أخلاق الحكام في تيتيم وترميل الناس

حجم الخط
0

أخلاق الحكام في تيتيم وترميل الناس

أخلاق الحكام في تيتيم وترميل الناس جاءني إلي مكتبي شبح بشري ـ يملأ الشيب ما ظهر من عظامه ـ يستره سمل ثياب لا تكاد تستره. للوهلة الأولي حسبته يطلب إحسانا فاستقبلته وساعدته علي الجلوس. تلعثمت الكلمات ولســـــان حالي يقول اهكذا يصير حالنا عندما تضيق بنا الــــــيد والحيلة في طلب الرزق وتحني ظهورنا الســـــنون؟ لكنه رمقني وكأنه عرف دواخـــــلي وقد فاضت عيناي بالدمع إشفاقا علي حاله ـ فبادرني الرجل أتبكي علي حالي قلت والله لقد أبكاني حالك يا عم. قال: يا ولدي إنّ الهّم وفراق ولدي الذي كان بارا يسقيني الماء ويعطيني الدواء يرزح في غيهب من غياهب السجون ويا ليتها سجون أعداء ولكنها (سجون الداخلية العراقية) سجون بلدي التي ضمّت وأبعدت عني الولد المعيل الوحيد لي ولإخوانه وأمه فكان يواصل الليل بالنهار من اجل أن يأتي لنا برزق حلال وكنت أدعو له كثيرا واحمد الله علي ما أعطاني من ولد يعينني علي بلواء وعوادي الزمن المرّ الذي اصبح فيه الحليم حيرانا والشريف يتسكع لا يجد من يقول له نحن معك ونحن أبناء أمة محمد قائدها ومعلمها….. بينما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم مع أصحابه وإذا برجل يهودي اسمه (زيد بن فعلة) يشق الصفوف ويتوجه إلي رسول الله ويمسكه من مجامع ثوبه! يقول: أنكم بني هاشم تماطلون في أداء الديون!! نهض عمر بن الخطاب وهو يري رسول الله علي تلك الصورة ـ استل سيفه وهزّه في السمــــاء قائلا ائئذن لي يا رسول الله أن اقطع رأسه؟ هنا تدخل رسول الله فقال: يا عمر ما دعوناك لذلك مــــــرة أن يحســــــن الطلب ومرني أن احسن الأداء وهنا قال اليهودي: والذي بعثـــــك بالحـــــق ما جئـــــت لاطلب منك دينا بل جئت لاختبر أخلاقك واني اعلم إن موعد الدين لم يحن بعد ولكني قرأت كل أخلاقك في التوراة فرأيتها إلاّ واحدة. الحلم عند الغضب. والان اشهد أن لا اله إلاّ الله وان محمدا رسول الله أما الدين فقد جعلته صدقة لفقراء المسلمين. إنها صورة تقشعرّ لها جلود الشرفاء فما بالنا اليوم نتقصّد إيذاء الشيوخ ونرمّل النساء وتهديم البيوت وتشتيت الأحبة وأطفال بلا آباء أهذه أخلاق الحكام انقابل الإساءة بمثلها…. المأمون بن هارون الرشيد كان له غلام يصب له ماء الوضوء فوقع الإبريق وتطاير بعض الرذاذ علي وجه الخليفة فاحمرّت عيونه وبدا الغضب علي وجهه وإذا بالغلام يقول يا أمير المؤمنين ألم تقرأ قوله تعالي والكاظمين الغيظ فقال المأمون كظمت غيظي فقال الغلام والعافون عن الناس فقال عفوت عنك فقال أولم تقرأ والله يحب المحسنين فقال المأمون اذهب فأنت حر لوجه الله ولك عشرة آلاف درهم.هكذا يجب أن تكون أخلاق حكامنا فمن العيب أن تقودوا شعبا من الأرامل واليتامي وزفير شيوخ هدمتهم السنون العجاف وفراق الأحفاد فيا نوري يا مالكي انك عربي والعربي يأبي أن ينام ودولته فيها أنين مظلوم وبكاء امّ وحسرة آباء وأنت يا طالباني ويا بارزاني يامن رأيتم راية الله اكبر تتدحرج تحت الأقدام وتشكو إلي الله ظلم الحكام الذين يتنسمون نسيم الديمقراطية الأمريكية التي وعدهم الله بالنصر وتحقيق احلامهم في شعار لا اله ووعد الله عباده المؤمنين المنضوين تحت لواء الله اكبر بالنصر في الوعدين سيتحقق. لاتظلمنّ إذا ما كنت مقتدرا. ……اللهم اجب دعوانا.عبيد حسين سعيدرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية