الاردن يقبل توضيحات البابا والاسلاميون يرفضون ويصرون علي اعتذار واضح

حجم الخط
0

الاردن يقبل توضيحات البابا والاسلاميون يرفضون ويصرون علي اعتذار واضح

الاردن يقبل توضيحات البابا والاسلاميون يرفضون ويصرون علي اعتذار واضحعمان ـ القدس العربي : إعتبر الأردن امس رسميا ان خطوة البابا الأخيرة إيجابية ومقبولة، وإن كانت توضيحية ولا تنطوي علي إعتذار مباشر، وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة ان التصريحات التي نسبت الي بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر كانت تصريحات مسيئة، وجاءت بعد مرحلة تم فيها الكثير من الانجازات في مجال حوار الاديان والتفاهم المشترك والتعايش السلمي خلال حياة البابا الراحل يوحنا بولص الثاني.واضاف جودة في مؤتمره الصحافي الاسبوعي في دار رئاسة الوزراء امس علينا ان نتوقف عند سرعة استجابة البابا بندكيت السادس عشر لما سببته تلك التصريحات بالكثير من الاساءة وردود الفعل ، وان ما صرح به البابا بالامس جراء ردود الفعل تلك يذهب الي حد ما في توضيح وجهة نظره، مع انه لم يكن اعتذارا كافيا للكثير من الجهات لكن سرعة استجابة البابا تدل علي اقراره بان تصريحاته كانت مسيئة وتسببت بردود فعل لدي الكثير من المسلمين .وبين جودة ان الدين الاسلامي قائم علي مبدأ حسن الظن وان سرعة استجابة البابا وتصريحاته الفورية عندما شاهد ردود الفعل علي تصريحاته التي اعتبرت من قبل الكثيرين انها مسيئة فاننا نعتقد ان هذا كان مؤشرا علي عدم وجود سوء النية.من جانبه أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن وكتله البرلمانية بيانا شديد اللهجة يدينان فيه تصريحات بابا الفاتيكان الأخيرة وينتقدان تجنبه تقديم إعتذار واضح وحاسم للشعوب الإسلامية وقال بيان الحزب انه في هذا الجو المشحون بالتوتر والاحتقان الذي يسود العالم أجمع بسبب سياسات الادارة الامريكية العنصرية المتغطرسة وتصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش الاستعلائية، وهجومه المستمر علي الاسلام والمسلمين، بتهمة الارهاب والتطرف والفاشية تصدر تصريحات البابا المسيئة الي الذات الإلهية ولجميع المنتمين للاسلام عقيدة وشريعة وحضارة ومنهم مسيحيو المشرق العربي، وتدل هذه التصريحات عن جهل كبير أو تجاهل مقصود، استمراراً لاشاعة ثقافة الحروب الصليبية واثارة للصراع بين الاسلام والغرب، وتصادم الثقافات. وقال الحزب: ان اشعال هذا الصراع لا يخدم الا المصالح الصهيونية والمشروع الاستعماري الحاقد الذي عانت الأمة الاسلامية ولا زالت تواجه آثاره حتي يومنا هذا. تأتي هذه التصريحات لتصب الزيت علي النار المشتعلة أصلاً، وتؤجج المشاعر المنفعلة، نتيجة لاستمرار العدوان علي فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان ومناطق أخري من العالم الاسلامي لتؤكد الاحقاد الدفينة والظلم الصارخ الذي يتعرض له العالم الاسلامي وبأيدي غربية وأدوات صهيونية. واضاف: اننا اذ نؤكد أن الدين الاسلامي وكما هو علي مر العصور والدهور، دين رحمة وحرية وتسامح وأن النبي محمد صلي الله عليه وسلم هو رسول الرحمة الشاملة للجميع وما أرسلناك الا رحمة للعالمين وان أية اساءة لهذا الدين ونبيه هي اساءة لمنظومة القيم الانسانية والحضارية، وتطاول علي مكارم الاخلاق الكاملة ولن نتردد بالاستمرار في الدعوة الي الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر العقيدة السمحة بالحوار البناء المعتمد علي اقامة الحجة والبرهان. وختم الحزب البيان بمطالبة البابا بالاعتذار الشخصي الواضح، فالأسف الذي أبداه يوم أمس ما هو الا اساءة جديدة للمسلمين ونطالب الحكومات والدول استنكار هذه التصريحات وادانتها.