توقف هبوط سعر النفط واستقراره حول 64 دولارا للبرميل

حجم الخط
0

توقف هبوط سعر النفط واستقراره حول 64 دولارا للبرميل

تباين توقعات المحللين بشأن الاتجاه.. صعود ام بداية نزول طويل الامد؟توقف هبوط سعر النفط واستقراره حول 64 دولارا للبرميللندن ـ سنغافورة ـ رويترز: استقرت أسعار النفط امس الاربعاء بعد أن تكبدت خسائر كبيرة مع اختلاف القوي العالمية بشأن ما اذا كان يتعين معاقبة ايران بسبب أنشطتها النووية وبدء عمال النفط في نيجيريا اضرابا يستمر ثلاثة أيام. وتجاهلت اسغار الانفط بيانات امريكية نشرت امس واظهرت زيادة مخزونات الاوقود.وفي الساعة 1600 بتوقيت غرينتش ارتفع سعر عقود النفط الخام الامريكي الخفيف 74 سنتا الي 64.50 دولار للبرميل بعد انخفاضه الي 63.50 دولار وهو أدني مستوياته منذ 23 آذار (مارس) الماضي. وفي لندن ارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 40 سنتا الي 63.39 دولار.وسيبدأ الاتحاد الاوروبي محادثات مع ايران بشأن برنامجها النووي اليوم الخميس. وسيسعي لتوضيح عرض يقول الدبلوماسيون ان ايران قدمته في مطلع الاسبوع بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم بشكل مؤقت. وتقول الولايات المتحدة انها ليست علي علم بمثل هذا العرض. وتقود واشنطن حملة لحشد التأييد لفرض الامم المتحدة عقوبات علي ايران اذ انها تشتبه في أن تكون رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تسعي لانتاج أسلحة نووية. لكن الصين وروسيا والمانيا وفرنسا تشعر بالقلق من الضغط علي ايران وتريد المزيد من الوقت للتوصل الي تسوية دبلوماسية. وما حال دون مزيد من هبوط الاسعار امس مخاوف بشأن امدادات نيجيريا بعد أن بدأ العاملون في قطاع النفط في نيجيريا اضرابا يستمر ثلاثة ايام احتجاجا علي الوضع الامني في منطقة دلتا النيجر. لكن مسؤولين من قطاع الملاحة قالوا ان عمليات النفط لم تتأثر بدرجة تذكر اذ تعطل تحميل شحنة واحدة بسبب الاضراب. وقال ادموند داوكورو وزير النفط النيجيري ان الاضراب لن يؤثر علي الانتاج. وتعطل انتاج 872 الف برميل يوميا من امدادات نيجيريا ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم بسبب هجمات متشددين وتسربات في خطوط أنابيب. ويعادل ذلك أكثر من ربع طاقة نيجيريا الانتاجية. وقد منيت اسعار النفط بخسائر كبيرة في الفترة الماضية مع تراجع المخاوف المتعلقة بايران وارتفاع مخزونات الوقود واعلان شركة بي.بي انها ستستأنف الانتاج المتوقف من اكبر حقول الولايات المتحدة (بالاسكا) في وقت أقل من المقدر من قبل. وتراجع سعر الخام الامريكي علي مدي سبعة أيام علي التوالي حتي يوم الثلاثاء وانخفض نحو 15 دولارا عن ذروته البالغة 78.40 دولار التي سجلها في تموز (يوليو). وتراجع سعر برنت بدرجة أكبر فنزل 16 دولارا في أكبر انخفاض له منذ 1990 بعد حرب الخليج الاولي. وتراجع برنت أكثر من 20 بالمئة عن ذروته موافقا المعيار الفني لهبوط السوق.وانقسمت اراء المحللين بشأن ما اذا كان انخفاض الاسعار يمثل بداية موجة هبوط طويلة الامد أم مجرد عملية تصحيح حادة في سوق يغلب عليه الاتجاه الصعودي.وقال جون برادي من مؤسسة ايه.بي.ان أمرو علي الرغم من أننا شهدنا انخفاضات بمثل هذه النسب فان السوق تبدو بالتأكيد في وضع مختلف الان . وأضاف في المرات الاخري كنت أشهد عمليات تصحيح سعري تقود الي فرص شراء كبيرة لكني لا أعتقد أن الامر سيتكرر هذه المرة .