وكالة تابعة للامم المتحدة: الاقتصاد الفلسطيني علي شفا الانهيار ودخل الفرد يتجه الي ادني مستوي منذ 25 عاما
وكالة تابعة للامم المتحدة: الاقتصاد الفلسطيني علي شفا الانهيار ودخل الفرد يتجه الي ادني مستوي منذ 25 عاماجنيف ـ رويترز ـ اف ب: ذكر تقرير للامم المتحدة صدر امس الثلاثاء ان قطع المساعدات الغربية دفع الاقتصاد الفلسطيني الي شفا الانهيار حيث تعيش اثنتان من كل ثلاث اسر فلسطينية تحت مستوي الفقر.وقال مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) ان بناء الجدار العازل الاسرائيلي الذي أدي الي مصادرة نحو خُمس الاراضي الزراعية بالضفة الغربية وخفض الانتاج الزراعي كان أيضا عاملا في تدهور الاوضاع. وبعد تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقاليد السلطة في آذار (مارس) علق كل المانحين تقريبا مساعدات دعم الميزانية والتنمية الي السلطة الفلسطينية التي بلغت 800 مليون دولار في 2005 أي ثلثي مجمل الايرادات العامة الفلسطينية وفقا لاونكتاد. وكانت قيمة المساعدات الدولية حتي العام الماضي تصل الي ما يقارب 1.3 مليار دولار سنويا. وبحسب التقرير فان مجرد خفض 30% فقط من المساعدات مقارنة بالعام 2005، سيؤدي الي خسارة 328 الف وظيفة والي تدني دخل الفرد الي ما دون 1200 دولار في السنة.وقال الاونكتاد في تقريره السنوي عن أوضاع الشعب الفلسطيني ان تراجع دعم المانحين وضع السلطة الفلسطينية في مركز مالي حرج من حيث الغطاء المالي وقدرتها علي توصيل الخدمات. وأضاف الفقر يواصل الانتشار والتغلغل مشيرا الي تراكم الديون علي عاتق الكثير من الاسر. ويتوقع اونكتاد تراجع حصة الفرد من الدخل في 2006 الي نصف مستوياتها قبل عام 2000 مع تأثر نصف قوة العمل الفلسطينية بالبطالة بنهاية العام ومعاناة ثلثي الاسر الفلسطينية تحت خط الفقر. وحذر الاونكتاد من ان الأسر استنفدت كل استراتيجياتها للعيش .كما حذر من ان دخل الفرد الفلسطيني قد يتدهور العام المقبل الي ادني مستوي له منذ 25 عاما. وقال ان اجمالي الدخل الفردي الواقعي لن يتجاوز الف دولار في العام 2007 (مقابل 1450 دولارا في 2005) اذا ما انخفض مستوي المساعدات بنسبة 50% في السنة طيلة الفترة 2006 ـ 2008، كما هو عليه الوضع حاليا. وهكذا سيعود الفلسطينيون من حيث الدخل الفردي الي مستويات مطلع الثمانينات.من جهته قال رجا خالدي، منسق مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية لشؤون مساعدة الشعب الفلسطيني، للصحافيين ان الاعلان امس الاول عن اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حماس وفتح يمكن ان يسمح بعقد الامل علي استئناف المساعدات الدولية.وبناء علي طلب اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) وضع الاتحاد الاوروبي آلية دولية مؤقتة تتيح تسديد اموال لموظفين فلسطينيين مثل العاملين في قطاع الصحة دون المرور بالحكومة المحلية.وفي مطلع الشهر الحالي التزم المجتمع الدولي من جهة اخري بدفع حوالي 500 مليون دولار (390 مليون يورو) كمساعدات للفلسطينيين في ختام اجتماع للجهات المانحة في ستوكهولم.4