لم يجف دم الموتي في جنوب لبنان.. والقادة العسكريون يثرثرون ويلومون بعضهم البعض

حجم الخط
0

لم يجف دم الموتي في جنوب لبنان.. والقادة العسكريون يثرثرون ويلومون بعضهم البعض

لم يجف دم الموتي في جنوب لبنان.. والقادة العسكريون يثرثرون ويلومون بعضهم البعض لماذا يثرثرون الي هذا الحد؟ لماذا يجب علي الآباء الثكلي، والآباء والأمهات لاولئك الذين كانوا أفضل الشبان وماتوا في الحرب – لماذا يجب عليهم أن يسمعوا أن ابنهم ربما كان مات عبثا، لأن ضابطا ما شريرا تصرف باهمال كان طبيعته؟ من يستطيع اليوم أن يُرسل أبناءه الي الجيش، اذا ما استُعمل الابن في أحد الايام، اذا لا سمح الله وأصيب، أداة لقتال الجنرالات المتقاعدين، الذين يُقرع بعضهم بعضا علنا؟.لماذا لا يملك هؤلاء الناس حساسية الصمت؟ الحساسية، ولكن المسؤولية ايضا، من اجل النطق بأقوال خطيرة بتواضع من اجل منع الألم الزائد؟. إن ما يخلقونه أسي لا نهاية له. من الذي ستحسن حاله اذا قرأ في الصحيفة أو رأي في التلفاز أن ابنه مات نتاج حرب الجنرالات؟ بأي وقاحة يستطيع جنرالات سابقون مثل يعلون أو موفاز، أجروا علي الجيش ما هو اليوم فيه، الحديث كثيرا علي الملأ الي هذا الحد؟ لماذا لا يخجلون؟.سكنت مرة حياً لضباط الجيش. آنذاك تكلم القادة قليلا. لقد قاموا بحروبهم الشخصية بصمت. لكنهم تحدثوا هنا وهناك، وأذكر أنني طلبت آنذاك ألا أحضر هذه الأحاديث. كان لي آنذاك اصدقاء لهم أبناء في الجيش. صحيح أنه يجب اجراء الحساب، لكن يجب فعل ذلك علي نحو مهني. لقد كفانا ما حدث بعد حرب يوم الغفران، منذ تلك الحروب العلنية التي بدأت آنذاك سُفك دم كثير عبثا.عرفت قبل سنين طبيبا، أكثر من انتقاد الاطباء الآخرين بصوت عالٍ. بعد ذلك بسنين عولجت في المستشفي – ثلاث عمليات جراحية – فهل لم أحاول أن أتذكر هل سمعت إن كان أحد من أطبائي فتاكاً عديم المسؤولية؟.أين رئيس الحكومة، الذي يسمح لجنرالاته ببيع وشراء دم جنوده؟ أُفكر في الشبان الذين سقطوا ولم أعرفهم. هل قتلهم ضباطهم علي عمدٍ؟ واذا كان كذلك، فماذا سيجري علي اولئك الضباط؟.فقدنا قيمة المسؤولية المتبادلة. والاحساس بأننا شعب واحد في الحُسني والسوء. نعتقد أن الأغنياء والأقوياء فقط يساوون شيئا. إشتروا ملصقة وسدّوا أفواه الجنرالات في الحاضر والماضي، الي أن يُنسي الدم علي الأقل.يورام كانيوك(يديعوت احرونوت) ـ 17/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية