الشرعية الدولية كسيحة!

حجم الخط
0

الشرعية الدولية كسيحة!

الشرعية الدولية كسيحة! إذا كنا قد نفضنا اليد من مجلس الأمن بفعل استحواذ الإدارة الأمريكية بعصابتها الصهيونية علي إرادته، فإنه لا يوجد شيء يبرر لرأس الشرعية الدولية أن يبدي انحيازا فاضحاً، فما بالك حين يكون هذا الانحياز لصالح الجاني وليس الضحية، لصالح الشر وليس الخير؟من لبنان ذهب رأس الشرعية الدولية إلي اسرائيل، وهناك وجد من الملائم أن يجتمع مع عائلات الأسري من جنود جيش الاحتلال: مع عائلة الجندي غلعاد شليت المأسور لدي المقاومة الفلسطينية في غزة وعائلتي الأسيرين عند المقاومة في لبنان. والسؤال هو لمــــاذا لم يــــجد رأس الشرعية الدولية وهو في لبنان أن مــــن الملائم أن يزور عائلة الأسير سمير قنطار؟لم يمضِ الأسري الاسرائيليون في الأسر سوي فترة قصيرة جداً، ومع ذلك يبدي الكل القلق عليهم، مع أنهم في أيدٍ أثبتت التجارب أنها تحفظ حقوق الإنسان وتلتزم بحقوق الأسير التي نصت عليها القوانين والمواثيق الدولية، هذا في حين أن سمير قنطار قد أمضي في الأسر حتي الآن من السنوات ما يساوي اكثر من مرة ونصف السن الذي دخل به الأسر، وهو إلي ذلك في أيد أثبتت التجارب والسنون أنها لا تقيم وزناً لحقوق الإنسان ولا تحترم حقوق الأسير التي نصت عليها مواثيق جنيف.لماذا لم يخـــــطر في بال أمين عــــام الامم المتحدة، المنوط به إقامة العدل في العالم، أن يزور عائلة الأســــير سمير قنطــــار، وأن يتعهد لهم، كما تعـــهد لعائلات أسري الجيش الصهيـــوني، بأن يبذل كل جهده لإعادته إلي عائلته.لماذا لم يخطر في بال الأمين العام للأمم المتحدة أن يكون متوازناً ويلتقي عوائل آلاف الأسري الفلسطينيين الذين يرزحون تحت ظروف اعتقالية لا إنسانية، لا بل وحشية تتسم بالتعذيب والتنكيل اليوميين، علماً أن الأغلبية الغالبة من الأسري الفلسطينيين أمضوا فترات طويلة من الاعتقال، ويتعهد لهم بأنه سيبذل جهده لإطلاق سراح ابنائهم، أم هل يعتقد أن هؤلاء الاسري الفلسطينيين بلا عوائل ولا أهل ولا آباء ولا أبناء يشتاقون لآبائهم؟ لماذا لم يخطر في باله أن يطمئن عائلة الأسير سعيد وجيه العتبة، الذي قد مضي عليه في المعتقل أكثر من 28 عاما، بأنه سيسعي ليضمن عودته إلي أهله. ولماذا لا يطبق نفس المعيار علي الأسري الأردنيين في المعتقلات الصهيونية؟أم أنه يشاطر الحكومة الصهيونية رأيها بأن هناك فرقاً إنسانياً بين أسير وأسير! أم هل بات رئيس الشرعية الدولية مقتنعاً بنظرية الأبارتهيد التي من مسؤولياته، بعرف مواثيق المؤسسة التي يرأسها بالذات، أن يحاربها وأن يمحوها من الوجود؟ أم لعله بات مقتنعاً بالحجة الصهيونية بأن دماً يهودياً علي أيدي الأسري الفلسطينيين؟ ولكن حتي هنا كنا نود منه أن يسأل عائلة الجندي غلعاد شاليت، قبل أن يتعهد لها بأنه لن يألوا جهدا لإطلاق سراح ابنها، عن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قتلهم ذاك الابن من دبابته التي أُسر من داخلها. كان يجب علي أمين عام الأمم المتحدة أن يرسل لجنة تحقيق لتفحص كم قذيفة انطلقت من مدفع تلك الدبابة باتجاه المنازل الفلسطينية ولتفحص كم كان عدد ضحاياها لنعرف دم من علي يد من. وكنا نأمل من القيّم علي الشرعية الدولية أن يبدي ما يفرضه عليه منصبه من حرص علي المواثيق الدولية وأن يبدي حدا أدني من التوازن. فهل هذا كثير؟اسماعيل دبجرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية