اساءات البابا للاسلام ورسوله
اساءات البابا للاسلام ورسولهتتوالي الهجمات التي تستهدف العقيدة الاسلامية واتباعها الكثر الذين يزيدون عن المليار ونصف المليار، وينتشرون في مختلف اصقاع العالم. بعض هذه الهجمات متعمد، وبعضها عفوي ناتج عن جهل، وفي الحالين يكون ضررها كبيراً وخطيراً، يؤدي الي توتير العلاقات وربما سقوط قتلي ابرياء بالعشرات او المئات او حتي الآلاف.وما كاد العالم الاسلامي يتجاوز اهانة الرسوم الكارتونية المسيئة التي نشرتها صحيفة دانماركية حتي يخرج علينا البابا بنديكت السادس عشر بتصريحات جديدة تصب المزيد من الزيت علي نار الاسلاموفوبيا التي تنتشر حالياً مثل النار في الهشيم في مختلف انحاء العالم الغربي، واوروبا وامريكا علي وجه الخصوص.تهجمات البابا كانت اكثر اساءة من الرسوم الكارتونية، لانها تصدر عن اعلي مرجعية دينية مسيحية، ومن المفترض ان يكون صاحبها علي درجة كبيرة من المعرفة والوعي، ويبشر بالتسامح بين الاديان السماوية، ويتجنب كل ما يمكن ان يسيء الي اتباع الديانات الاخري بصورة مباشرة او غير مباشرة، خاصة في مثل هذا الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين العالم الاسلامي والغرب توتراً غير مسبوق بفعل الحروب التي تشنها الادارة الامريكية، بدفع الصهيونية المسيحية الانجيلية المتعصبة، في كل من العراق وافغانستان وتؤدي الي سقوط مئات الآلاف من القتلي والجرحي.البابا كان واضحاً في هجومه علي الاسلام والمسلمين، واختار عبارات واقتباسات تسيء الي هذه العقيدة بقسوة غير معهودة من شخص في مستواه، مثل قوله ان ارادة الله لدي المسلمين ليست مرتبطة باي مقولات او حتي بالعقل وكذلك الرسول محمد (صلي الله عليه وسلم) نشر الاسلام بحد السيف والعنف . وبلغت هذه الاساءات ذروتها عندما اقتبس قول الامبراطور البيزنطي مانويل الثاني بان كل ما جاء به النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) كان شراً وغير انساني .ويصعب علينا ان نفهم او نتفهم هذا التهجم الصريح والمباشر من قبل البابا علي الديانة الاسلامية ورسولها، وفي مثل هذا التوقيت بالذات، فالمرجعيات الدينية، وبغض النظر عن ديانتها يجب ان تدعو الي التسامح والتعايش، ونبذ العنف وتجنب توجيه اي اساءات للديانات الاخري او انبيائها بصورة مباشرة او غير مباشرة، لان كلماتها محسوبة عليها، وقد تترجم الي اعمال عنف لدي اتباعها.صحيح ان الفاتيكان سارع بالتوضيح والقول ان هذه الكلمات غير مقصودة، وان البابا اقتبس اقوالا للامبراطور البيزنطي، وان هذا الكلام المسيء للرسول محمد (صلي الله عليه وسلم) لم يكن من اقواله شخصياً. ولكن هذا التوضيح، رغم اهميته، لا يخفي حقيقة الاساءة وضررها، ومسؤولية البابا الشخصية عنها.فهناك العديد من الاقتباسات الجيدة، تماما مثلما هناك العديد من الاقوال السيئة والمسيئة، وكنا نتمني لو ان البابا تجنب المسيء، واستخدم الجيد الذي يبني جسور المحبة والتعاون والتعايش بين الاديان جميعاً ومعتنقيها.الرسول محمد (صلي الله عليه وسلم) جاء الي الانسانية بقيم العدل والمساواة والتسامح، ومكافحة العبودية والاستغلال، وانصاف الفقراء والمظلومين، ولهذا وجدت هذه القيم قبولاً واسعاً في مختلف انحاء العالم، واصبحت الديانة الاسلامية الاكثر انتشاراً في اوساط الامريكيين، والسود منهم علي وجه الخصوص، لانها تقدم لهم ديانة اسلامية تساوي بين الجميع، وتتصدي للعنصرية البشعة، وتحقق الاطمئنان النفسي لمعتنقيها.الاسلام لم ينتشر بحد السيف، وانما بالدعوة والموعظة الحسنة، ولم يكره احدا علي اعتناقه، وهناك آيات قرآنية عديدة توضح هذه الحقائق، لا مجال هنا لذكرها، ولابد ان الخبراء في الفاتيكان يعرفونها، ومحاولة الربط بين الاسلام والعنف مثلما جاء في محاضرة البابا في المانيا، تخدم الجماعات المتطرفة في الجانبين الاسلامي والمسيحي، وتحرج المعتدلين في الديانتين الذين يحاولون مواجهة هذه الجماعات وتقليص اضرارها اذا لم يتأت منعها.البابا بنديكت السادس عشر مطالب بالاعتذار للمسلمين عن هذه الاساءات، علي ان يأتي هذا الاعتذار مباشراً وواضحاً، ومنه مباشرة، لا علي لسان احد المتحدثين باسمه، لان ما نسب اليه امر علي درجة كبيرة من الخطورة، ويمكن ان يصعّد من موجة الكراهية السائدة حالياً في اوساط بعض المتطرفين تجاه الاسلام والمسلمين، وهو ما يعرف حالياً بـ الاسلاموفوبيا .ولابد ان الرئيس الامريكي جورج بوش الذي يرفع راية التطرف المسيحي، ويخوض حروباً ضد الاسلام، ويصف المسلمين او بعضهم بالفاشية، ويستخدم تعبيرات صليبية جديدة لتبرير حروبه، سيكون الاكثر سعادة وبهجة بتصريحات البابا هذه لتبرير حروبه الارهابية وغير الانسانية في العراق وافغانستان وفلسطين ولبنان، وفي المستقبل القريب ضد ايران.9
mostread1000000