المجيد: ايران من ضربت القري الكردية بالاسلحة الكيميائية.. هيئة الدفاع: تعليق حضورنا بالجلسات احتجاج علي جملة الخروقات
صدام يثير مسألة استخدام الاسلحة الكيميائية ابان حرب فيتنام ويرفض شهادة المشتكي 21 كونه يحمل الجنسية الهولنديةالمجيد: ايران من ضربت القري الكردية بالاسلحة الكيميائية.. هيئة الدفاع: تعليق حضورنا بالجلسات احتجاج علي جملة الخروقاتبغداد ـ القدس العربي : رفض الرئيس العراقي صدام حسين الشكوي التي تقدم بها امس الاثنين المشتكي رقم 21 كروان عبد الله توفيق في قضية الانفال كونه يحمل الجنسية الهولندية، فيما قدم المشتكي اسم احد التجار الذين زودوا النظام العراقي بالاسلحة الكيماوية.وقال الرئيس صدام حسين للقاضي عبد الله علي علوش رئيس المحكمة الجنائية العليا، التي تنظر قضية الانفال، ان القانون العراقي الذي اعرفه انا كوني من وضعه وتعرفه انت (اي القاضي) يمنع حمل جنسيتين حيث تسقط عن الفرد الجنسية العراقية في حال حمله لجنسية اخري .واضاف لذا فان هذا الرجل (اي المشتكي) لا يعد عراقيا كونه يحمل الجنسية الهولندية لذا فان القانون العراقي لا يقبل شكواه .وقال صدام صارخا قال له هولندي انه لم يشاهد هذا منذ الحرب العالمية. وانا اريد ان اسال الهولندي الم يشاهد اصابات بالكيماوي في الحرب الامريكية في فيتنام؟ . واضاف صدام في كلام حاول القاضي علوش منعه ان مسألة الاكراد ومحاولة اني فرقت ين مكونات الشعب امر بات الجميع لا يصدقة وان ما يحدث الآن من قص للرؤوس في شوارع العراق يثبت اني لم افرق بين عراقي وآخر وان كل هذا ما هو الا تصفية حسابات من قبل مغرضين.وتساءل الرئيس العراقي حول اقوال المشتكي كيف يمكن ان يقتل ثلاثة اشخاص من جراء السلاح الكيميائي وهو علي بعد امتار من هؤلاء.وكان المشتكي قد اكد خلال الجلسة انه حصل علي حق اللجوء لهولندا.وفي وقت سابق من الجلسة الاولي قال كروان عبد الله توفيق امام المحكمة انه يعرف اسم احد التجار الكبار الذين زودوا النظام العراقي بالاسلحة الكيميائية.واوضح ان احد التجار السويسريين الكبار يدعي فرانس فان انراد والمقيم في هولندا قام ببيع عدة اطنان من هذه الاسلحة للحكومة العراقية آنذاك وانا كنت احد المشتكين علي هذا الرجل في هولندا .من جانبه، نفي علي حسن المجيد مسؤول المنطقة الشمالية في عام 1988 ان تكون القوات العراقية قامت بعمليات قصف بالاسلحة الكيميائية، وقال ان ايران هي من قامت بعملية القصف بالاسلحة الكيميائية .ووجه كلامه الي المشتكي خلال مناقشته امس امام المحكمة ايران هي التي قصفتكم بالاسلحة الكيميائية لذا فهي لم تزودكم بالتقارير الطبية التي تؤكد اصابتكم بالسلاح الكيميائي .ورد المشتكي قائلا انا لم اطلب منهم تزويدي بالتقارير الطبية كوني لم اكن اتوقع ان اقف ذات يوم امام مثل هذه المحكمة، فانا استطيع ان احصل عليها الان .وكان المشتكي اكد انه تم نقله الي مستشفي الخميني في طهران بعد تعرضه للسلاح الكيميائي حيث مكث فيه ستة اشهر كان فاقدا لبصره خلالها. بعدها قرر القاضي علوش تأجيل الجلسة الي الثلاثاء.وتخللت الجلسة العديد من انقطاعات في الصوت فضلا عن تأخرها ساعة عن موعد استئنافها.من جهتها اصدرت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين بيانا تلقت القدس العربي نسخة منه موضحة اسباب تعلقيها لحضور جلسات المحاكمة بسبب ما اسمته جملة من الخروقات.