بلير واجه الاحتجاجات خارج السراي الحكومي وداخله.. وزراء ونواب حزب الله وأمل قاطعوه
صلوخ التزم اللياقة الدبلوماسية.. قبلان تمني لو زار الضاحية ليشاهد خراب القنابل الذكيةبلير واجه الاحتجاجات خارج السراي الحكومي وداخله.. وزراء ونواب حزب الله وأمل قاطعوهبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:أكثر من احتجاج واجه زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس الي بيروت، فبينما كان مجتمعاً الي نظيره اللبناني فؤاد السنيورة في السراي الكبير في وسط بيروت كانت تظاهرة تطلق الهتافات ضده علي بعد مئات الامتار من السراي، ولكن لم يكن أحد ينتظر أن تقف صحافية ايرلندية خلال عقده المؤتمر الصحافي مع الرئيس السنيورة لتطلق صرخة احتجاج علي أفعال بلير وتصف ما قام به بأنه عيب، وقد فوجيء الرئيسان بلير والسنيورة بهذا التصرف فيما ساد اعتقاد لدي متتبعي المؤتمر علي الشاشات التلفزيونية أن متظاهرة قد تكون تمكنت من الدخول الي السراي أو أن إحدي الموظفات في القصر الحكومي عمدت الي هذا التصرف.وقد استوعب رئيس الحكومة اللبنانية هذا الامر وقال لا بأس نحن في بلد ديمقراطي ونحترم المجموعات التي عبّرت عن رأيها ونحن حريصون علي حرية التعبير .وكانت المنظمات الطلابية والشبابية نظّمت عند العاشرة من قبل ظهر امس اعتصاماً في المنطقة الممتدة من شارع بشارة الخوري الي محلة الرينغ في بيروت، احتجاجاً علي زيارة رئيس الوزراء البريطاني وسط اجراءات امنية مشددة عملت علي منع المتظاهرين من الوصول الي السراي الحكومي.وحمل المشاركون يافطات منددة ببلير ورافضة لزيارته للبنان، وأنشدوا اناشيد وطنية ولـ المقاومة الاسلامية و حزب الله .وبين اللافتات التي رفعت مبارح رايس، اليوم بلير، معقولة بكرا أولمرت ، بلير متآمر وشريك بالعدوان ، بلير أنت قاتل إرحل عنا ، نطلب محاكمة بلير كمجرم حرب ، بلير أنت غير مرحّب بك في لبنان .ولوحظ انتشار كثيف للجيش علي مختلف المداخل والطرق والجسور والمتفرعات المؤدية الي وسط بيروت والي السراي الكبير، وشهدت الطرق زحمة سير خانقة.وشارك في الاعتصام النائب عن حزب الله أمين شري ونائب البعث قاسم هاشم، والنائب السابق زهير العبيدي وممثلون عن الاحزاب والقوي والجمعيات النقابية. والقي كلمة الحملة الشبابية لرفض الوصاية مسؤول قطاع الشباب والطلاب في التنظيم الشعبي الناصري جمال الغربي، فقال من بيروت الثائرة دوماً في وجه العدو الصهيوني، لن يطيب الترحيب بك ايها المجرم الارهابي توني بلير، عراب العدوان الغاشم علي شعبنا .أضاف لا يمكن لبلير أن يكون يوماً حريصاً علي مصلحة لبنان وأميناً علي مساندته في الخروج من محنته، ولن تعود عقارب الساعة الي الوراء ليضع بلير وبوش وشيراك سايكس بيكو جديد أو كما يحلو لشركة بوش وبلير وشيراك لتعهدات الارهاب في العالم أن تسميه الشرق الأوسط الجديد ، لأن دماء المقاومين خطت لنا طريق المستقبل وحققت انجازاً عظيماً وخاضت المقاومة معركة وطنية بامتياز هي معركة الدفاع عن حرية الوطن وكرامته وسيادته واستقلاله .وتابع تألمنا اليوم لاستقبال رئيس الحكومة اللبنانية للارهابي بلير، فمعيب عليك يا حامي السراي الكبير أن تستقبله. ونسأل الحكومة التي ذهبت بعيداً جداً عن بيانها الوزاري في مسألة المقاومة وسلاحها، اين حقوقنا الوطنية من القرار 1701 في ظل الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة الوطنية؟ وهل القرار ينص علي وجود مراقبين دوليين في المرافيء والمطارات العامة؟ لن نرضي أيها السياديون الجدد الا بسيادة واحدة هي سيادة الدولة اللبنانية. لذلك نريد حكومة اتحاد وطني لتحمينا من انزلاقاتكم، نريد حكومة اتحاد وطني لاننا نريد أن نحمي وطننا ونحصنه لمواجهة الاخطار .