صندوق النقد الدولي: الاسواق العالمية قوية لكن المخاطر تتزايدf
صندوق النقد الدولي: الاسواق العالمية قوية لكن المخاطر تتزايدfسنغافورة ـ رويترز: قال صندوق النقد الدولي امس الثلاثاء ان الاسواق المالية العالمية مازالت قوية لكن مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي تزايدت وهو ما قد يتسبب في تراجع تصحيحي أكبر من التراجع الذي شهدته الاسواق في ايار (مايو) الماضي.وقال تقرير الاستقرار المالي العالمي نصف السنوي الذي يصدره الصندوق ان الحركة التصحيحية التي شهدتها الاسواق الناشئة هذا العام بفعل المخاوف من التضخم وأسعار الفائدة كانت متواضعة وخفضت من القيم المفرطة في بعض القطاعات. لكن الصندوق قال ان رد فعل الاسواق قد يكون أقوي اذا تحققت المخاطر المتزايدة بسبب تنامي الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي الامريكي بسرعة أكبر. وقال الصندوق الاضطراب الاخير في الاسواق يمثل تذكرة في حينها للسلطات كي تعزز سياسات الاقتصاد الكلي وتواصل الاصلاحات الهيكلية المطلوبة لكي تقلل من مخاطر الهبوط . وأضاف من المتوقع أن يظل سعر الصرف الحقيقي والفعال للدولار مستقرا نسبيا أمام عملات كل الشركاء التجاريين الرئيسيين، لكن من المنتظر أن ترتفع قيم العملات الاسيوية في الاجل المتوسط بينما يتوقع أن تضعف العملات غير الاسيوية .وحذر الصندوق من أن الخوف من تفاقم الاختلالات الاقتصادية العالمية مازال يمثل مصدرا للقلق لانه قد يؤدي الي هبوط حاد للدولار. وحث الصندوق المسؤولين في القوي الاقتصادية الكبري علي اصلاح هذه المشكلة من خلال سياسات تصحيحية. وقال الصندوق انه حتي الان أكدت ثقة المستثمرين الدوليين في الاسواق الامريكية احتمال تسوية الاختلالات التجارية بصورة منظمة. وما زال الاقتصاديون غير واثقين من كيفية تسوية مسألة العجز الهائل في ميزان المعاملات الجارية الامريكي الذي يمثل أوسع مقياس للتجارة في السلع والخدمات. والصورة غير واضحة بسبب فوائض ضخمة لدي دول أخري منها بعض القوي الاقتصادية الناشئة في اسيا مثل الصين وفي دول رئيسية مصدرة للنفط مثل روسيا والسعودية.وقال الصندوق انه رغم ذلك فان الاقتصاد العالمي والاسواق العالمية أبدت مرونة في السنوات القليلة الماضية وتجاهلت المخاوف التي يثيرها ارتفاع أسعار الطاقة والاختلالات العالمية. وأضاف الصندوق أن العوامل الاساسية علي صعيد الشركات مازالت قوية وأن قيم الاسهم ليست مفرطة في معظم الاسواق وأن المؤسسات المالية الكبري تحقق أرباحا. وقال في هذه الظروف فان من المعقول التساؤل عما اذا كان رد فعل الاسواق المالية قد يكون أقل ايجابية للتطورات ما من شأنه أن يضخم المخاطر البادية بدلا من تهدئتها .وبينما تتأهب الدول الاعضاء في صندوق النقد وعددها 184 دولة للاجتماع السنوي الذي يعقده الصندوق في سنغافوره توقع الصندوق عاما اخر يبلغ فيه النمو الاقتصادي العالمي نحو خمسة في المئة في العام الجاري. وقال ان توقعات النمو تشير الي استمرار التدفقات الرأسمالية القوية للاسواق الناشئة. 4