مشكلة المسلمين انهم يصمتون امام ظلم حكامهم ويثأرون لكرامتهم من الغريب وصراع الحضارات الحقيقي موجود بين المسلمين والاسلاميين
رسالة مفتوحة للمسلمين: معاناتنا من اللاسامية اكبر مما تتعرضون لهمشكلة المسلمين انهم يصمتون امام ظلم حكامهم ويثأرون لكرامتهم من الغريب وصراع الحضارات الحقيقي موجود بين المسلمين والاسلاميين المسلمون غاضبون مرة اخري. في السنة الماضية نجم ذلك عن الرسومات الكاريكاتورية في الدانمارك والتي أدت الي تظاهرات نجم عنها عشرات القتلي. الآن جاء دور البابا الذي اقتبس عن مسيحي ما من القرن الرابع عشر عبارات مناهضة للاسلام. ماذا سيحدث في الغد؟ والي متي؟ ومن الذي ستكون لديه الشجاعة لأن يقول للمسلمين: كفي، اذا أصررتم علي الدخول في مربع الاولاد المتخلفين في العالم، فان العالم سيواصل التعامل معكم علي أنكم كذلك. وكلما تذمرتم واشتكيتم أكثر من المس بكرامتكم ، كلما ضاعت منكم، وعن حق.علينا أن لا نقول المسلمين، لأن ذلك لا يشملهم جميعا. ولكن مثلما قال مسلم جريء، وهو مدير عام شبكة العربية ، رحمن عبد الرشيد: ليس كل المسلمين ارهابيين، ولكن كل العنفيين هم تقريبا من المسلمين. والآن ايضا ليس كل المسلمين عنيفين، ولكن كل من يردون بعنف علي كل كلام فارغ ـ رسما كاريكاتوريا أو مقولة حمقاء ـ هم مسلمون تقريبا.الادعاءات مُحقة تماما. الرسوم الكاريكاتورية كانت بالفعل مخزية. واقوال البابا كانت مزيجا من الغطرسة والحماقة. العنف الاسلامي لم يكن هو الذي تسبب في مقتل عشر قتلي الحروب المسيحية والبلاد المسيحية. 62 مليونا فقط قُتلوا في الحرب العالمية الثانية. لم يكن هناك مسلمون علي الارض تقريبا. عشرات الملايين أو أكثر قُتلوا علي يد ستالين وماوتسي تونغ. وهناك ايضا لم يلعب الاسلام أي دور. القائمة طويلة.لنقل أنكم محقون في قولكم بأن المسيحيين أكثر عنفا بكثير، ولكن هل هذا سبب كاف لخوض جولة عنف جديدة؟ أفلا تفهمون أنكم تُلحقون الضرر بأنفسكم فقط، وهل تعتقدون حقا أن من المحظور مناقشتكم ومجادلتكم وحتي توجيه ملاحظات انتقادية حمقاء؟.وهذا لا شيء حتي الآن. مشكلتكم المركزية، أيها المسلمون الأعزاء، لا تكمن في عصبيتكم. هذا من حقكم. صحيح أنكم حولتم العصبية الي اسم للعائلة، ولكننا نحن اليهود ايضا نغضب من الرسوم الكاريكاتورية اللاسامية، ونحن نتعرض لأكثر مما تتعرضون له. مشكلتكم الحقيقية تكمن في صمتكم. عندما قتل صدام حسين مئات آلاف المسلمين، وربما الملايين، كانت مظاهراتكم مؤيدة له. وعندما يقوم النظام الاسلامي في السودان بتنفيذ عمليات التطهير العرقي ـ خصوصا ضد المسلمين ـ تلتزمون الصمت المذهل، والقائمة طويلة. ليس هناك مثل المسلمين في التصفية الجماعية للمسلمين، لم تُحرق سفارة السودان في أي عاصمة اسلامية. لا شيء. التطهير العرقي في السودان يمر تحت موجة من الصمت. المس بالكرامة هو وحده الذي يتسبب بالغضب.لو كنتم تطلبون من أنفسكم ما تطلبونه من الآخرين لقلنا حسبنا. عندما قامت حركة طالبان بتفجير تماثيل بوذا ـ لم تُسمع احتجاجات صاخبة في صفوفكم. من المسموح لكم أن تمسوا بالآخرين بينما يُحظر عليهم هم أن يفعلوا ذلك لكم. اذا كانت هذه قواعد اللعبة عندكم، فلا تستغربوا من عدم رغبة أحد في أن تكونوا في الساحة.ليست هناك أي حرب حضارات. صراع الحضارات الحقيقي يجري بين المسلمين والاسلاميين. الاسلام مثل كل ديانة، يشمل كل شيء في كل شيء، فيه دعوة للعنف والعنصرية، وفيه نداءات للمصالحة والأخوة. عليكم أنتم أن تختاروا. هناك في صفوفكم كثيرون يقولون الامور الواضحة والصحيحة، بامكانهم أن يقودوا العالم الاسلامي نحو حقبة أفضل ولكن الأئمة والمفكرين عندكم في اغلبيتهم العظمي يُصرون علي قيادتكم نحو التحريض والكراهية والبحث عن الكرامة الضائعة واعادة التاج الي قِدمِه الغابر من خلال تحويل كل العالم الي دار للحرب .طالما أصررتم علي أبطال علي شاكلة صدام حسين، والآن حسن نصر الله، وطالما خرجتم الي الشوارع في صورة من يشعر بالاهانة الدائمة ـ فأنتم في مشكلة. ليست هناك أي حاجة لوجود الغرب حتي يهزمكم. أنتم تُصرون مرة تلو الاخري علي هزيمة أنفسكم بأنفسكم.بن درور يميني(معاريف) ـ 17/9/2006