العالم يشارك امريكا احياء الذكري الخامسة لتفجيرات سبتمبر: انتقادات لتدخل واشنطن في شؤون الداخلية للعرب والصحف الامريكية تركز علي الحرب علي الارهاب وتعاتب ادارة بوش.. الصحافة العالمية تهاجم رد الفعل
ريكي علي الهجماتالعالم يشارك امريكا احياء الذكري الخامسة لتفجيرات سبتمبر: انتقادات لتدخل واشنطن في شؤون الداخلية للعرب والصحف الامريكية تركز علي الحرب علي الارهاب وتعاتب ادارة بوش.. الصحافة العالمية تهاجم رد الفعل عواصم ـ وكالات: وجهت الصحف العربية انتقادات لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط و تدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية في الذكري الخامسة لاحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر واعتبرت انها سياسة فاشلة .وقالت صحيفة الاخبار الحكومية المصرية ان العالم كان ينتظر من الولايات المتحدة ان تكون حربها علي الارهاب عادلة ومتوافقة مع القانون الدولي ومتماشية مع الشرعية الدولية وكان ينتظر منها ان تقف بقوة وصلابة ضد كل مظاهر الارهاب والعنف الذي تمارسه بعض الدول علي الشعوب المقهورة والمنكوبة .وتابعت الصحيفة كانت الدول والشعوب تنتظر ان تكون الحرب الامريكية المعلنة علي الارهاب وسيلة لعالم اكثر امنا واستقرارا وطريقا لتحقيق السلام (…) ولكن للاسف بعد خمس سنوات علي كارثة الثلاثاء الاسود ما زال الارهاب موجودا بل لعله اكثر خطرا وانتشارا .واضافت الاخبار وها هم الاف البشر يسقطون ضحايا جماعات الارهاب المنظم وارهاب الدول تحت سمع وبصر وبموافقة الدولة الاقوي وتحت شعارات مغلوطة ترفع رايات الحرية والديمقراطية .وانتقد الكاتب صلاح منتصر في صحيفة الاهرام الحكومية ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش وسياستها في الشرق الاوسط معتبرا ان احداث 11 ايلول/سبتمبر كانت كارثة علي العرب والمسلمين (…) ولكن الكارثة الاكبر انها وقعت في زمان رئيس مثل جورج بوش .وقال اتصور انه لو كان هناك رئيس اخر غير بوش لثأر وغضب واعلن الحرب علي الارهاب ولكنه ما كان يخلط الاوراق ويفعل ما فعله بوش في العراق (…) او يفرض وصايته علي الدول الاخري لتنفيذ ما يأمر به من اصلاحات دون حوار .وفي السعودية، قالت صحيفة الجزيرة مما يؤسف له ان الولايات المتحدة شنت حربا واسعة علي العالم العربي بعد 11 ايلول/سبتمبر و ادخلت المنطقة العربية في دوامة من العنف الذي يعد المغذي الرئيسي للارهاب . واعتبرت الصحيفة ان احتلال العراق لم يخدم قضية مكافحة الارهاب وان الولايات المتحدة بعد فشلها في العراق تحولت الي الحديث عما يسمي دمقرطة العالم العربي والتدخل في الشؤون الداخلية لدوله والنتيجة ان هذه السياسة اثبتت فشلها .وفي الامارات، قالت صحيفة الخليج ان سياسة الرئيس بوش التي تتخذ لنفسها عنوانا فضفاضا هو الحرب علي الارهاب ذات مقاصد اخري .واضافت زلات بوش تؤشر الي الهدف الحقيقي ومنها حديثه بداية عن الحرب الصليبية وحديثه نهاية عن الفاشية .واعتبرت الصحيفة ان الاكثر كارثية ان الارهاب الذي تمارسه اسرائيل كما حصل في لبنان علي مدي 33 يوما وكما حصل في فلسطين منذ النكبة حتي الان يبقي خارج اي مساءلة .وفي دمشق، اعتبرت صحيفة تشرين الحكومية ان الولايات المتحدة الأمريكية بتخطيط وقيادة المحافظين الجدد استثمرت أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر إلي أقصي درجة، وجعلت منها الذريعة الكبري لمجمل تحركاتها في المنطقة العربية وفي العالم كله .واضافت انه رغم ادانة الدول العربية الفورية لاحداث 11 ايلول/سبتمبر الا ان الإدارة الأمريكية وضعت الدول العربية وعدداً من الدول الإسلامية في القائمة السوداء للمشتبه بهم .