وعود من الامم المتحدة بان تكون قواتها الدولية اداة حصار جديدة
وعود من الامم المتحدة بان تكون قواتها الدولية اداة حصار جديدة اسرائيل رفعت أمس الاول مساء الطوق البحري الذي فرضته علي لبنان، ونقلت مسؤولية الرقابة البحرية علي الشواطيء اللبنانية الي قوات اليونان وفرنسا وايطاليا الموجودة تحت قيادة ايطالية وتعمل وفقا لتفويض الامم المتحدة. ولكن في الوقت الراهن ليست لدي القوات البحرية الاوروبية صلاحيات فرض حصار علي إرساليات السلاح التي نص عليها القرار 1701. علي حد قول أطراف ذات علاقة بالقضية، قوات اليونيفيل البحرية التي ستشمل سفن المانية، ستزَود بأوامر اطلاق نار فقط بعد عدة اسابيع.سفن سلاح البحرية الاسرائيلية انسحبت أمس الاول مساء عائدة الي اسرائيل، ووزير الخارجية الايطالي، مسيمو داليما، صرح عن تسلم المسؤولية في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية لفني في يوم الجمعة في تل ابيب. أطراف سياسية في اسرائيل قالت ان مهمة القوة البحرية تتمثل في تفتيش السفن التي تصل الي لبنان للتأكد من عدم تهريبها للوسائل القتالية. رفع الطوق تأجل ليوم واحد لاسباب منها أن اسرائيل لم تكن راضية عن أوامر اطلاق النار التي أُعطيت للقوات البحرية خلال نقاشات الامم المتحدة. الآن يقولون في اسرائيل أن الامم المتحدة تعِد بأن تكون هذه القوة فعالة وذات صلاحيات لفرض الحصار.ولكن أطرافا في ديوان رئيس الوزراء قالت ان هناك حاجة لمدة من الزمن الي أن يتم التنسيق النهائي بين كل الأطراف علي الارض. وبالفعل في تعليمات غير اعتيادية ومشتركة صدرت عن وزارتي الخارجية والدفاع الفرنسيتين ـ حول قضية دورهما في رفع الحصار الجوي والبحري عن لبنان ـ ادعي المتحدثون أنه اذا رفضت سفينة مشبوهة بصورة مقصودة إبداء التعاون، فان القوة البحرية الدولية لا تملك وسائل لالزامها بذلك. هذا واقع القانون البحري الدولي.الناطق الفرنسي اعترف أن هناك فجوة حقيقية بين أوامر اطلاق النار التي زُودت بها اليونيفيل 2 علي الارض، وبين انعدام الصلاحيات في الوقت الراهن لدي القوة البحرية. المهمة البحرية لا تعتبر عملية في اطار قوة اليونيفيل البحرية. أوامر اطلاق النار التي ستزود بها القوة لم تتزود بها بعد . عُلم أن وزير خارجية المانيا، فرانك وولتر ـ شتاينماير قد جلب معه الي لبنان عشرة فنيين وخبراء ألمانٍ لفحص العبوات الناسفة، وفي حوزتهم عتاد واجهزة لاكتشاف المواد المتفجرة التي تدخل الي لبنان.بالنسبة لخروج قوات الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان، قال وزير الدفاع عمير بيرتس في لقائه مع وزير الخارجية الالماني أن الأمر يعتمد علي وصول القوات الدولية. كنا نرغب في أن يُستكمل التنسيق خلال اسبوعين، إلا أن ذلك يعتمد علي جدول اعمال القوة الدولية . في لقاء مع نائب رئيس الحكومة شمعون بيرس، قال وزير الخارجية الايطالي أن بلاده ستستكمل نشر قواتها (2500 جندي) خلال اسبوع لتتيح المجال من خلال ذلك لانسحاب اسرائيل.في الامم المتحدة يأملون أن تتمكن القيادة الجديدة من الاستجابة للمشاكل التي ستبرز علي الارض في الوقت الملائم مع التطبيق الدقيق للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن. أطراف دولية كثيرة تطالب اسرائيل الآن بالتوقف عن طلعاتها التجسسية فوق الأجواء اللبنانية، ولكن اسرائيل تعارض ذلك مدعية أن هذه المسألة لا تعتبر خرقا للقرار 1701.صوفي هندلر(يديعوت احرونوت) ـ 10/9/2006