سخونة سياسية وحزب الله دعا 14 آذار للتخلي عن مطلب انهاء السلاح والتبعية للسفراء الاجانب وتجديد أوراق الاعتماد لدي السيّد الامريكي
المفتي الجوزو يستغرب مسارعة الحزب الي فتح المعركة مع الحكومةسخونة سياسية وحزب الله دعا 14 آذار للتخلي عن مطلب انهاء السلاح والتبعية للسفراء الاجانب وتجديد أوراق الاعتماد لدي السيّد الامريكيبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:عادت السخونة الي الساحة السياسية في لبنان بعد بيان قوي 14 آذار الذي هاجم فيه حزب الله ولم يرَ مبرراً لتمسكه بالسلاح بعدما أثبتت الحرب أن هذا السلاح لم يشكل قوة ردع للعدوان الاسرائيلي كما اعلن اقطاب الاكثرية.وقد ردّ حزب الله علي قوي 14 آذار وسمّاهم مجدداً قوي 14 شباط مسايرة لحليفه العماد ميشال عون الذي خرج من تحالف 14 آذار. وأبرز ما جاء في رد الحزب أن تكرار الدعوة الي إنهاء سلاح حزب الله مع التنكر الدائم لانتصار المقاومة التاريخي وحقها المشروع الذي ينص عليه البيان الوزاري هو تجديد لأوراق الاعتماد لدي السيد الأمريكي الذي دعم وساند اسرائيل بحربها علي لبنان وقتلها لأبنائه وتدميرها لمدنه وقراه وهو أمر ندعو هذه القوي الي التخلي عنه واليأس منه .ويُخشي أن يؤدي هذا التوتر اذا استمر الي ازمة حكومية جديدة تتمثّل باعتكاف وزراء حزب الله قبل تشكيل المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن يبقي السؤال هل سيتضامن وزراء الرئيس نبيه بري هذه المرة مع وزيري حزب الله أم يستمر الرئيس بري بدعم الحكومة؟واعتبر حزب الله في بيانه ان اصطفاف قوي الرابع عشر من شباط واحتشادها وتكلمها بهذه اللغة نابع من حاجتها للخروج من حالة الاحباط والارتباك التي أصابتها بسبب نتائج الحرب الصهيونية علي لبنان وتداعياتها المحلية والعربية والدولية وفي مقدمها الانتصار التاريخي للمقاومة ولكل من دعمها وساندها ، ودعاها الي العمل من أجل إخراج لبنان من كونه ساحة صراع تخوضها أمريكا ضد المقاومة اللبنانية التي حررت لبنان عام 2000 وضد سورية وايران اللتين ترفضان الخضوع للهيمنة الامريكية والشروط الاسرائيلية وضد الشعب الفلسطيني التمسكك بحقوقه المشروعة . ووافق حزب الله في بيانه علي الحاجة الملحّة الي استعادة ثقة اللبنانيين بوطنهم ودولتهم، معتبراً ان ذلك يبدأ من خلال السعي الجدي لبناء دولة عادلة وقادرة وديمقراطية وشفافة ، وقال ان بناء دولة مماثلة ليس في مستطاع قوي تخلف بالتزاماتها الانتخابية عند أول مفترق اساسي وقوي تنقلب علي بيانها الوزاري عند أول تحد مصيري وقوي بعضها في الحد الأدني تورط في الفساد والإفساد خلال السنوات الطويلة، وقوي لا تمارس زعامتها الديمقراطية حتي في أمرها وأحزابها .وطالب حزب الله هذه القوي بـ التخلي عن رهاناتها الخارجية وعن اعتمادها علي القوي الدولية وتبعيتها للسفراء الأجانب الذين يتدخلون في كل التفاصيل الداخلية وأن تقتنع أن لبنان لا يبنيه ولا يصونه إلا تعاون اللبنانيين جميعاً وتكاتفهم وتوحدهم ومساهمتهم الجماعية في بناء الدولة دون عزل لأحد ودون استئثار لأحد وهو ما تصر عليه هذه القوي للأسف .وردّ مصدر بارز في قوي 14 آذار علي بيان حزب الله بالقول انه يعكس التوتر الجاري علي الساحة الشيعية والتغيرات الميدانية بفعل انتشار الجيش والقوة الدولية .وقال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط انه اذا كان ما جري من دمار وخراب وقتل من جراء العدوان الاسرائيلي علي لبنان يبني دولة فاننا نقبل به، ولكن اذا لم يكن كذلك، وكل ستة أشهر او فترة تأتينا جولة حرب جديدة، فماذا نستطيع ان نفعل سوي ان نستسلم لمحور ايراني ـ سوري أسر لبنان وسيادته واستقلاله؟ .وفي حديث الي قناة أوربت الفضائية ذكر جنبلاط ان حزب الله تنظيم لبناني ولكن تمويله وسلاحه سوريان ـ ايرانيان وفي هذه الحال كيف يمكن هذا الحزب ان ينسجم مع الدولة ؟.واستغرب مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في بيان له امس الصراع الاعلامي الذي يدور علي ارض لبنان بعد انتهاء الحرب او قرب انتهائه . وقال كنا نود ان نعطي الحكومة حقها وان نعطي المقاومة حقها . مضيفاً لقد دفع لبنان ثمناً غالياً جداً تنوء بحمله الجبال الراسيات، وكنا نتمني ان نفخر بحكومتنا التي استطاعت قيادة السفينة والوصول الي شاطيء الامان بفضل براعتها السياسية وحنكة رئيسها في كسب الاصدقاء عربيا ودولياً واحتواء الآثار الكارثية باسلوب جديد نحسد عليه، كما كنا نتمني ان نقف امام العالم العربي والاسلامي ونقول هؤلاء رجالنا، هؤلاء ابطالنا، هؤلاء ابناء لبنان سطروا أروع الصفحات في الصمود في وجه العدو والتصدي لجبروته واجرامه فهذا فخر لنا جميعاً ولا يجوز ان نفرط في هذا النصر مهما كان الثمن مرتفعا . وتابع ولكن، نريد ان نضع الف خط تحت كلمة ولكن لان حزب الله وانصار حزب الله سارعوا الي فتح المعركة مع الحكومة قبل ان تضع الحرب أوزارها وبدأوا في الحملات الاعلامية الهابطة والمسيئة، وتركنا المجال لبعض الوجوه الكريهة الصفيقة التي تمتهن فن الحقد والكذب والدجل لكي تتمادي في التشهير والسب العلني علي شاشات التلفزة المحلية والعربية، مما جعل ردة الفعل علي مستوي الفعل او اقل منه عند 14 آذار وعند انصار الحكومة . أضاف اصدقاء حزب الله اساؤوا لانجازات الحزب، من خطاب الرئيس بشار الاسد الي مواقف العماد ميشال عون المتشنجة، الي السياسيين الفاشلين الذين أطلقوا ألسنتهم في الغمز واللمز والطعن والتشكيك دون حساب، مشيراً الي انه ما هكذا تبني الدول، ما هكذا تحيا الامم، قليلاً من الاخلاق والادب في الخطاب السياسي وقليلاً من العقل والاتزان والحكمة .