الحرب الأخيرة تسببت في انتشار معتقدات شائعة خاطئة كثيرة وحان الوقت لتصحيحها

حجم الخط
0

الحرب الأخيرة تسببت في انتشار معتقدات شائعة خاطئة كثيرة وحان الوقت لتصحيحها

الحرب الأخيرة تسببت في انتشار معتقدات شائعة خاطئة كثيرة وحان الوقت لتصحيحها تشهد هذه الايام سباقا مثيرا بين اجهزة الاستخبارات: من الذي يمد المستوي السياسي بعدد اكبر (من غيره) من الثقوب الموجودة في الاتفاق الفلسطيني لتشكيل حكومة الوحدة. أي مختص ينجح قبل غيره في البرهنة علي أن الخطوط الاساسية لهذه الحكومة لا تتضمن اعتراف حماس بدولة اسرائيل. وكل ذلك يأتي من اجل تعبئة مخازن الطواريء عند السياسيين بالذخيرة الحديثة للتصدي للمكيدة السياسية الخطيرة التي يعدها لها الجيران. ما ينقصنا فقط هو أن يجد الاوروبيون المثيرون للمشاكل ناهيك عن اصدقائنا الامريكيين في هذه الوثيقة تغيرا ايجابيا في الموقف منا. لا شك ان الخطوط الاساسية هي حاجة اساسية لا يوجد لها مثيل من حيث الاهمية. خذوا مثلا الخطوط الاساسية لحكومة كديما – العمل – شاس التي وقعت قبل العبارات التالية قبل أربعة اشهر فقط: الحكومة تتطلع الي ترسيم حدود دائمة للدولة باعتبارها دولة يهودية مع أغلبية يهودية ودولة ديمقراطية. هي ستعمل علي تحقيق ذلك من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين التي ستجري علي اساس الاعتراف المتبادل والاتفاقيات الموقعة ومباديء خريطة الطريق ووقف العنف ونزع سلاح الفصائل الارهابية . كما جاء هناك بانه ان لم يتصرف الفلسطينيون علي النحو الذي ذكر في المدة القريبة فان الحكومة ستتحرك في غياب المفاوضات ايضا علي اساس الاجتماع الوطني الواسع في اسرائيل والتفاهم المعمق مع اصدقاء اسرائيل في العالم وعلي رأسهم الولايات المتحدة.. اراضي اسرائيل التي ستقوم الحكومة بترسيم حدودها ستلزم بتقليص مساحات الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية أما في الفصل الاقتصادي ـ الاجتماعي فقد التزمت القيادة الجديدة بالتحرك من اجل تقليص الفجوات الاجتماعية وقررت ايضا تدارس امكانية تقليص الميزانية الامنية بدءا من السنة المالية القادمة 2007 وما بعدها. هجومان اسلاميان كانا كافيين ـ واحد في الشمال وآخر في الجنوب ـ لتحويل هذه الخطوط الاساسية الي أوراق بلا قيمة. ترسيم حدود الدولة الدائمة كدولة يهودية من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين كانت وما زالت مجموعة من الحروف الميتة. خطة الانطواء احادية الجانب توفيت هي الاخري رسميا منذ زمن. والقنصل السياسي في برنامج الحكومة السابقة الذي استهل بتصريح هام يقول الحكومة تعتقد بان المفاوضات المباشرة هي الطريق الصحيح لترسيخ علاقات الثقة بين الجانبين ودفع السلام للامام .الصحيح هو ان الواقع أقوي من كل برنامج سياسي. وكذلك الواقع في غزة والضفة. الضائقة الاقتصادية الصعبة التي تترجم الي خيبة أمل من الحكم تجبر حماس علي ابتلاع السياسة التي اعتبرت بالنسبة لها في السابق مثل أكل لحم الخنزير في رمضان. علي سبيل المثال ذكر قرار الجامعة العربية في اذار (مارس) 2002 الذي يتحدث عن تطبيع العلاقات مع اسرائيل وحل متفق عليه لقضية اللاجئين (مع اسرائيل حسب محمود عباس).من هنا لا يكمن اختبار ومحك حكومة الوحدة الفلسطينية في ما تطمح اليه حكومة الوحدة الاسرائيلية. ولا توقعات الاسرة الدولية ايضا. احتمالية اختفاء قادة حماس المنتخبين من علي وجه الارض محتمل فقط مثل احتمالية اعترافها باسرائيل كدولة يهودية مع القليل من الضغط ـ البند غير القائم ايضا في الاتفاقيات مع م.ت.ف . السؤال الاول في الاختبار يجب أن يكون اذن درجة تحسين المواقع الجديدة بالمقارنة مع المواقع السابقة لحركة حماس والسؤال الثاني يجب أن يتحقق من الفجوة بين حماس الداخل وحماس الخارج. السؤال الثالث هو ان كان البديل ـ تكريس الجمود السياسي وتعزيز حالة الفوضي في المناطق ـ يخدم مصالحنا بصورة اكبر.الحقيقة هي أن هذا البديل قد يؤدي فقط الي تدهور الوضع. الضغوط الاسرائيلية والدولية أخضعت اسماعيل هنية ورفاقه وشقت الطريق أمام حكومة الوحدة الفلسطينية. المزيد من الضغط الذي تجاوز هامش مرونتهم المتاح قد يكسر ظهرهم ويخلي الطريق لاتحاد قومي ـ ديني متطرف. المهم هو ان نتمكن من القول للعالم دائما – اسود علي ظهر الخطوط الاساسية للحكومة – باننا لا نملك شريكا في الطرف الاخر والحمد الله. عكيفا الدار(هآرتس) ـ 18/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية