استطلاع للرأي: الأحزاب الأردنية تري ان الإصلاح السياسي بعيد المنال.. والحكومة تتجاهل الاخذ ببرامجها الاقتصادية
طالبت بالغاء القوانين المقيدة للحريات.. وتؤكد ان برامج التصحيح الاقتصادي مفروضة من الخارج.. وكلفة الفساد علي الاقتصاد الوطني عاليةاستطلاع للرأي: الأحزاب الأردنية تري ان الإصلاح السياسي بعيد المنال.. والحكومة تتجاهل الاخذ ببرامجها الاقتصاديةعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: أظهرت دراسة مسحية حول البرامج الاقتصادية والاجتماعية للأحزاب السياسية الأردنية أن الأحزاب الأردنية تري أن برامج التصحيح الاقتصادي في الأردن لم تترافق مع إصلاحات سياسية كما أنها لم تحقق أهدافها وهي إلي حد ما مفروضة علي الأردن من الخارج.الدراسة التي أجرتها وحدة استطلاعات الرأي العام في مركز القدس للدراسات السياسية أظهرت أن 79.2 % من قيادات وكوادر الأحزاب يرون أن الإصلاح الاقتصادي لم يرافقه إصلاح سياسي مماثل حيث أكد 93.6 % من أفراد العينة بأنه لا يمكن تحقيق إصلاح اقتصادي دون إصلاحات سياسية. ويعتقد 46 % من كوادر الأحزاب أن الأردن لا يتمتع بحياة ديمقراطية ملائمة لتطور الحياة الحزبية، كما وأشارت الدراسة أن اقل من ربع هؤلاء الكوادر متفائلون بمستقبل الإصلاح الديمقراطي في البلاد.وحسب نتائج الدراسة فإن ثلاثة أرباع العينة طالبت بإلغاء القوانين المقيدة للحريات كما أن أكثر من نصفها دعت لإشراك الأحزاب في صياغة الخطط والسياسات وإصدار تشريعات جديدة للأحزاب والانتخابات.الدراسة التي هدفت إلي قياس وتحليل واقع الخطاب الاقتصادي والاجتماعي للأحزاب الأردنية وتعتبر الأولي من نوعها في الأردن أجريت في الفترة من 20 ـ 8 ـ 2006 ولغاية 4 ـ 9 ـ 2006 وشملت عينة مكونة من 100 مبحوث من قيادات وكوادر الصفين الأول والثاني، في 27 حزباً سياسياً موزعين علي محافظات العاصمة والزرقاء والبلقاء.وأظهرت الدراسة أن 68.3 % من القيادات والكوادر الحزبية ضمن العينة التي شملتها الدراسة غير راضين عن منجزات برامج التصحيح الاقتصادي. كما أظهرت أن 40 % من أفراد العينة يعتقدون أن هذه البرامج لم تحقق أهدافها فيما رأي 83 % من المستطلعة أراؤهم أن هذه البرامج ليست متطلبا أردنيا وأشار 18 % من أفراد العينة أنها متطلب من صندوق النقد الدولي.وبخصوص الخطاب الاقتصادي للأحزاب السياسية فقد أفاد 91.8 % من القيادات والكوادر الحزبية بأن أحزابهم تمتلك برامج اقتصادية واجتماعية. وأعرب 40.9 % من المبحوثين عن اعتقادهم أن برامجهم الاقتصادية والاجتماعية متكاملة بدرجة كبيرة.وأرجع 90 % من المبحوثين أسباب ضعف وغياب البرامج الاقتصادية والاجتماعية لأحزابهم إلي عدم اكتراث الحكومة بآراء الأحزاب الاقتصادية بالدرجة الأولي يليها عدم وجود متخصصين مؤهلين في المجال الاقتصادي وبنسبة 38 % ثم ضعف الأحزاب ذاتها بنسبة 35 % وحول مدي معرفة الأحزاب بالتشريعات الاقتصادية والمالية فإن ما يقارب ثلثي كوادر الأحزاب 64.1 % يعتقدون أن معرفتهم متوسطة في هذا الجانب، ويعتقد 68 % أن التغييرات السريعة للحكومات تؤثر سلباً في قدرة الأحزاب علي صياغة برامجها الاقتصادية.وفي ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية الخارجية للأردن بما في ذلك الاتفاقيات الاقتصادية التي وقعها الأردن سواء مع دول عربية أو الولايات المتحدة أو الإتحاد الأوروبي واتفاقية منظمة التجارة العالمية وغيرها، أظهرت الدراسة أن 37.2 % من العينة لا يؤيدون اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة و41.7 % لا يؤيدون اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة و20.7 % لا يؤيدون الانضمام لمنظمة التجارة العالمية و72.9 % لا يؤيدون الاتفاقيات الاقتصادية مع إسرائيل. وفيما يتعلق بأولويات التبادل التجاري، أشار 85.5 % إلي أهمية التبادل مع الدول العربية بدرجة عالية ثم الدول الإسلامية بنسبة 76 % فيما عبر 26.7 % عن اعتقادهم بأهمية التجارة مع الولايات المتحدة.وفيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية التي نفذتها الحكومات المتعاقبة لخلق بيئة جاذبة للاستثمار أظهرت نتائج الدراسة أن 66 % من المبحوثين يرون أن هذه السياسات أوجدت بيئة جاذبة للاستثمــــار في حين رأي 63.3 % أن تأثير سياسات التخــــاصية التي تنفذها الحكومات كان سلبياً، كما رأي أكثر من ثلث العينة 40.8 % أن المشاريع العقارية الكبري تساهم وبدرجة ضعيفة في تحسين الأوضاع الاقتصادية في الأردن. ورأي 77.5 % أن سياسة تحرير أسعار السلع والخدمات التي نفذتها الحكومات المتعاقبة كان لها تأثير سلبي علي الأوضاع الاقتصادية. وفيما يتعلق بالاوضاع الاقتصادية العامة رأي 79.6 % من المبحوثين أن درجة تأثير الفقر علي الاقتصاد الأردني عالية جداً وأشار 80.6 % منهم إلي أن الحكومات الأردنية المتعاقبة لم تنجح في الحد من مشكلة الفقر. ورأي 74.8 % أن درجة تأثير البطالة علي الاقتصاد الأردنــــي عالية جداً ورأي غالبية عظمي من المبحـــــوثين 85.6 % أن الحكومات المتعاقبة لم تنجح في الحد من مشكلة البطالة.وأكد 86.6 % من المبحوثين أن كلفة الفساد علي الاقتصاد الوطني الأردني عالية وعبر 78.4 % منهم عن اعتقاده بأن الحكومات لم تكن جادة في محاربة الفساد. وحول تقييم الأحزاب لمستوي العبء الضريبي المترتب علي المواطنين الأردنيين فإن ما يقارب من ثلثي العينة 62.6 % رأت أنه عال جدا كما رأي 77.5 % من المبحوثين أن نظام الضريبة العامة علي المبيعات غير عادل ووصف 65.3 % منهم قانون ضريبة الدخل بأنه غير عادل.وبشأن أهم المعيقات التي تواجه الإصلاح الاقتصادي في الأردن، أفاد 27 % من كوادر الأحزاب الأردنية أن احتكار الحكومات للقرار الاقتصادي يعد أهم المعيقات، يليه الظروف السياسية في المنطقة بنسبة 19.0 %، ثم تبعية الاقتصاد الأردني بنسبة 17.0 % .يذكر أن نتائج هذه الدراسة بحثت في ورشة عمل نظمها مركز القدس بمشاركة العديد من القيادات والكوادر الحزبية والأكاديمية ورجال الأعمال.