الصحف الامريكيةفيما تحيي الولايات المتحدة الذكري الخامسة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر امس الاثنين، ركزت الصحف الامريكية علي اهمية الحرب علي الارهاب الا انها انتقدت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش علي اخفاقها في وضع استراتيجية فعالة لخوض تــلك الحرب. وكتبت صحيفة نيويورك تايمز ان الحرب علي الارهاب التي كان من المفترض ان تخاض في افغانستان لم تحقق الكثير حيث تصاعد تمرد طالبان وازداد محصول الافيون .واشارت الصحيفة الي ان العراق اصبح ارضا خصبة لظهور جيل جديد من الارهابيين. واضافت خلال الاسبوع الماضي حذر البيت الابيض البلاد من الامور الفظيعة التي يمكن ان تحدث في العراق في حال انسحبت منه القوات الامريكية، فيما اشار منتقدو البيت الابيض الي استحالة الوضع الراهن في العراق .وتابعت ان الجانبين محقان بكل تأكيد. ولكن اذا لم يكن الجانبان مستعدين لوضع خطة تقر بتلك الحقيقتين والتقدم باقتراحات واقعية، فاننا سنبقي عالقين في الوضع نفسه الي الابد .اما صحيفة لوس انجليس تايمز فقد اعربت عن اسفها لان واشنطن تبسط الحرب علي الارهاب. وقالت يمكن توجيه اللوم الي الرئيس بوش لاتباعه نهج المبالغة في التبسيط وتماديه في المقارنات (الفاشية) في الايام الاخيرة (…) لكن من الجيد سماعه يشير الي اسامة بن لادن مرة اخري ويذكر المستمعين بان هناك ايديولوجية (وليس طريقة) تهدد القيم الغربية .وتحدثت صحيفة وول ستريت جورنال عن ضرورة تسريع عمليات البناء في موقع انهيار برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك. وقالت من المستحيل الا نلاحظ انه بعد خمس سنوات لا يزال الموقع السابق لمركز التجارة العالمي في نيويورك مجرد حفرة في الارض .من ناحية اخري اشارت صحيفة يو اس ايه توداي الي انه من الواضح جدا ان الحرب علي الارهاب فقدت تركيزها .واشارت الي ان زعيم التنظيم اسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري فرا من معركة تورا بورا في اواخر عام 2001 ولا يزالان طليقين. وقالت من الامور التي تدعو الي الانزعاج انه ثبت ان الحرب في العراق التي تدار بشكل سييء والتي لا علاقة لها اطلاقا بهجمات 11 ايلول/سبتمبر ـ هي خطأ مدمر .واضافت ان الطرق المشكوك بها التي تتبعها الادارة تراوح ما بين التسامح مع ممارسة التعذيب او اتباع سياسة اما ان تكون معي او ضدي بالنسبة لمعظم دول العالم. ويجب ان يتغير ذلك ويجب اعادة صياغة التحالفات وهو الامر الذي تم التعامل معه بشكل افضل في الفترة الرئاسية الثانية لبوش .الصحف العالميةانتقدت الصحف العالمية بشدة امس الاثنين رد الفعل الامريكي علي هجمات 11 ايلول/سبتمبر واتهمت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش بالاخفاق في الحرب علي الارهاب واهدار الارادة العالمية بغزو العراق. وفي الذكري الخامسة لهجمات 11 ايلول/سبتمبر علي نيويورك وواشنطن، اجمعت الصحف في انحاء العالم علي ادانة تلك الهجمات والتعبير عن تنديدها بالمتطرفين الاسلاميين الذين نفذوها. وفيما قالت الصحف ان العديدين لا زالوا يحاولون استيعاب هول ما حدث في ذلك اليوم، فقد اتفق الجميع ان العالم اصبح اكثر خطورة واقل استقرارا. اما معظم الانتقادات فقد وجهت بشكل خاص الي الرئيس جورج بوش بسبب قراره غزو العراق تحت شعار الحرب علي الارهاب .