سرت (ليبيا) ـ اف ب: انتهز عدد من القادة الافارقة السبت فرصة الاحتفال بالذكري السابعة لانشاء الاتحاد الافريقي في مدينة سرت الليبية السبت ليدينوا التدخلات الاجنبية علي اراضي بلدانهم.
واستفاد الرئيس السوداني عمر البشير من وجود عدد كبير من نظرائه الافارقة ليؤكد مجددا رفض بلاده القاطع لقرار مجلس الامن 1706 الذي يدعو الي نشر قوات دولية في منطقة دارفور (غرب) التي تشهد حربا اهلية مستمرة منذ اكثر من ثلاثة اعوام.
وقال البشير في كلمة القاها في الاحتفال اؤكد رفض السودان القاطع والصريح لهذا القرار الجائر.
وكان مجلس الامن الدولي تبني في 31 آب/اغسطس القرار 1706 الذي ينص علي نشر قوة من الامم المتحدة قوامها 20 الف جندي وعناصر من الشرطة في درافور، لتحل محل قوة الاتحاد الافريقي التي تنتهي مهمتها في 30 ايلول/سبتمبر.
وحذر الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الجمعة من ان القادة السودانيين يمكن ان يعتبروا جماعة او افرادا المسؤولية اذا ادي رفض نشر قوة الامم المتحدة في دارفور الي معاناة اضافية لسكان الاقليم.
وقال البشير ان القرار بدخول قوات اممية الي دارفور دون اعتبار لطلب السودان وجامعة الدول العربية باعطاء المزيد من الوقت للحوار والتشاور قرار جائر.
واضاف ان السودان يمنح الاتحاد الافريقي فرصة تاريخية لمعالجة مشاكلها دون تدخل اجنبي ولا اري مصلحة ان يتخلي الاتحاد عن هذه المسؤولية (…) واذا تعثرت مهمته او فشلت لاي سبب عليه التوقف عن اداء مهامه والانسحاب من السودان بعد تسليم كل المهام للحكومة السودانية.
من جهته، ندد الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يستضيف الاحتفالات، بقرار ارسال قوات دولية تابعة للامم المتحدة الي دارفور، معتبرا انه استعمار جديد.
وقال في كلمة في سرت (500 كلم شرق طرابلس) اذا كان في كل منطقة تشهد اضطرابات يرسلون لها قوات دولية فلنرسل (قوات دولية) الي الباسك والشيشان وشمال ايرلندا وكشمير مضيفا لان افريقيا ضعيفة، وهم جعلوها كذلك، يتحججون بهذا الامر لكي يستعمروها.
وادان القذافي بقرار مجلس الامن 1706. وقال هذه اول مرة نسمع فيها بقوات دولية تريد ان تدخل من دون موافقة. فلتدخل لكن البلد سيقاوم.
وحمل الزعيم الليبي علي الذين حملوا السلاح في التشاد وساحل العاج ودارفور، وقال هذا عار عليهم لانهم يفتحون الباب بقوة لقوة دولية تبحث عن وسيلة لتدخل ارضنا مرة ثانية وتحتلها. اما الاسلاميون الصوماليون الذين دعتهم ليبيا لحضور الاحتفالات، فقد اكدوا رفضهم لوجود قوة دولية لاحلال السلام في بلادهم.
وقال الشيخ شريف شيخ احمد احد المسؤولين في المجلس الاعلي الاسلامي في الصومال في مؤتمر صحافي في سرت جئنا الي ليبيا لنؤكد رفضنا لوجود قوات دولية وقوات ايغاد (السلطة الحكومية للتنمية) في الصومال. ويواجه الاسلاميون الذين يسيطرون علي مقديشو وعدد من مناطق الجنوب وجزء من وسط الصومال خلافا مع الحكومة الانتقالية حول نشر قوة دولية لحفظ السلام في الصومال.
من جهته، دعا الرئيس التشادي ادريس ديبي الي استقلال افريقيا اقتصاديا. وقال يجب ان تحصل افريقيا علي استقلالها الاقتصادي وان تدير مواردها بنفسها. هذا الامر يمكن ان يتحقق بالوحدة الافريقية.
واضاف لا يمكننا ان نكافح الفقر والامراض ما لم نكن مستقلين وندير مواردنا بانفسنا.
وكانت الحكومة التشادية ابلغت الاثنين المجموعتين الامريكية شيفرون والماليزية بتروناس التي تعمل في الكونسورسيوم الذي يستثمر النفط التشادي تعليق نشاطاتهـــا في تشاد.
ويحضر الاحتفالات عدد من رؤساء الدول والحكومات الافريقية بينهم قادة النيجر وسيراليون ومالي وبوتسوانا والغابون والجزائر واثيوبيا.