اتجاه أوبك للاستثمار في قطاع تكرير النفط يخدم مصالحها لانه يعزز الطلب علي امداداتها
اتجاه أوبك للاستثمار في قطاع تكرير النفط يخدم مصالحها لانه يعزز الطلب علي امداداتهافيينا ـ من باربرا لويس:من شأن تعهدات أوبك باستثمار مليارات الدولارت لزيادة طاقة مصافي التكرير أن تساعد المستهلكين، لكنها أيضا في صالح المنظمة حيث تضمن طلبا علي نفطها في الاسواق الاسيوية سريعة النمو.وتطمح أوبك متحولة عن دورها الاساسي كمنتج للنفط الخام الي الاستثمار في صناعة التكرير لاسيما في الصين والهند. وقد يؤدي ارتفاع تكاليف التطوير بفعل تزايد الطلب وارتفاع أسعار السلع الاولية الي تعطيل بعض المشروعات لكن هناك حوافز واضحة لتجاوز أي عقبات. وقال غيسون شينكر المحلل بمؤسسة واتشوفيا عن خطط الاستثمار في محطات تكرير النفط هناك مكاسب ملموسة في الطلب… انها أفضل طريقة لضمان طلب علي النفط والبنزين . ومن الممكن أن تساهم تلك الاستثمارات في تحجيم المنافسة من مصادر مثل الوقود الحيوي فضلا عن مصادر الامدادات المتنامية من خارج أوبك. وقال شينكر من المهم حقيقة لاوبك امتلاك خطة طويلة الاجل والا قد تحدث طفرة في التقنيات غير النفطية. حتي اذا تسببت في المدي القريب في خفض الاسعار فانها في صالح أوبك .وقال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ان منظمة البلدان المصدرة للبترول )أوبك( لديها 100 مشروع اجمالا في قطاع التكرير قد تتجاوز تكاليفها 180 مليار دولار. وقال ان التصور الاكثر منطقية هو بناء مصافي التكرير قريبا من المستهلكين لكن البلدان المستهلكة أبدت احجاما كبيرا عن الاستثمار. وأبلغ غانم اجتماعا لصناع السياسات ومسؤولين بصناعة النفط أعقب اجتماع أوبك هذا الاسبوع أن الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم لم تبن مصفاة تكرير جديدة منذ ثلاثة عقود ولم تتخذ أوروبا مثل هذه الخطوة منذ نحو عقدين. وفي المقابل تستثمر دول أوبك في الداخل والخارج علي حد سواء. وتدرس الكويت خططا لبناء مصفاة ومجمع للبتروكيماويات بمليارات الدولارات في جواندونغ بجنوب الصين بشراكة صينية. كما تتطلع السعودية أكبر منتج في أوبك الي الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم وتشمل خططها شراء حصة في مشروع مصفاة تكرير صينية يقول محللون انها ستكون قادرة علي معالجة الخام السعودي الثقيل. وألقت أوبك باللائمة مرارا في ارتفاع الاسعار علي نقص طاقة تكرير النفط لا نقص الخام وقالت ان بعض انتاجها لا يجد طلبا. وقال كارل كالابارو المحلل في بي.اف.سي انرجي ومقرها واشنطن زيادة انتاج الخام مع الافتقار الي طاقة تكريره فكرة غبية… ومن ثم تنفق أوبك بعض ايراداتها من أسعار النفط القياسية علي التكرير بفضل ما لديها لديهم من وفرة السيولة .وبصرف النظر عن حقيقة أن الطلب الآسيوي مرشح للنمو أكثر كثيرا عنه في أوروبا والولايات المتحدة فان المشترين الآسيويين يدفعون أكثر من غيرهم نظير نفط أوبك الذي يستوردونه. لكن تنفيذ خطط أوبك وغيرها من مشروعات مصافي التكرير سيستغرق وقتا. وتوقع ادموند داوكورو رئيس منظمة أوبك استمرار شح طاقة تكرير النفط لاربعة الي ستة أعوام أخري، وقال ان هذا ساهم في زيادة تقلبات الاسعار لمنتجات التكرير مثل البنزين قياسا الي أسعار الخام. وقال داوكورو في اجتماع أوبك هذا الاسبوع من الاهمية بمكان ملاحظة أن العلاقة بين أسعار الخام وأسعار المنتجات تباعدت فيما يبدو في الاونة الاخيرة مع تقلب أسعار البنزين بشكل أكبر من أسعار الخام .ووفقا لبيانات رويترز ارتفعت أسعار العقود الاجلة للخام الامريكي في بورصة نيويورك التجارية )نايمكس( من 43.45 دولار للبرميل نهاية عام 2004 الي ذروتها متجاوزة 78.40 دولار في تموز (يوليو) هذا العام أي مرتفعة 77 في المئة. وخلال نفس الفترة ارتفع البنزين في معاملات نايمكس 123 في المئة من 1.09 دولار للغالون الي 2.32 دولار. ومنذ تلك المستويات القياسية في تموز تراجعت أسعار الخام والبنزين مع تحسن مخزوناتهما وانحسار المخاوف بشأن تعطل الامدادات لكن ممثلي المستهلكين لايزالون قلقين. وتوقع كلود ماندل رئيس وكالة الطاقة الدولية التي تمثل 26 بلدا مستهلكا أن يستغرق انحسار النقص في قطاع التكرير نحو أربع سنوات. وقال اذا سار كل شيء علي ما يرام فقد نشهد اعتبارا من 2010 بعض الطاقة الفائضة مجددا في قطاع التكرير لكنه أبدي تشككه في تنفيذ كل المشروعات الجديدة. 4