نصرالله يحصر الخلاف مع المستقبل بشقه السياسي وليس الطائفي.. الجوزو: دخلنا حرباً مدمرة من اجل القنطار فهل ندخل حرباً داخلية من اجل عون؟
لبنان ما زال في دائرة الصراع والافتراق علي خيارات كبرينصرالله يحصر الخلاف مع المستقبل بشقه السياسي وليس الطائفي.. الجوزو: دخلنا حرباً مدمرة من اجل القنطار فهل ندخل حرباً داخلية من اجل عون؟بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:مازال لبنان في دائرة الصراع السياسي الحاد مع افتراق الخيارات بين قوي 14 آذار من جهة وبين حزب الله و التيار الوطني الحر من جهة ثانية. إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري الموجود في جنيف دخل علي الخط قبل يومين، وإتصل بحزب الله وأوفد الي قريطم النائب علي حسن خليل حيث التقي رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري بهدف التخفيف من حدة الاحتقان خصوصاً بعد بيان قوي 14 آذار في البريستول والمقابلة الاولي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في محطة الجزيرة التي لقيت استياء كبيراً من بعض الشخصيات السياسية لجهة ادبياتها السياسية ومفرداتها التي انتقدت بشدة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة واتهمت قوي الاكثرية بالاعداد لمؤامرات في الغرف المغلقة. ولكن يبدو أن السيد نصرالله أراد في الجزء الثاني من الحوار مع الجزيرة حصر الخلاف لاسيما مع تيار المستقبل في شقه السياسي وعدم تحويله الي خلاف سني شيعي.وأفيد أن الخلاف يتركّز علي جملة ملفات: ملف القوات الدولية المنتشرة علي الارض وفي البحر ووجود مخاوف لدي المقاومة من توسيع دورها، ملف المحكمة الدولية، وملف تغيير الحكومة.وبدا أن موقف حركة أمل من تغيير الحكومة ليس مطابقاً لموقف حزب الله، وأكد عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي حسن خليل أن لـ حركة أمل تحفظات علي العمل الحكومي، لكن الأولوية في الوقت الحاضر هي العمل حول كيفية تحصين الوضع الداخلي وكيفية تقديم كل ما هو مشترك ويجمع اللبنانيين لوضعه في أولوية العمل السياسي. في غضون ذلك، وفي اطار الرد علي السيد نصرالله اكد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو انه ليس صحيحاً ان هناك مؤامرة علي حزب الله ، وليتحرر الحزب من العقد التاريخية لنؤسس وطن الحرية والاستقرار للجميع .وقال: النقد السياسي لـ حزب الله ليس طعناً في الظهر، والمحاسبة السياسية ليست طعناً في الظهر. والاعتراض علي ما حدث ليس طعناً في الظهر. فهناك كارثة انسانية واجتماعية واقتصادية بكل معني الكلمة وقعت، وكان السبب المباشر لها قرار فردي صدر عن جهة سياسية تعمل علي الارض اللبنانية، وتنطبق عليها القوانين اللبنانية، ومن حق الشعب اللبناني ان يحاسبها اذا اخطأت، فكيف اذا كان هذا الخطأ قد مس مصالح الشعب اللبناني، ودمر البنية التحتية. ونتج عنه خراب ودمار ومآس بشرية وضحايا بالآلاف وهجرة بالملايين؟ وخوف ورعب وجوع وعاهات بالجملة، وتصدع بسبب الوضع السياسي والاقتصادي مما يحتاج الي سنوات عدة لمعالجة آثاره. وتابع: من حق الشعب اللبناني الذي دفع الثمن غالياً ان يحاسب من أخذه الي الحرب دون مشورة له، ومن اتخذ قراراً فردياً تحدي فيه ارادة اللبنانيين جميعاً. هذا في البلاد الديمقراطية، حيث لا عصمة فيها للشيخ ولا للسيد ما دام يعمل علي الساحة السياسية يخطيء. لماذا يعتبر حزب الله نفسه معصوماً عن الخطأ؟ وان الذي يقترب منه نقداً او محاسبة او مساءلة كأنما يجدف في الذات الالهية. او يرتكب خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. من اعطي هذه العصمة لـ حزب الله ومن خوله ان يتصرف بمقدرات الشعب اللبناني كما يشاء، وان يفرض عليه الوضع الذي يريد، والسياسة التي يريد، وان يغير وان يبدل في الحكومات كما يشاء، بادعاء النصر الذي قد يعترف به فريق وقد ينكره فريق لأسباب كثيرة؟ ومن قال ان تسمية الحزب بحزب الله تعني ان هناك مشيئة الهية يمثلها الحزب، وانه قدر هذه الامة الذي لا مفر منه؟. وهل يجوز استخدام عبارة احذية اطفال قانا في مواجهة ممثلي الشعب اللبناني ومنهم حزب الله ؟ وفي اي قاموس اخلاقي ترد هذه العبارة، وهي تنعكس علي قائلها عند محاسبة الضمير. نعود فنكرر لكي يقر الشعب اللبناني بانتصار حزب الله ، وبملء ارادته، لا بد ان يوضع هذا النصر في خدمة لبنان، ووحدة شعبه واستقلال ارادته، وعدم اثارة المشكلات التي تقلق هذا الشعب وتدفعه الي الهجرة لانه فقد الثقة بقيادته وعلي رأسها حزب الله. ليس صحيحا ان هناك مؤامرة علي حزب الله ، وليتحرر حزب الله من العقد التاريخية لنؤسس وطن الحرية والاستقرار للجميع. وليس صحيحا ان فريق المعارضة وحده الذي وقف الي جانبه في الحرب، بل وقفت الحكومة والشعب اللبناني معا خلف الحزب تدعمه وتؤازره وتحميه. هذا الشعب يستحق كلمة شكرا من باب الوفاء وعرفان الجميل والا ضاعت الاخلاق والقيم وكفر الناس بالخير كله. ثم لماذا التراشق بالتهم والعمالة؟ وبعض العمالة للقتلة والمجرمين والديكتاتوريين لا يقل عمالة عن العمالة للغرب اذا صح ذلك؟ وليس هناك عمالة أفضل من عمالة، والعمالة للوطن هي الاشرف للجميع. لقد دخلنا حرباً مدمرة من اجل سمير قنطار. فهل ندخل حرباً اخري داخلية من اجل ميشال عون؟ وهل سيعيش لبنان في حروب متصلة، وهل البيان الاخير كان البيان رقم واحد لاعلان هذه الحرب؟.