وإعتبر الحزب ان الموقف الذي اتخذته الحكومة الأردنية ، لا يتناسب مع حجم الاساءة البالغة التي جرحت مشاعر الأردنيين جميعاً، وان الانتصار للدين القيم والنبي الهاشمي محمد صلي الله عليه وسلم، يستوجب سحب السفير الاردني من دولة الفاتيكان كخطوة أولي تعبيراً عملياً عن الادانة والاستنكار. ومن جانبها استنكرت جماعة الإخوان المسلمين تصريحات بابا الفاتيكان بندكيت السادس عشر المتعلقة ببعض خصائص الإسلام والتي وردت في ثنايا محاضرة له في ألمانيا.وقالت في تصريح صحافي صدر عنها امس الأول ان أقواله تحتوي علي مغالطات عديدة وتجاوزات علي الحقيقة تنم عن جهلٍ بالإسلام وتاريخه ، مشيرة الي ان القضايا المطروحة تجيب عليها نصوص القرآن الكريم، وكتابات العلماء وردودهم علي افتراءات وادعاءات مشابهة عبر حقب الزمن ولا سيما في العصر الحاضر . ولفتت الجماعة الي ان هذه الأقوال تأتي عقب تصريحات للرئيس الأمريكي بوش يعتبر فيها العدوان الأمريكي علي بعض الأقطار العربية والإسلامية حروباً صليبية كما يتهم المسلمين بالفاشية، وهو ما يجعل لأقوال البابا دوراً وظيفياً في خدمة السياسة العدوانية لبعض الدول الغربية .وقالت ان اقوال بابا الفاتيكان تضيف علي الصراع بعداً دينياً وتدعم التيار الذي يتبني صراع الأديان والحضارات في الغرب وفي العالم والذي يسهم في تقويض ركائز وأسس السلام العالمي الذي يدعو إليه البابا باستمرار .ورأت ان هذه الاقوال تعيد إنتاج الدور الذي قام به بعض رجال الدين في تعبئة شعوبهم من أجل حروب ظالمة غاشمة ضد الأمة الإسلامية ومهدت للحروب الصليبية ودعمت استمرارها عشرات السنين وأدوار أخري شكلت مقدمة للاستعمار الحديث في البلاد الإسلامية، وقد كان الأولي بالبابا الابتعاد عن مثل هذا الدور عن قناعة اعتباراً بحكم التاريخ ومواعظه .وطالبت الجماعة البابا بالاعتذار الصريح ، كما تطالب الحكومات العربية والإسلامية بإدانتها واتخاذ إجراءات مناسبة تعبر عن هذا الموقف، وإطلاق الحرية للقوي الشعبية وللجماهير في التعبير عن إيمانها ورفضها لهذا الاعتداء علي معتقداتها وتراثها. وإنتقدت كتلة الحزب في البرلمان المحاضرة التي ألقاها بابا الفاتيكان في ألمانيا لتثير كل مشاعر الاستهجان والاشمئزاز لدي المسلمين جميعاً بل ولدي جميع العقلاء في العالم أجمع لما احتوته من اسفاف وافتراء وتجن، ولما أسفرت عنه من جهل فاضح بدين الاسلام وحقد عميق لهذا الدين وانسجام تام مع حملة التشهير والتشكيك التي تقودها الصهيونية العالمية والادارة المتصهينة للولايات المتحدة الامريكية والحرب التي تشنها علي هذه الامة ودينها لتكون تلك الافتراءات أداة دينية لتلك الحرب، منذرة بفتنة عمياء وصراع عميق بين الديانات والحضارات. وقالت الكتلة :إن الاسلام أعظم من أن تنال منه تلك الافتراءات الواهية، فهو دين العدل والتسامح وهو الدين الذي دعا الي إعمال العقل وإلي التدبر والتفكر ونبذ التقليد الأعمي، وهو الدين الذي نشر الهداية والنور ودانت له الملايين في الأرض كلها لما فيه من حق وهدي وقيم وأخلاق، وهو يعد الآن أكثر الاديان انتشاراً في العالم، ولن تحد من انتشاره تلك الافتراءات الباطلة والادعاءات الكاذبة من رجل يفترض فيه الشعور بالمسؤولية والحرص علي التفاهم والاحترام بين الاديان والحضارات لما يمثله من موقع له مكانة رفيعة عند كثير من الناس. واضافت: ونحن لسنا هنا بصدد الرد علي كلام البابا أو الرجوع الي تاريخ الكنيسة وما حصل فيه من قتل للعلماء وحرب علي العلم واصدار لصكوك الغفران واقامة لمحاكم التفتيش وغيرها، بل ندعو البابا الي التراجع عن تصريحاته والاعتذار الصريح عنها، كما ندعو الحكومات العربية والاسلامية لسحب سفرائها من الفاتيكان واعلان استنكارها الشديد لتلك التصريحات القبيحة الصادرة عن البابا ومطالبته بقوة بالاعتذار عنها، كما ندعو الشعوب العربية والاسلامية أن تنتفض لتعبر عن سخطها واستنكارها لتلك التصريحات حتي لا يتجرأ أحد علي النيل منها ومن دينها ونبيها وقيمها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية