ليفني تهدد سورية اذا لم تتوقف عن امداد حزب الله
هآرتس : واشنطن توقفت عن اعتبار حرب لبنان خسارة بسبب الانجازات الدبلوماسيةليفني تهدد سورية اذا لم تتوقف عن امداد حزب اللهالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية، امس، ان الولايات المتحدة غيرت موقفها مؤخرا ولم تعد تري ان الحرب الاسرائيلية علي لبنان كانت فاشلة، وانما باتت تعتبرها انجازا ونجاحا. وبحسب مراسل الصحيفة في واشنطن شموئيل روزنير، فان ادارة بوش اعربت عن تفاؤلها بشأن تقدم العملية السياسية في لبنان.ونقلت الصحيفة عن مسؤول امريكي رفيع المستوي ان الادارة شبه متفاجئة من مساعي مجلس الامن الدولي لتنفيذ القرار 1701 في الاسابيع التي اعقبت الحرب.وبحسب هذا المسؤول، ووفق الطريقة التي يعالج بها الموضوع حتي الان، هناك ما يدفع الي الاعتقاد بان بنود القرار التي لم تنفذ بعد ستتقدم نحو التنفيذ في الاسابيع القريبة، بما في ذلك الافراج عن الاسيرين الاسرائيليين. وشدد المسؤول علي ان تغيير الوضع القائم وهو ما وعد به الرئيس بوش ووزيرة الخارجية رايس، عندما دافعا عن العملية الاسرائيلية في لبنان، بات امرا يتحقق بسرعة. وقال المسؤول ان هناك فرصة لتغيير الاجواء. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان اصداء ذلك تبدت في المحادثات التي اجرتها وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني مع بوش ورايس وبدرجة ما ايضا مع نائب الريس ديك تشيني، الذي امتعض اكثر من المحيطين به من ادارة الحرب ونتائجها. وتابعت الصحيفة انه في محادثاتها في واشنطن، سعت ليفني الي العمل علي اتمام بعض الامور التي ستؤدي نحو بلورة النتائج المرجوة في لبنان. وعلي المدي القصير، وعدا الافراج عن الاسيرين، تريد اسرائيل اساسا فرض حظر السلاح الامر الذي يمنع اعادة تسليح حزب الله.وتحتل مسألة الحدود السورية اللبنانية الجانب المركزي في هذا الاهتمام، حيث يؤمن الامريكيون ان حلا قريبا لهذه المسألة هو حيوي.وتري الخارجية الامريكية وفق (هآرتس)، ان اسرائيل فعلت الكثير جدا منذ صدور قرار الامم المتحدة. فقد تعاونت، مثلا، في رفع الحصار. ويسعي الامريكيون لنشر القوات اللبنانية والدولية بشكل كامل بشكل يتيح لاسرائيل الانسحاب التام. ولكن الجميع يتحدثون بحذر عن الهدف الابعد مدي وهو تجريد حزب الله من سلاحه. غير ان هذه الصورة المتفائلة لا ينبغي ان تضلل احدا، بحسب (هآرتس)، فثمة جهات كثيرة في الادارة بوش وخصوصا في وزارة الدفاع، توجه انتقادات شديدة لاداء اسرائيل ولانجازاتها العسكرية الضعيفة.وتري مصادر في الخارجية الاسرائيلية ان جزءا كبيرا من هذه الانتقادات يعود الي مستوي التوقعات المبالغ فيه والذي اوحت به جهات اسرائيلية للامريكيين. ولهذا ينبغي علي اسرائيل ان تدفع الثمن. وختمت (هآرتس) تقريرها بالقول ان لبنان افلح في تجنيد مساعدات كبيرة لاعادة الاعمار تبلغ اكثر من ثلاثة مليارات ونصف مليار دولار.ويقول مسؤولون امريكيون ان الاستخدام الصائب لهذه الاموال يمكنه ان يساعد لبنان علي الاستقرار. كما ان الاستخدام الصائب للدول عند تحويلها الاموال يمنح الاسرة الدولية اداة لمواصلة التاثير علي الحكومة اللبنانية من اجل ان تسير في الاتجاه الصحيح. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان بوش لم يغير سياسته بشأن الشرق الاوسط، وانه سيعرض هذه السياسة ثانية امام الجمعية العامة للامم المتحدة.ورأت انه وعددا من كبار مساعديه، افاقوا في الاسابيع الاخيرة من خيبة الامل التي اصابتهم بها نتائج حرب لبنان. واقتنع بوش بأن هناك الكثير مما يمكن ان يربحه من هذه الحرب. واكدت الصحيفة انه في مباحثات ليفني في واشنطن، اوضحت موقف اسرائيل بشأن الحدود السورية مع لبنان وهو يتلخص في وجوب عدم الثقة بالسوريين. وشددت علي ان مسؤولية حراسة الحدود هذه تقع علي حكومة فؤاد السنيورة. والاسرة الدولية ستحاول في هذه النقطة المناورة بين موقف سورية الذي لا يريد وموقف الحكومة اللبنانية الذي ربما لا يقدر علي منع التهريب.والمح الاسرائيليون مؤخرا لكل المعنيين بأنه اذا لم تقم الاسرة الدولية بذلك فان اسرائيل ستضطر لفعل ذلك والثمن واضح للجميع.