ادارة بوش اضطرت للتعامل مجددا مع الامم المتحدة بعد ان انتقدت عجزها
ادارة بوش اضطرت للتعامل مجددا مع الامم المتحدة بعد ان انتقدت عجزهاواشنطن ـ اف ب: قال خبراء ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش انتقدت في الماضي عجز الامم المتحدة علي التحرك، لكنها اضطرت في مواجهة ازمات عديدة للعمل مجددا مع المنظمة الدولية.الا ان العلاقة بين القوة العظمي الامريكية والمنظمة الدولية تبقي مشوبة بالحذر وما زال مسؤولون يشككون في امكانية تحقيق واشنطن اهدافها عبر هذه الهيئة الدولية.ويشكل جدول الاعمال المثقل لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس خلال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، مؤشرا علي ان الولايات المتحدة اصبحت اكثر استعدادا لمعالجة الملفات الدبلوماسية الشائكة بالتعاون مع حلفائها في مجلس الامن.وستكون احدي اولويات رايس مواصلة الجهود الامريكية لفرض عقوبات علي ايران لرفضها الامتثال لقرارات الامم المتحدة التي تطالبها بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.وقالت رايس ان الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا) المشاركة في المفاوضات في هذا الشأن ستجتمع علي هامش الجمعية العامة. كما ستشجع مجلس الامن الدولي علي تبني قرار ينص علي انشاء قوة لحفظ السلام في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية.وتعتزم رايس ايضا تأكيد رغبتها في فرض احترام وقف اطلاق النار في لبنان وايجاد حل للقضية النووية في كوريا الشمالية ودفع بورما الي تغييرات ديمقراطية.ويبدو بعيدا الزمن الذي كان بوش ينظر فيه باستهتار الي الامم المتحدة التي رفضت دعم غزو العراق في آذار/مارس 2003.ويري كثيرون ان الحرب في العراق تشكل احد اسباب رغبة واشنطن في التعاون مع الامم المتحدة.وقالت روبرتا كوهين المسؤولة السابقة في الامم المتحدة وفي الخارجية الامريكية والمحللة في معهد بروكينز للدراسات في واشنطن ان العراق قد يكون اسوأ كارثة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وهذا مرده جزئيا الي تجاهلهم تماما الامم المتحدة وتبني مقاربة منفردة .واضافت ان الولايات المتحدة تدرك الآن انها تحتاج الي مجلس الامن لتواجه مختلف الازمات ـ النزاع الاسرائيلي اللبناني وايران ودارفور والسودان. وتبدو رايس العامل الاساسي لهذا التغيير في السياسة.وقالت المسؤولة السابقة في الخارجية الامريكية والخبيرة لدي الامم المتحدة استر بريمر ان رايس تدرك انها اذا كانت تريد الابقاء علي علاقات عمل براغماتية مع الدول التي يمكن ان تساعدها في تحقيق الامور التي تطمح عليها، فان عليها ان تفعل ذلك في الجمعية العامة للامم المتحدة . لكن صفحة السياسة الاحادية التي اتبعتها قبل الحرب في العراق لم تطو، كما بدا اخيرا من التهديدات التي لوحت بها واشنطن بفرض عقوبات امريكية علي ايران اذا لم تتمكن من تحقيق ذلك عن طريق الامم المتحدة.كما رأي كثيرون ان تعيين جون بولتون العام الماضي مندوبا للولايات المتحدة في الامم المتحدة مؤشر واضح علي ان المعسكر الذي يدعو الي السياسة الانفرادية ما زال صوته مسموعا في واشنطن.وقالت بريمر ان هذا يعني انه ليس هناك فعليا تغيير كبير حيال الامم المتحدة ، في اشارة الي تعيين بولتون.واضافت انهم يدركون انهم بحاجة الي الامم المتحدة كمؤسسة عملية لكن المسؤولين الكبار لا يشعرون باحترام كبير للهيئة .وتابعت لو كانوا يحترمون المنظمة لعينوا سفيرا يعمل معها وليس ضدها .