رصاص كوندوليزا واراجيل العرب!

حجم الخط
0

رصاص كوندوليزا واراجيل العرب!

رصاص كوندوليزا واراجيل العرب! مع منتصف القرن الماضي كانت الكلمة العربية بمثابة الرصاصة… تخرق طبلة اذن الاحتلال اينما حل في الوطن العربي وتجعله في حالة اللاوعي… يتخبط في مكانه كمريض الصرع.. يبحث عن قشة تنقذه من البحر الهائج الذي القي نفسه فيه دون ان يدرك مغبة هذا البحر العربي الزاخر بالبطولات الفذة والنفوس الحرة العفيفة الكريمة التي لا تسكت عن الغبن والضيم… وتستنهض الهمم الابية لتقوض مضجع العدو الغاصب. لقد ساهمت الكلمة آنذاك مساهمة فاعلة ومؤثرة في طرد الاستعمار مدحورا مهزوما يجر اذيال الخيبة والهزيمة والانكسار من الارض العربية… كانت الكلمة واحدة في شرق الوطن العربي وغربه… وان تباعدت المسـافات وفي غياب التواصل المباشر والتقنية وثورة المعلومات والاتصـالات.. فلقد كان الالم العربي واحدا والوجع العربي واحدا… والمسار واحدا والرؤية واحدة نحو تحرير كل حبة تراب دنست باقدام الاستعمار النجسة رغم الفجوة الكبيرة بين ترسانة الاستعمار العسكرية في العدة والعتاد وبين بقايا بنادق وذخيرة المجاهدين العرب الا ان الايمان بشرعية الجهاد والقلوب التي ملأت بالحب والعشق للوطن كان لهما الاثر الكبير في وقوف العرب يدا واحدة بعزيمة وارادة قــــوية في وجه المغتصب الآثم. كانت الكلمة تدوي في قطر عربي فنجد صـداها في كافـة الاقطار العربية… تضامنا بالقول والفعل… بالكلمة الصادقة الوطنية المدوية والدم العربي الغالي… فالقلب العربي الذي ينبض حبا للوطن العربي كان دمه واحدا بفصيلة واحدة و في الاحساس والمشاعر وواحدا في ردة الفعل وهي وا عروبتاه… وا عروبتاه … وخاليا من امراض الطائفية والمذهبية والعرقية التي تضرب بجذورها في كل بقعة من وطننا الكبير في الوقت الراهن بفضل النظام العالمي الجديد. واليوم ونحن نري بام اعيننا مجازر يرتكبها العدو الصهيوني في فلسطين ولبنان نسأل.. اين الكلمة الرصاصة؟.. هل غابت ام غيبت؟… اين الدم العربي الساخن الملتهب؟… اين الكرامة والانفة العربية؟… اين الاعلام العربي بفضائياته وصحفه واذاعاته الارضية المرئيـة والمسموعة ومواقعه في شبكة المعلومات الدولية؟… لماذا هذا الصمت الاعلامي العربي الرسمي المذل والمنبطح امام الاملاءات الصهيونية والامبريالية والذي تجاوز درجة الانكسار بدرجات حتي رأيناه وسمعناه يعطي مبتسما الضوء الاخضر لابادة الشعب العربي في لبنان؟… انه من العار والخزي والمهانة ان تهدم البيوت علي ساكنـيها ويذبـح الاطفال والشيوخ والنساء في مجـازر بالجملة في قانا وصريفا وعيتـا الشـعب والقاع بالبقاع وفي مختلف المدن بلبنان وفي غزة بفلسطين المحتلة في الوقت الذي تبث فيه بعض الفضائيات العربية الاسفاف والرذيلة واغاني الفيديو كليب الفاضحة فرحا بما يقترفه العدو الصهيوني من جرم ادانته وبشدة المؤسسات والمنظمات الحكومية والاهلية العالمية باستثناء منظمة الامم المتحدة التي ما زالت تحت وطأة الفيتو الامريكي المنحاز كليا ـ وببرودة وجه لا مثيل لها ـ الي الكيان الصهيوني… والغريب في الامر ان تنتزع الوطنية من فضائيات لبنانية فتنساق بتعليمات عربية واجنبية وراء برامج تهريج ولهو وافلام ومسلسلات عن الحب المكسيكي الاباحي ـ وما يتخلله من فعل وردة فعل باهتـة ـ يختلف بطبيعة الحال اختـلافا كبيرا عن حب وردة فعـــل وا عروبتاه في زمن الكلمة الرصاصة.الصحافي الناير اليعقوبي ـ ليبيا[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية