قائد ايساف: في طريقنا الي الانتصار علي طالبان
لندن ـ قندهار ـ بروكسل ـ اف ب: افاد مسؤولون محليون ومنظمة للدفاع عن حقوق الانسان ان 25 مدنيا علي الاقل قد يكونون قتلوا في هجوم شنه حلف شمال الاطلسي في جنوب افغانستان بهدف طرد مئات المتمردين من معاقلهم.
واضطرت اكثر من 7200 عائلة الي مغادرة منازلها في اقليمي زهري وبنجاوي، غرب قندهار، كبري مدن الجنوب، حيث شن الحلف الاطلسي عملية ميدوزا في الثاني من ايلول/سبتمبر.
واشارت القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن في افغانستان (ايساف) الي انها قتلت اكثر من 500 عنصر من طالبان منذ بدء العملية واقرت باحتمال سقوط ضحايا من المدنيين. وفتحت ايساف التي تخضع لقيادة الحلف الاطلسي تحقيقا في الحادث للتحقق من عدد المدنيين القتلي.
وافاد سكان كانوا يفرون من ساحة المعركة ومسؤولون محليون ان عدد المدنيين الذين قتلوا في المواجهة بلغ 30 الي 40 شخصا، سقط معظمهم بسبب القصف، كما اوضح المسؤول في اللجنة الافغانية لحقوق الانسان شمس الدين تنوير.
ولم تتحقق المنظمة بنفسها من هذه الارقام بعد وهي تنوي ان تقوم بجولة ميدانية فور توقف المعارك.
وبحسب تنوير، لم يتمكن عدد كبير من المدنيين من مغادرة اماكن المعارك رغم التحذيرات والدعوات التي اطلقتها ايساف والحكومة والتي دعت المدنيين فيها الي الابتعاد.
وقال آغا لالاي دستاجيري، عضو المجلس المحلي لبنجاوي، ان حوالي 25 مدنيا لقوا حتفهم في 10 ايام من المعارك.
وقال المسؤول عن اللاجئين في ولاية قندهار آغا محمد نازاري ان حوالي 7200 عائلة غادرت اقليمي بنجاوي وزهري في الايام الاخيرة، علما ان سيل النازحين لم يتوقف بعد.
الي ذلك، اعتبر قائد القوة الدولية لارساء الامن في افغانستان (ايساف) اللفتنانت جنرال البريطاني ديفيد ريتشاردز في مقابلة مع صحيفة دايلي تلغراف نشرت امس الثلاثاء ان قوة ايساف في موقع جيد يتيح لها تحقيق النصر علي طالبان.
وكانت الاسابيع القليلة الماضية شهدت معارك ضارية بين قوة ايساف التابعة للحلف الاطلسي وقوات طالبان في جنوب افغانستان.
وقال ريتشاردز في مقابلته اعتقد باننا في طريقنا الي تحقيق تفوق نفسي عليهم (علي طالبان) وطمأنة غالبية السكان الذين يريدون لنا النصر (نحن والحكومة الافغانية) لكنهم غير متأكدين بعد من هوية الطرف الذي سينتصر، باننا سنكون نحن المنتصرين.
واضاف الجنرال البريطاني شددت منذ البداية علي انها ستكون عملية عسكرية غاية في الحساسية مضيفا ان هذه العملية العسكرية يجب ان تتزامن مع تحسين لادارة البلاد ومع اعمال لاعادة الاعمار والتنمية الامر الذي يجب ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته.
وكان الجنرال ريتشاردز (53 عاما) تسلم في نهاية تموز/يوليو الماضي قيادة قوة ايساف التي تضم 21 الف عنصر من 37 بلدا.
وتدور معارك ضارية بين قوة ايساف وقوات الامن الافغانية من جهة وبين قوات طالبان من جهة ثانية ما ادي الي مقتل 512 عنصرا من طالبان منذ الثاني من ايلول/سبتمبر الحالي في اقليم بنجاوي الواقع علي بعد 35 كلم غرب قندهار في جنوب افغانستان.
في غضون ذلك، دعا مسؤول كبير في الامم المتحدة امس الثلاثاء قوات حلف شمال الاطلسي التي تواجه صعوبات في التصدي لعناصر طالبان في جنوب افغانستان، الي القضاء علي عمليات تهريب الافيون في هذه المنطقة من البلاد.
وقال انطونيو ماريا كوستا مدير مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة امس الثلاثاء في بروكسل ادعو قوات الحلف الاطلسي الي تدمير معامل الهيرويين والقضاء علي الاسواق الحرة لبيع الافيون ومهاجمة القوافل التي تنقله واحالة المهربين علي القضاء. وصرح للصحافيين ادعو الدول الاعضاء الي منح الحلف الاطلسي التفويض والموارد الضرورية للقيام بهذه المهمة.
وقد تطورت زراعة الخشخاش في 2006 خصوصا في ولايتي قندهار وهلمند الجنوبيتين ويفترض ان تزداد بشكل ملحوظ هذه السنة لتبلغ 6100 طن.
وكانت قوات حلف شمال الاطلسي العاملة تحت راية القوة الدولية لارساء الامن في افغانستان (ايساف) اقرت في الايام الاخيرة بمواجهة مقاومة اكبر من طالبان مما كان متوقعا مما استلزم ارسال تعزيزات.
وبدأت دول الحلف الاطلسي الاثنين مناقشة مسألة ارسال تعزيزات الي افغانستان الا ان معظمها عاجز عن تأمين قوات اضافية في هذه المرحلة.
والاسبوع الماضي اقر قائد القوات الحليفة في اوروبا الجنرال جيمس جونز بان زعماء الحرب ومهربي المخدرات مرتبطون بحركة طالبان مشيرا الي الصعوبات التي واجهتها القوات الحليفة ميدانيا.
واكد ايضا ان دور الحلف الاطلسي في مكافحة الارهاب سلبي.
واضاف ان الحلف الاطلسي لم يحصل علي تفويض او مسؤولية في مجال مكافحة الارهاب مشددا علي ضرورة تحقيق نجاح فـــي هذا المجال.
واقر كوستا بان الحلف الاطلسي لم يحصل حاليا علي تفويض لملاحقة المهربين. واضاف ان ضمان الامن لم يكن يطرح مشكلة رئيسية عندما تعهدت قوة ايساف دعم فرق اعادة الاعمار.
وتابع من الواضح ان مهمتها تطورت خلال الاشهر الـ12 او الـ18 الاخيرة وانها في محاولتها القضاء علي حركة طالبان ستضطر ايضا الي القضاء علي عمليات تهريب المخدرات وعواقبها.
وخلص الي القول هناك جبهتان في حرب واحدة.