مصر تناقش تعديل دستورها
محللون: الكلام عن التوريث يرتبط بتعديل الموادمصر تناقش تعديل دستورهاالقاهرة ـ من محمد عبد اللاه:بدأت أحزاب وجماعات سياسية مصرية مناقشة تعديل دستور مصر الحالي الذي وضع عام 1971 مع بداية حكم الرئيس الراحل أنور السادات.وأعلن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي في مؤتمر صحافي عقد امس الثلاثاء اقتراحات تقضي بالغاء وتعديل عدد من مواد الدستور كما أعلنت جماعة الاخوان المسلمين اقتراحات في ندوة. وقال الامين العام لحزب التجمع حسين عبد الرازق ان الهدف من اقتراحات حزبه هو تحويل دستور مصر من دستور رئاسي استبدادي الي دستور برلماني ديمقراطي .ودعت اقتراحات الحزب الي الغاء المادة 74 من الدستور التي تسمح لرئيس الدولة باتخاذ اجراءات سريعة لمواجهة خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة البلاد ثم يجري لاحقا استفتاء عام علي ما اتخذه من اجراءات. وطبق السادات المادة 74 من الدستور في أيلول (سبتمبر) عام 1981 لاعتقال أكثر من ألف وخمسمئة معارض بعد تعرض سياساته السلمية مع اسرائيل وسياسته للانفتاح الاقتصادي لانتقادات حادة من جانب أحزاب وجماعات المعارضة. وبعد نحو شهر من تطبيق المادة 74 اغتيل السادات برصاص متشددين اسلاميين. ودعت اقتراحات حزب التجمع الي تعديل جديد للمادة 76 من الدستور لتصير ينتخب رئيس الجمهورية بالتصويت الحر المباشر في انتخابات تعددية ويعتبر فائزا الحاصل بين المرشحين علي الاغلبية المطلقة فاذا لم يحصل أي من المرشحين علي الاغلبية المطلقة يعاد الانتخاب خلال 15 يوما بين الاثنين الحاصلين علي أعلي الاصوات .وعدلت المادة 76 من الدستور العام الماضي باقتراح من الرئيس حسني مبارك وأجريت بعد تعديلها أول انتخابات رئاسة تعددية في تاريخ البلاد لكن معارضين قالوا ان اشتراطات في التعديل جعلت الترشيح مقصورا من الناحية العملية علي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. واشترط التعديل أن يكون من رشح نفسه لانتخابات العام الماضي أحد قادة حزب سياسي قائم أو حاصلا علي تزكية من عدد من أعضاء المجالس المنتخبة اذا كان مستقلا لكن لم يتح لاي مستقل تحقيق هذا الشرط. واشترط التعديل أن يكون الحزب الذي يرشح أحد قادته في الانتخابات التالية شاغلا نسبة خمسة في المئة من مقاعد مجلسي الشعب والشوري. ولا يشغل أي حزب معارض تلك النسبة في أي من المجلسين. وقال رئيس حزب التجمع رفعت السعيد في المؤتمر الصحافي يمكن من الآن أن نعرف الفائز في الانتخابات القادمة .وأضاف كل الكلام عن التوريث يرتبط بهذه المادة .ويقول محللون ودبلوماسيون وسياسيون معارضون ان نجل الرئيس المصري جمال وهو قيادي بارز في الحزب الحاكم أعد لخلافة والده وان النص الحالي للمادة 76 من الدستور يحول دون وجود منافس قوي له علي المنصب. لكن مبارك وابنه يقولان ان توريث المنصب غير وارد. وسوف يستمر مبارك (78 عاما) رئيسا للبلاد حتي عام 2011. (رويترز)