سيمفونيات ناقصة حقاً….

حجم الخط
0

سيمفونيات ناقصة حقاً….

ســعدي يوســفسيمفونيات ناقصة حقاً….لِحصاها فضلٌ علي الشُّهُبِ وثراها خيرٌ من الذهبِلستُ أرضي السماءَ لي وطناً بدلاً من جزيرةِ العربِإنْ بدا الآلُ في مفاوزها قُلْ لنهر المجرّةِ احتجبِأو (بدا؟) البرقُ….تتمني (العروسُ؟) لو لبِسَتْ حُلّةً من طرازِها العجبِ نشيدٌ في المدرسة الابتدائية ہہہيا أوروبّا، لا تغالي لا تقولي (الوقتُ؟) طابْسوف تأتيكِ الليالي نورُها لَـمْع ُ الحِرابْ نشيدٌ في المدرسة الابتدائية ہہہالروحُ بعدَ فراقِها الوطنا لا ساكناً ألِفَت ْ ولا سكَنا خير الدين الزركلي شاعرٌ سوريّ في حاشية فيصل الأولمديح جزيرة العرب، الذي تلقّيتُهُ في المدرسة الابتدائية، بالعراق الجنوبي، نشيداً، آنَ تحية العَلم الصباحية، كلّ خميسٍ، هذا المديحُ تحوّل مع مَرِّ الأحداث والسنين، من نشيدٍ، إلي أغنيةٍ. هذه الأغنيةُ، بدَورِها، تحوّلتْ، فيالحُلمِ، والكابوسِ، في تفكُّراتِْ الليالي الطوالِ (ما أطولَها حقاً!)، إلي سيمفونية، سيمفونية ناقصة…الطفولة ُ تُختَرَمُجزيرة العرب، البهية في الأغنية ـ النشيدِ، تُختَرَمُالذاكرةُ، ذاكرة الطفل والنخل، والرملِ المتلأليْ ماءً سحرياً مثل نهر المجرّة…هذه الذاكرةُ تُخترَم…الآنَ:من يأتيني بالقصيدة؟مَن يأتيني بالنصّ الأول لمديح جزيرة العرب؟سأكونُ ممتنّاً.أرجوك، أيها الصديق….هنا أيضاً، أعودُ إلي ساحة المدرسة الابتدائية، في تحية العَـلَـم.كنتُ ـ في ما أستعيده الآن ـ أتصوّرُ أوروبا امرأةً بدينةً، ذات شَعرٍ كثيفٍ منفوشٍ. أتصوّرُها جالسةً علي كرسيٍّ ضخمٍ، وحولها حرّاسُــها. إنها تلَـوِّحُ، من عصبيةٍ، بيدَيها. ثم تصيح صيحةَ فرحٍ.صورةُ الحِراب إذْ أضاءت الليل لا تزال تبهرني.ومن جديدٍ، أرجو ممّـن لديه نصُّ النشيد أن يتكرّم بإرساله إليّ.سيساعدُني في أن أعود إلي فتوّةٍ مبتغاةٍ.ہہہالصورة بالأبيض والأسود، طبعاً.الملك فيصل الأول، في أيامه البغدادية الأولي، تحفُّ به حاشيته، من ضبّاطٍ شــريفيين، ووزراء، وموظفين.اثنانِ كانا الرهيفَينِ حقاً (نحافةً) بين مَن في الصورة:الشاعرُ والملك.أمّا الشاعرُ فهو خير الدين الزركلي، من أهل الشام.كان في سيمــــاه، و في ملبسه الأنيق جداً، وفي قامته، شبيه فرناندو بيسوا، شاعر البرتـغال، ذي الأسماء الأربعة.حين كنــــــــتُ في باريس، ابتعتُ، ذاتَ يومٍ، من سوق براغيــــــث شهيـر Marche’ aux puces، في ضاحية مونتروي Montreuil، الأعمالَ الكاملةَ، لبيسوا، باللغة البرتغالية!أيّامَها كان العمال البرتغاليون المهاجرون كثاراً في فرنسا، يعملون في الإنشاءات، وشَـقّ الطرق.هل جاء ببيسوا، إلي سوق البراغيث، أحدُ هؤلاء العمال بعد أن أرهقته الحاجة إلي بضعة فرنكات؟أنا لا أعرف اللغة البرتغالية، لكني أعرف فرناندو بيسوا.والبرتغالية لغة لاتينيةٌ، علي أي حال.إنها ليست عسيرة الــمَغالِق.خير الدين الزركلي، شبيه فرناندو بيسوا، في الصورة…مَن يأتيني بالنصّ الكامل لقصيدته التي مطلعُها:الروحُ بعد فراقها الوطنا لا ساكناً ألِفَتْ ولا سَــكََــنا!لندن11.9.2006 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية