امريكا تعادي كل قضايانا وتشكو لماذا يكرهونها؟!
امريكا تعادي كل قضايانا وتشكو لماذا يكرهونها؟! اتضح من خلال العدوان الصهيوني الغاشم علي لبنان الشقيق ان السياسة العدائية الامريكية الواضحة في المنطقة لا تقبل بالمساومة علي موقفها من الكيان العنصري الصهيوني وانه مهما ارتكب من مجازر فان البيت الابيض لن يسمح لاحد بانتقاده وقد منعت الولايات المتحدة صدور اي قرار دولي يشجب العدوان الاخير او الذي سبقه بل كانت دائما تشجعه وتدعمه وكانت وما زالت تستعمل حق النقض ضد اي قرار يدين التصرفات الصهيونية وخصوصا المجازر الصهيونية الكبيرة التي ارتكبت في حق المدنيين ومنها مجزرة قانا الثانية والتي راح ضحيتها اكثر من 60 مواطنا لبنانيا بدون اي مبرر.هذا الموقف الامريكي العدائي والمشين يمثل جوهر سياسة المحافظين الجدد وعلي رأسهم بوش وذيله توني بلير والعنصري اولمرت والاتباع العرب التي تقوم علي اساس فرض اسرائيل علي المنطقة بكل الوسائل ولذلك وجب علي النظام الرسمي العربي الطاعة والاذعان للمطالب الامريكية.وتعلم واشنطن ومعها العالم كله ان هناك حقوقا مهدورة علي ايدي اسرائيل التي لم تتردد في استعمال ابشع وسائل القمع والقتل والتخريب والتدمير والتفرقة وكل الطرق التي تؤدي الي روما كما يقال لفرض ارادتها وهذا ما ظهر جليا مؤخرا في العدوان الهمجي علي لبنان والاراضي المحتلة. لم يعد هناك غموض الان يكتنف السياسة الامريكية في المنطقة فها هي تصريحات بوش النابعة من حقد دفين وكره عارم للاسلام والمسلمين وانحيازه الكامل لكيان الارهاب وتدميره افغانستان والعراق والجرائم المروعة التي يرتكبها جنده هناك بأوامر عليا والتاريخ الامريكي مليء بالانتهاكات الجسيمة منذ الهنود الحمر بالاضافة الي وصم المقاومة الشريفة بالارهاب ومساندته المطلقة للاستبداد والتخلف والفساد في بلاد المسلمين وعمله الدؤوب وكل من تبعه من اجل ضرب اية جهة تحمل برنامجا اسلاميا او قوميا فليس حماس والجهاد وحزب الله وحدها المستهدف بل ان دولا ذات سيادة اصبحت ضحية الغرور الامريكي ومنها ايران وسورية والسودان في العصر الامريكي لم يعد هناك مقياس للعدل والظلم ولن تغير الانتخابات الرئاسية من هذه الحقيقة شيئا سواء بقي الديمقراطيون ام فاز الجمهوريون. ان الادارة الامريكية اصبحت رهينة لسياسات الدفاع الاستراتيجي عن كيان الارهاب الصهيوني وهي السياسات التي دفعت الادارات المتعاقبة للالتزام بالحفاظ علي التفوق العسكري الصهيوني في مقابل الضعف العربي المصطنع. ولكن هذا المبدأ لم يمنع امريكا والغرب من تصدير السلاح الي بعض العرب بتكاليف باهظة وبمواصفات دونية مقارنة بما تستلمه اسرائيل وما يزال الانفاق العسكري العربي عاليا جدا ليس لمحاربة اسرائيل ولكن من اجل الحفاظ علي العروش وقمع الشعوب في الوقت الذي تشهد فيه الاقتصادات العربية حالة تدهور خطيرة رغم الصعود الكبير في اسعار النفط بسبب الفساد الشديد.محمد بلحرمةوجدة المغرب6