ايقاف مسؤول الامن بالقصور الملكية بالمغرب و14 ضابطا في قضايا مخدرات
ايقاف مسؤول الامن بالقصور الملكية بالمغرب و14 ضابطا في قضايا مخدراتمدريد ـ القدس العربي : اندلعت فضيحة مخدرات جديدة في المغرب أسفرت مؤقتا عن ايقاف عدد من المسؤولين الأمنيين الكبار علي رأسهم مدير أمن القصور الملكية عبد العزيز ايزو، وهي الفضيحة التي يمكن أن تكشف عن فضائح كبري.وكان الأمن المغربي قد اعتقل في نهاية أغسطس/آب الماضي مهربا يلقب الشريف بين الويدان واسمه الحقيقي محمد الخراز. واعتُبر هذا الشخص من كبار المهربين، ليس فقط في شمال المغرب، بل منذ بدء تهريب الحشيش في بداية السبعينات نحو أوروبا. وكشفت التحريات التي أجرتها الضابطة القضائية مع هذا المهرب عن معرفته بعدد من المسؤولين الأمنيين في منطقة طنجة شمال البلاد، وهي الواجهة البحرية التي تعتبر منفذا لأغلب عمليات تهريب المخدرات نحو أوروبا.وتفيد مصادر رفيعة المستوي أن أعلي سلطة في المغرب لم تتردد في ايقاف الضابط ايزو المسؤول عن أمن جميع القصور الملكية والتحقيق معه، وامتد التوقيف عن العمل الي 14 مسؤولا من ضمنهم كولونيل في الدرك الملكي في اقليم طنجة وضابط كبير في المخابرات كانوا علي علاقة بهذا المهرب ويسهلون عملياته وفق المعلومات الأولية التي تنتظر من التحقيق القضائي تكذيبها أو تأكيدها. وكانت مدينة تطوان المحاذية لطنجة قد شهدت سنة 2003 مجموعة من الاعتقالات شبيهة بالحالية، وشملت وقتها قضاة وضباط شرطة ومن الجيش كذلك في ملف ما يعرف بمنير الرماش ، وهو الملف الذي أحجمت وزارة العدل وقتها عن استمرار التحقيق فيه لأسباب مجهولة، غير أن الجديد في الملف الحالي هو كونه يشمل أكبر مسؤول أمني في المحيط الملكي.ويذكر أن بعض مدن الشمال وخاصة طنجة وتطوان والناضور معروفة بتواجد كبار أباطرة مهربي القنب الهندي وتورط مختلف ضباط الأمن من درك وشرطة وجيش ومخابرات معهم، ولهذا فالتوقيفات والاعتقالات لا تفاجئ أبناء المنطقة بقدر ما تكون المفاجأة أساسا هي تقاعس الدولة في تنفيذ القانون.ويعتبر المغرب أكبر منتج لمخدر القنب الهندي في العالم بما يفوق ثلاثة آلاف طن سنويا، بينما تبلغ العائدات 13 مليار دولار، تبقي أغلبيتها في يد العصابات الأجنبية.