ويقول المحللون الفنيون الذين يدرسون تحركات الاسعار السابقة للتنبؤ باتجاهاتها في المستقبل ان ما حدث الاسبوع الماضي من انخفاض في نطاق متوسط التحرك في 200 يوم والانخفاض هذا الاسبوع عن المستوي السائد في ثلاث سنوات والمستقر منذ منتصف عام 2003 يوجهان اشارات تحذير. ويقولون ان المناخ العالمي مختلف عنه قبل عامين أو ثلاثة أعوام عندما كانت البنوك المركزية تعزز السيولة بأسعار فائدة منخفضة وكان المستثمرون يبحثون عن بدائل لاسواق الاسهم والسندات الهابطة. وتشديد السياسات النقدية في اليابان والولايات المتحدة قد يحد الآن من تدفق المستثمرين الذي أسهم في اعادة اسعار النفط الي مسارها في كل حالة هبوط سابقة في حين يبدو أن النمو الاقتصادي اخذ في التباطؤ لا التسارع. من جهة أخري كانت أوضاع السوق علي مدي عامين تجبر الاعداد المتزايدة من مستثمري الاجل الطويل علي ترحيل سداد المدفوعات الخاصة بمشترياتهم ودفع علاوة سعرية في المقابل مما يحد من زيادة الاستثمارات. وفي حين يقول العديد من المستثمرين ان الاسوأ لم يأت بعد في أحدث موجة هبوط يتفق أغلبهم كذلك علي أنه مازالت هناك فرصة لمحاولة أخري لتجاوز الذروة السابقة. وقال توبين جوري محلل سوق السلع في كومنولث بنك اوف استراليا اذا كان الهبوط سريعا وقويا بما يكفي فستكون هناك قوة دفع للبيع علي الجانب الاخر وهذا قد يترك أثرا علي الاسعار يستمر أسابيع أو شهور .وأضاف لا أعتقد ان هذا الانخفاض سيفوق بكثير الانخفاضين السابقين لكني اعتقد انه لن يخالف كثيرا الرواية المتوقعة .وفي وقت سابق هذا العام انخفض سعر الخام الامريكي 16.5 بالمئة عن ذروته المسجلة في 23 كانون الثاني (يناير) مع تبدد أثر أموال صناديق الاستثمار وعندما بدا أن امدادات النفط الامريكية ستكفي احتياجات فصل الشتاء. وعوضت الاسعار خسائرها خلال شهرين مع اشتعال المسألة الايرانية وتوقف جزء من انتاج نيجيريا واقتراب فصل الصيف. وكانت عمليات التصحيح السابقة قد استغرقت وقتا أطول قبل عودة الاسعار لمستوياتها السابقة. وفور بدء موجة صعود الاسعار في عام 2003 شهدت اسعار النفط موجة هبوط عندما بدا ان الغزو الامريكي للعراق سيكون سريعا ولم يضر بحقول النفط فانخفضت بنسبة 31 بالمئة من 39.99 دولار للبرميل يوم 27 شباط (فبراير) وهو أعلي سعر منذ حرب الخليج الاولي عام 1990.واستغرق الامر 14 شهرا حتي تعود الاسعار الي مستوي 40 دولارا من جديد مدعومة بادراك ان النمو الاقتصادي المتصاعد في الصين يدعم الطلب علي النفط بمعدل أسرع بكثير من المتوقع مما يفرض ضغوطا علي المنتجين وشركات التكرير. وتراجعت الاسعار بعد بلوغها 55.67 دولار للبرميل يوم 25 تشرين الاول (أكتوبر) 2004 وهي ذروة أسهم فيها الاعصار ايفان، وهبطت بنسبة 27.7 في وقت لاحق. وبعد خمسة أشهر من انخفاض الاسعار يوم 30 كانون الاول (ديسمبر) الي 40.25 دولار عادت للارتفاع لمستويات قياسية فيما يرجع جزئيا الي خفض امدادات السعودية وهو اجراء يتوقعه المتعاملون الان. وقبل عام ارتفعت الاسعار الي 70.85 دولار عندما اجتاح الاعصار كاترينا خليج المكسيك. لكن في غضون ثلاثة أشهر انخفضت الاسعار بمقدار 15.40 دولار للبرميل مع تحول اهتمام المتعاملين الي الانخفاض المتوقع في الطلب بسبب ارتفاع الاسعار وحلول شتاء معتدل نسبيا في الولايات المتحدة. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية