القاهرة ـ رويترز: قال دبلوماسي مصري لوكالة فرانس برس ان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط سيطرح امام مجلس الامن الدولي اقتراحا يقضي بالاتفاق اولا علي الهدف النهائي لعملية السلام اي حدود الدولة الفلسطينية قبل استئناف المفاوضات حول ترتيبات اقامتها.
وستطرح مصر اقتراحها خلال اجتماع علي المستوي الوزاري لمجلس الامن طلبت الجامعة العربية انعقاده خلال الشهر الجاري علي هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة لبحث عملية السلام.
ويعني هذا الاقتراح تغييرا عكسيا في المراحل التي نصت عليها خارطة الطريق وهي اخر خطة دولية للسلام في الشرق الاوسط وضعتها اللجنة الرباعية الدولية في 2003. وتنص خارطة الطريق علي اجراء مفاوضات حول ترتيبات امنية مرحلية كان يفترض ان تختتم بمحادثات تفضي الي انشاء دولة فلسطينية في عام 2005 ولكن الجدول الزمني الذي حددته هذه الخطة لم يتم الالتزام به.
وادلي وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط خلال الايام الاخيرة بتصريحات عدة دعا فيها الي تحديد نهاية الطريق اي حدود الدولة الفلسطينية.
وقال ان خريطة الطريق ينبغي ان تكون لها نهاية وهي الدولة الفلسطينية التي يجب الاتفاق علي مفهومها وحدودها ثم يتم التفاوض علي كيفية تحقيق ذلك وان تكون دولة قادرة وفاعلة.
واضاف ان عملية السلام بالمنطقة تعاني من فقدان الهدف النهائي منها، وأن الهدف يجب أن يكون في كيفية تصور نهاية الطريق المتمثل في اقامة الدولة الفلسطينية وحدودها وهذا ماتفتقده خارطة الطريق ويجب أن يعمل الجميع علي الوصول للهدف النهائي. واكد دبلوماسي مصري طلب عدم ذكر اسمه ان الحرب في لبنان كشفت عن هشاشة الوضع في المنطقة وعن فقدان عملية السلام للمصداقية والحاجة الشديدة لمعالجة لب النزاع العربي الاسرائيلي وهو المشكلة الفلسطينية.
واوضح ان مصر ارتأت لذلك انه ان الاوان للاتفاق علي الهدف النهائي من عملية السلام لانه لو لم يتم اعادة الزخم اليها فان احباط الشعوب سيتزايد. وتأمل القاهرة كذلك في ان يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تتبني نهجا واضحا وواقعيا ازاء عملية السلام حتي يتسني لها ان تواصل جهودها الدبلوماسية من اجل احياء المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية وفق الاقتراح الذي تتبناه.
واكد ابو الغيط ان وحدة العمل الفلسطيني هي التي تساعد علي الخروج من المأزق الراهن. وشدد علي اهمية اتفاق الفلسطينيين علي حكومة وعلي منهج وخط يتعاملون به مع اسرائيل ومع المجتمع الدولي.
وانتقد ابو الغيط ضمنا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) داعيا الي التعامل بواقعية مع التطورات في المنطقة.
وقال لا أتصور ان تأتي مجموعة من الفلسطينيين لتقول علينا ان نتحدث بهذا المنهج او ذاك وربما العودة الي عقود مضت.
وتابع علينا ان تعامل بواقعية مع تطورات الوضع واذا نجحنا في ذلك وحددنا المسار فأتصور ان اللقاءات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ستبدأ وفق المنهج الواضح وهو خريطة الطريق مع وجوب ان يكون هناك فهم واضح ومحدد لما يسمي بـ نهاية الطريق وهو مطلب تطرحه مصر بقوة وتلقي فيه الكثير من التأييد.
وفي اشارة الي العلاقات التي تربط حركة حماس بكل من سورية وايران، قال الوزير المصري انه من المهم الحفاظ علي استقلالية القرار الفلسطيني وعدم السماح لطرف خارجي مهما كان عربيا او اقليميا او غير اقليمي ان يسيطر علي القرار الفلسطيني مضيفا يجب ان نؤمن لهذا القرار استقلاليته حتي نعطيه حريته في الحركة.