رفع العلم الكردي في شمال العراق يثير مخاوف تركيا
رفع العلم الكردي في شمال العراق يثير مخاوف تركياانقرة ـ من براق اكينجي: اثار الجدل المحتدم في العراق حول العلم المخاوف مجددا في تركيا من ظهور دولة كردية مستقلة في شمال العراق علي حدودها وهو واقع ليست علي استعداد لقبوله.وردت تركيا التي لا تزال متشككة ازاء النوايا الانفصالية لاكراد العراق، بلهجة معتدلة الاسبوع الماضي علي مسالة رفع العلم الكردي في شمال العراق حيث كان الرأي العام التركي مهتما اكثر بمشاركة تركيا في قوة الامم المتحدة التي تنتشر في لبنان.وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قرر انزال العلم العراقي الموروث عن النظام السابق ورفع علم كردستان في كافة اقاليم كردستان المكون من ثلاث محافظات كردية في شمال العراق.وقال دبلوماسي تركي لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه ان العراقيين يجب ان يدركوا مدي خطورة المساس بالعلم الوطني، علي وحدة البلاد .من جهته اعتبر سدات لاتشينر من معهد الدراسات الاستراتيجية المتخصص بشؤون اكراد العراق انه من المؤكد ان هذه القضية تشكل حلقة جديدة في اتجاه استقلال الاكراد .وقال هذا المحلل حتي لو ان الاكراد قاموا بخطوة الي الوراء، فانه عبر اثارة هذا الجدل جعلوا العالم يناقش علمهم وسعيهم للاستقلال .ورأي ان شمال العراق كان يتمتع اساسا بشبه استقلال برضي الولايات المتحدة لكن العلم الكردي جاء ليضاف الي جهودهم الدائمة من اجل الاستقلال.واعتبر ان مثل هذا الامر لن يعلن ابدا بشكل واضح بسبب ردود الفعل التي قد يثيرها في الدول المجاورة مثل سورية وايران وتركيا التي تخشي ان يؤدي قيام دولة كردية الي تحريك النزعة الانفصالية لدي المجموعات الكردية المقيمة علي اراضيها.وتواجه تركيا منذ 1984 تمردا انفصاليا كرديا في جنوب شرق البلاد.وقد نظرت تركيا علي الدوام بارتياب لاستقلال الاكراد العراقيين لكنها فتحت حدودها عام 1991 امام مئات الالاف من افراد هذه الاقلية لحمايتهم من انتقام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.وقد اعتبرت تركيا شمال العراق، الي حين احتلاله من قبل الامريكيين عام 2003، كميدان تحرك خلفي لها لانه كان يفلت عن سيطرة بغداد وقامت فيه بعمليات توغل متكررة لطرد المتمردين الاكراد الاتراك من حزب العمال الكردستاني.وحاليا تبدو تركيا قلقة من النزعة التوسعية لاكراد العراق الذين يريدون ضم مدينة كركوك النفطية الي منطقتهم الخاضعة للحكم الذاتي اكثر مما هي قلقة ازاء العلم الكردي الذي يعتبر رمزيا الي حد كبير.وتخشي انقرة ان يتم ضم هذه المدينة الغنية بالنفط الي المحافظات الكردية وتصبح علي المدي الطويل العاصمة الغنية لدولة مستقلة.وتساءل الرئيس الجديد لهيئة اركان الجيوش البرية التركية الجنرال الكير باسبوغ امام عدة صحافيين في نهاية اب (اغسطس)، ماذا تعتقدون بالنسبة لكركوك؟ يجب الانتباه جيدا لما يحصل هناك .وكان يريد من خلال ذلك جذب انتباه وسائل الاعلام الي النوايا الكردية بشان هذه المدينة المتعددة الاتنيات والتذكير بان الدفاع عن مصالح الاقلية التركمانية الناطقة بالتركية يشكل خطا احمر بالنسبة لانقرة.ورغم بعض الدعوات الصادرة عن اوساط قومية متشددة والمطالبة بتدخل عسكري تركي في كركوك، امتنع الجيش والحكومة التركيان حتي الان بحذر عن اثارة مثل هذا الاحتمال الذي قد يؤدي الي خلاف بين تركيا والولايات المتحدة، وهما حليفان ضمن حلف شمال الاطلسي. (اف ب)