وقالت الهيئة في البيان انه: انقضي علي بدء جلسات القضية التي نحن بصددها سبع جلسات تم فيها الاستماع ومناقشة الكثير من الشهود بعد ان رفضت محكمتكم طعوننا الشكلية بعدم شرعية المحكمة كما انها منعت بقرار منها الزملاء المحامين العرب من الترافع امامها علاوة علي انها لم ترد علي طلباتنا الشفاهية والتحريرية في تأجيل النظر في القضية لمدة معقولة وتأخير جلساتها الي تاريخ لاحق نتمكن خلاله من استيفاء الاطلاع علي اوراق ملف القضية التي يبلغ عددها حوالي عشرة آلاف صفحة ومناقشتها مع موكلينا، خاصة اننا لم نتمكن من الحصول علي نسخة مطابقة للاوراق التي لدي المحكمة الا بعد انقضاء آخر جلسة يوم 14 ـ 09 ـ 2006 اي منذ اربعة ايام فقط وبعد قرار مباشر من رئيس المحكمة.واضافت الهيئة في بيانها: وحيث سجل الجميع بعد انطلاق جلسات هذه المحاكمة تواصل اغتيال المحامين في العراق اذ اغتيل الزميل المحامي عبد المنعم ياسين، كما ان المحاميين احمد الصديق وودود فوزي تعرضا لموقف حرج للغاية وخطير عندما وجدا نفسيهما لدي عودتهما لعمان يوم الجمعة 15 ـ 09 ـ 2006 في مطار بغداد مع نفس الشهود الذين تم الاستماع اليهم في الجلسات الماضية منزوعين من اي حماية تذكر رغم كل الوعود والتطمينات وهو ما يدل علي تواصل عدم الاكتراث بأمن محامي الدفاع رغم استشهاد اربعة منهم وتلقي معظمهم تهديدات متواصلة بقتلهم والتنكيل بعوائلهم.وتابعت الهيئة شرحها للاسباب قائلة: حيث ان تواصل جلسات هذه المحاكمة واستمرار الاستماع للشهود دون تمكين الدفاع من الوقت اللازم لمراجعة اوراق ملف القضية وتدقيقها والتباحث في ما احتوته مع الموكلين الذين لم نتمكن الي الآن من اللقاء الكافي معهم وتمكينهم هم ايضا من الاطلاع علي تلك الاوراق يجرد اجراء الاستماع للشهود من اي بعد جدي وعملي ويحول جلسات الاستماع الي مجرد عرض لروايات بان في معظمها انها مختلفة بالكامل عن افاداتهم لدي التحقيق ويجهل المحامون اي فكرة مسبقة عنها تخول لهم كما تقتضيه قواعد العدالة اعداد اسئلتهم وعناصر المناقشة معهم.وحيث ان منع المحامين العرب من الترافع امام محكمتكم في مخالفة واضحة للقانون لا يمكن ان تعتبر الا هدرا واضحا لحقوق موكلنا الرئيس صدام حسين في اختيار محاميه خاصة امام الوضع الذي يعيشه المحامون العراقيون من قتل وتهديد، بما يمنع عن موكلنا اي فرصة جدية في اعداد وتقديم دفاعه.واضاف البيان: وحيث ان تواصل تعرض المحامين للقتل والتهديد هم وعائلاتهم يبين بوضوح ان الحد الادني من الامن والامان مفقود بالكامل ويكون معه تواصل جلسات المحاكمة في هذا الجو من انعدام الامن وعدم حصول اي تحقيق او متابعة قضائية جدية لما سبق من اغتيالات او تهديدات خرق فاضح لحقوق الموكل في توفر دفاع يتولاه محامون آمنون علي انفسهم وعائلاتهم.وحيث اننا ورغم كل الخروقات المذكورة والظروف الخطيرة التي استهدفت الدفاع فقد عملنا علي حضور الجلسات الماضية املا في ان تتفاعل المحكمة مع طلبنا في تاخير النظر في القضية خاصة بعد ان تنبهت هيئة المحكمة الي عدم حصولنا علي اوراق ملف القضية في الجلسة الاخيرة ليوم 15 ـ 09 ـ 2006، وانتظارا منا لجواب الهيئة التمييزية التي كنا نأمل ان تبت في طعننا بخصوص قرار محكمتكم منع المحامين العراب من الترافع وهو ما لم يحصل الي اليوم.وختمت الهيئة بيانها: ان مواصلة حضورنا لجلسات المحكمة في ظل الظروف المذكورة سلفا يعد اخلالا منا بواجباتنا التي تقتضي عدم التفريط بحقوق موكلينا واقرارا منا بتلك الخروقات فانه يؤسفنا وامام عدم استجابة المحكمة لطلباتنا الشفوية والتحريرية المتكررة بتاجيل جلسات المحاكمة حتي نتمكن من الاطلاع الكامل علي 10 آلاف صفحة هي اوراق ملف قضية الحال وتمكين زملائنا المحامين العرب والاجانب الذين تم قبول وكالاتهم من الترافع وتوفير الامن للمحامين وعائلاتهم، ان نسجل تعليق حضورنا بالجلسات احتجاجا منا علي جملة الخروقات السالفة البيان مع انتظارنا لرد المحكمة علي طلباتنا للتعامل معها حسب مقتضيات القانون وقواعد العدالة وما يحفظ لموكلنا كافة حقوقه.