واقرت صحيفة نيويورك تايمز بان الولايات المتحدة فقدت الشعور بالوحدة والهدف وهي مشاعر عمت البلاد في اعقاب الهجمات واعربت عن اسفها علي فقدان تلك الفرصة. وقالت الصحيفة عندما نقيم الاحتمالات التي خلقتها هجمات 11 ايلول/سبتمبر مقارنة مع ما حققناه بالفعل، يتضح اننا وجدنا طريقة تلو الاخري لتعميق المأساة وفي بريطانيا اشارت صحيفة اندبندنت الي النوايا الحسنة التي انتشرت قبل خمس سنوات عندما نشرت صور لعالم متحد لفترة قصيرة تعاطفا مع امريكا التي عمها الحزن من جراء الهجمات علي البرجين ومقتل نحو 3000 شخص في نيويورك .واضافت ان تلك الصور لا تزال تحرك المشاعر ولكنها قديمة .ولخصت صحيفة فاينانشال تايمز الرأي السائد في الصحف البريطانية بقولها ان الطريقة التي داست بها ادارة بوش علي حكم القانون الدولي ومواثيق جنيف مع انتهاكها للحريات المدنية وتوسيع السلطات التنفيذية داخل البلاد قد اضرت بشكـــل كبير ليس فقط بسمعة امريكا ولكن للقيم الغربية التي كانت تتمتع بقوة جذب كبيرة .اما صحيفة ليبراسيون الفرنسية اليسارية فقالت ان قيادة بوش للحرب علي الارهاب كانت كارثية. واضافت لقد نجحت ادارة بوش في تدمير التعاطف الكبير والتضامن الذي عم العالم بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر .اما صحيفة هاندسبلات الالمانية فقالت ان الحرب في العراق كانت خطأ ارتكب باسم هجمات 11 ايلول/سبتمبر فيما قالت صحيفة الباييس الاسبانية ان ادارة بوش استغلت تلك الهجمات لفرض السياسة الخارجية للمحافظين الجدد. واضافت ان النتيجة بعد خمس سنوات هي عالم اكثر خطورة (…) ولكن الاسوأ هي ان الطرق التي يستخدمها الارهابيون لوثت روح الديمقراطيات التي تحاربهم .وقد ساد الانتقاد والادانة لغزو العراق عام 3002 الصحف الاسيوية. فقد قالت صحيفة الشعب الصينية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين ان العالم تغير نتيجة رد الفعل الامريكي علي هجمات 11 ايلول/سبتمبر اكثر مما تغير نتيجة الهجمات نفسها. واوضحت الصحيفة من الانصاف القول ان هجمات 11 ايلول/سبتمبر غيرت الولايات المتحدة. الا ان ما غير العالم فعلا فهو الرد الخاطئ للولايات المتحدة علي هجمات 11 ايلول/سبتمبر خاصة الحرب علي العراق .وفي باكستان، حليفة الولايات المتحدة في الحرب علي القاعدة، فقالت صحيفة ذي نيوز في مقال بعنوان خمس سنوات من لا شيء انه اذا نظرنا الي الماضي فانه سيصعب القول ان السنوات قد صرفت في فعل شيء بناء وذي معني (…) ويتفق العديدون ان العالم اصبح مكانا اكثر خطورة وان الولايات المتحدة لا تقترب اطلاقا من كسب الحرب علي الارهاب .الا ان الصحف الاسترالية عبرت عن بعض التأييد للادارة الامريكية. وتعتبر الحكومة الاسترالية من اشد الموالين للسياسة الامريكية منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر. وقالت صحيفة ذي استراليان ان الهجمات الارهابية ضد المصالح الغربية منذ 11 ايلول/سبتمبر والتي استهدفت لندن ومدريد واندونيسيا وغيرها لم تدع مجالا للشك في ان العالم يواجه هجمات المتطرفين. واضافت ان التطرف الاسلامي يفسد العقول السريعة التأثر وتحرض الشبان المستائين ومعتنقي الدين الجدد الذين لا يفهمون الاسلام علي التضحية بحياتهم في هجمات انتحارية في حملة هي في حقيقتها سياسية .وفي تايلاند قالت صحيفة ذي نيشن ان تأثير هجمات 11 ايلول/سبتمبر علي اسيا كان اكبر بكثير مما يعترف به، فيما قالت صحيفة مانيلا تايمز الفيليبينية ان الضرر كان فادحا لدرجة ان العديدين ما زالوا يحاولون استيعابه. وقالت الصحيفة لا نزال نشعر بالصدمة لعدد من قتلوا في ذلك اليوم ويقارب 2000. ولا نزال نذكر شعور الرعب الذي ساد العالم (…) الا ان هجمات 11 ايلول/سبتمبر خلفت لدينا شعورا اعمق بفقدان البراءة. ولا نزال نحاول فهم الكراهية التي تدفع اناسا لارتكاب اعمال عنف غير منطقية .