصة وهو من أكثر الجسور تخريباً.