عميد الأسري الأردنيين في سجون إسرائيل: السفارة أبلغت بعض المعتقلين بانهم لم يعودوا أردنيين.. انا لن اتنازل عن أردنيتي
عميد الأسري الأردنيين في سجون إسرائيل: السفارة أبلغت بعض المعتقلين بانهم لم يعودوا أردنيين.. انا لن اتنازل عن أردنيتي عمان ـ القدس العربي : وصلت القدس العربي عبر لجنة الأسري والمعتقلين من المواطنين الأردنيين في السجون الإسرائيلية رسالة خاصة لأقدم أسير أردني هو سلطان العجلوني، يؤكد فيها رفضه لمكرمة فلسطينية بمنحه جنسية فلسطينية من باب الهوية النضالية، ورفضه لمحاولات حكومية في عمان لتغيير الوضع القانوني لجنسية أردنيين موجودين في السجون الإسرائيلي. وفيما يلي النص الكامل لهذه الرسالة النادرة، التي وجهها عميد الأسري الأردنيين سلطان العجلوني يوم الخميس الموافق 7/9/2006من سجن هداريم الصهيوني: قضية الأسري الأردنيين في السجون الإسرائيلية في طريقها إلي الحل! ليس عن طريق صفقة تبادل مع حزب الله أو حماس، وكذلك ليس بالإفراج عنهم بجهود حكومية أردنية. الحل السحري والجذري سيكون من خلال تجريدهم من أردنيتهم، فإذا نزعنا عنهم صفة الأردني فلن يبقي هناك أسير أردني، وعندها لن يكون هناك قضية أسري أردنيين ولا ما يحزنون بكل بساطة وعبقرية !!! وحتي لا ألقي التهم جزافا، إليكم بعض الأدلة علي ذلك.. فقد كنا ـ من خلال لجنة أهالي الأسري ـ قد اتفقنا مع الحكومة علي اعتبار كل من يحمل الرقم الوطني مواطنا أردنيا. وقد تم العمل علي هذا المبدأ لسنوات عديدة، ولكن الذي حصل في الأشهر الأخيرة أن سفارتنا في تل أبيب أبلغت عددا من الأسري أنهم لم يعودوا أردنيين! مرة بحجة أنهم يحملون هوية فلسطينية، وأخري لأنهم عملوا في إحدي مؤسسات السلطة، وثالثة لأنهم رغبوا في البقاء بالضفة الغربية بالقرب من عائلاتهم في حال تم إطلاق سراحهم.. وغيرها، وبالفعل تقلصت قائمة الأسري ـ الحكومية ـ وما زالت، ولكن.. بقيت هناك مشكلة عويصة أخري تتمثل في أولئك الذين ليسوا من أصول فلسطينية مثلي أنا شخصيا ، فما العمل مع هذا المرمي ابن المفرق القحّ ؟ وجاءت الفرصة لأولئك الباحثين عنها حين قرر مجلس الوزراء الفلسطيني منحي مواطنة الشرف مع أخي عميد الأسري اللبنانيين والعرب سمير قنطار كبادرة تكريم لكل الأسري العرب لما قدموه من أجل فلسطين. وحاول بعض المسؤولين في عمان استغلال هذا الأمر للترويج بأنني قد تخليت عن جنسيتي الأردنية ولسان حالهم يقول: وأخيرا.. تخلصنا من هذا المزعج المناكف! ولكنني أجهضت فرحتهم ، وسارعت إلي الاعتذار عن قبول المكرمة الفلسطينية، واعتبرتها خطوة معنوية لا يترتب عليها أي أثر أو التزام قانوني.. إلا أن المحاولات لم تنته هنا؛ فقد بدأ التضييق علينا عبر حرماننا من زيارة الأهل ومنع الصليب الأحمر من تنظيم هذه الزيارات، ورفض تقديم الخدمة الصحية وإرسال وفد طبي أردني، حتي عندما وصلت حالتي الصحية ـ وما زالت ـ مرحلة الخطر، بل وحتي رفض تسليم ملفي الطبي لعائلتي! والأخطر من ذلك أننا صرنا الآن أمام مساومة من نوع جديد، إما أن تحافظ علي جنسيتك الأردنية فتبقي في الأسر لأننا لن نعمل علي إطلاق سراحك، ولن نسمح لـ اسرائيل بالإفراج عنك ضمن أي صفقة تبادل كما حصل عام 2004 ، وإما أن تتنازل عن جنسيتك وتصبح فلسطينيا أو لبنانيا أو ما شئت، ثم تخرج في أول فرصة مواتية. لقد آن الأوان لأقولها مرة وإلي الأبد، كلمة لا تقبل التأويل ولا التبديل، وليسمعها كل مسؤول سابق أو حالي أو لاحق: أنا أردني، وسأبقي أردنيا، سواء كنت في الأردن أو الأسر أو آخر بلاد الدنيا، ولن أتنازل عن انتمائي لهذا البلد الطيب والشعب الأصيل مهما طالت سنوات الأسر أو تفاقمت الأمراض، وإذا تزايد التخاذل؛ فإنه يكفيني فخرا أن بقائي في الأسر هو دليل علي أنه ما زال في الأردن من يعرف عدوه من صديقه، فاعتبروا يا أولي الأبصار .