وختم قائلا سلاح المقاومة ليس سلعة معروضة للبيع في زمن أضحت فيه الشرعية الدولية تحت الوصاية، وستبقي المقاومة خيارنا والديمقراطية شعارنا .وكـــــانت تسوية أمكن التوصل اليها مرّرت الاعتــصام من دون اشكالات بعدما سمحت القوي الامنية للمتظاهرين بالاعتصام علي الرغم من تقدمهم بعلم وخبر وفقاً للاصول ولكن في مكان بعيد عن السراي الحكومي. وفي وقت اختصر برنامج الزيارة، فإن ممثلي حزب الله في الحكومة الوزيرين محمد فنيش وطراد حماده قاطعا استقبال بلير عند الرئيس السنيورة، كذلك فعل عدد من رؤساء اللجان النيابية المنتمين الي حزب الله و حركة أمل .ووجّه الوزير حماده كلمة لرئيس الوزراء البريطاني جاء فيها نقول لبلير ستري بأم العين ماذا فعلت سياسة بريطانيا مع شعبنا وعسي ان تعود الي عقلك وضميرك والا تنجر كلياً مع سياسة امريكا وان تراعي سياسة اوروبا .وقال رداً علي سؤال عن الانقسام السياسي الحاد الذي ترافق مع زيارة الرئيس بلير الي لبنان والاعتصام الاحتجاجي ما كان اغنانا عن هذا الانقسام، وان الزيارة هي التي ادت اصلاً اليه، والمعروف ان سياسة رئيس الوزراء البريطاني بالنسبة الي الشرق الاوسط تتفق اتفاقاً كلياً مع سياسة ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش، وهي تعرضت لانتقادات شديدة داخل بريطانيا نفسها، وداخل اوروبا .واضاف عندما تمت دعوة رئيس الوزراء البريطاني لم يصر الي استشارتنا بالاصل، وعندما نستقبله يكون الامر استعراضياً وبالتالي لن نحضر .وقال وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ تعليقاً علي مقاطعة عدد من الوزراء والنواب للزيارة اننا علي الصعيد الرسمي والتزاماً باللياقة الدبلوماسية استقبلنا السيد بلير الذي اراد ان يشمل لبنان بجولته علي المنطقة، ونحن نحرص علي ان يعكس الاستقبال الرسمي عمق العلاقات وقدمها، فضلاً عن الاواصر العديدة التي نأمل ان نطورها لما فيه مصلحة شعبنا. غير ان هذا لا يمنعنا من ان نبدي للسيد بلير ما عبر عنه العديد من الوزراء البريطانيين واعضاء مجلس العموم وشرائح واسعة من المجتمع البريطاني والصحافة البريطانية، من اعتراض علي الاداء خلال فترة العدوان الاسرائيلي علي لبنان، لا سيما موضوع الجسر الجوي الذي اقيم لنقل الاسلحة والقنابل عبر بريطانيا الي اسرائيل .وعلّق نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي الشيخ عبد الأمير قبلان علي زيارة رئيس الوزراء البريطاني بقوله لقد جاء الرئيس بلير ليتفقد ما فعلته القنابل الذكية الإسرائيلية بأطفالنا ونسائنا التي باركتها بريطانيا وارسلتها اميركا عبر المطارات البريطانية حيث دمرت البيوت علي أصحابها الآمنين . واضاف انني أتمني أن يزور الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع وعكار مع يقيننا أن شعب هذه المناطق الطاهرة سيذبح مرة ثانية لو فعل، وليشاهد بأم عينه الخراب والدمار الذي عاشه لبنان ليشاهد وحليفه بوش الإجرام الإسرائيلي والاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية حيث يعادل هذا الدمار قنبلة ذرية، لعل بلير في آخر عهده يصاب بندم وصحوة ضمير جراء ما قدمه الي شريكه بوش لدعم إسرائيل .وأعلن رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله رفضه استقبال من أسماه قاتل الاطفال بقذائفه الذكية التي نقلت عبر المطارات البريطانية الي جيش العدو ليقصف بها وطننا .واشار الي ان استقباله رسمياً يعتبر اساءة كبيرة واستفزازاً صارخاً لمشاعر اللبنانيين وخاصة ذوي الشهداء الذين قضوا جراء العدوان الاسرائيلي علي بلدنا ويعتبر بلير شريكاً مباشراً فيه .